الأخبار
مقتل مواطنيْن وإصابة آخر بجراح خطيرة بحادثة إطلاق نار في حوارةالجمهور العربى يتفاعل مع حلقة عنان الجلالى "رحلة الجوع " على mbcمصر: السيد يطالب بإصدار قرار من رئيس الوزراء لتخفيض العمالة فى الدواوين الحكومية بنسبة 50%تقارير: الشخص الذي يتعافى من "كوفيد-19" مهدّد بعودة المرضمؤسسة ياسر عرفات تُعلن عدم إقامة مخيمات ياسر عرفات الصيفية للعام 2020"5661" طالب وطالبة يتوجهون لأداء امتحان الثانوية العامة في مديرية شمال غزةLetsGetChecked تطرح اختبار Sure-Track المنزلي المرخّصبنك الإسكان يساهم بدعم صندوق منح ذوي الإعاقة في جامعة النجاحالعراق: الحركة الشعبية لاجتثاث البعث تصدر بيانا حول تعديل قوانين العدالة الانتقاليةبحر يهنئ رئيس مجلس البرلمان الإيراني الجديد بتوليه مهام منصبهتعليم خان يونس: 4027 متقدماً لامتحان التوجيهي ضمن إجراءات وقائيةالإحصاء: انخفاض في أسعار المنتج خلال شهر نيسانمدير تعليم الشمال يستقبل وفداً من اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم جبالياالبرازيل تسجل رقماً قياسياً بالإصابات الجديدة بفيروس (كورونا)أسرى فلسطين: 1850 حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري
2020/5/31
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مميزات فيروس كورونا بقلم:د.عبد الحكيم المغربي

تاريخ النشر : 2020-03-31
مميزات فيروس كورونا بقلم:د.عبد الحكيم المغربي
مميزات فيروس كورونا

عندما يقرأ القارىء الكريم عنوان المقال، يتبادر الى ذهنه مباشرة، أن الكاتب يعيش بكوب أخر أو بغيبوبة مؤقتة أو أصابه الجنون، العالم أجمع على وجه الأرض وحول العالم يتألم من الخوف والفزع من هذه المصيبة، التى أحلت على الكرة الأرضية بأكملها دون تفرقة ، بين دولة وأخرة بل بين رئيس ومرؤس،أو وزير وغفير، فالجميع يعيش بهلع ورعب وخوف وأنت تقول مميزات.

 نعم عزيزى القارىء، عندك حق ولكنك بعد الآنتهاء من قراءة هذه المقالة، ستقول لكورونا شكرا لكى، كما سأكررها هنا ان شاء الله، واليك التفاصيل: حقا العالم فى فزع وخوف ورعب وقلق، وعداد الوفيات والأصابات فى تزايد مستمر ، وأصبحت معظم الدول على حد سواء مرعوبة بل منهارة من تدهور الأوضاع بها، يوما بعد يوم انهيار اقتصادى واجتماعى، وشلل تام على كافة المجالات والأصعدة ، الى أن وصل الحال بها سواء كانت من اكبر دول العالم وأصغرها على حد سواء، تقول نفسي نفسي، وتراجع نفسها اليوم، ماذا حدث بالعالم؟! وماذا فعلنا؟! كى يحدث لنا كل هذا البلاء والوباء القاتل، الذى لا يفرق بين البشر، وبين الدول فالجميع فى خطر وكأننا بيوم الحشر، والكل يقول نفسي نفسي، وهذه أول ميزة " شكرا كورونا "           نعم شكرا لأنها ذكرتنا بالمعايشة على أرض الواقع بيوم الحساب ويوم العرض أمام الله " القيامة".

 فألا تستحق الشكر؟! ونتيجة لهذا الواقع المرير، الذى نعيشه الأن جميعا على كافة الكرة الأرضية، تخلت معظم الدول عن التدريبات العسكرية، ثم أعلنت الأمم المتحدة مؤخرتوقف الحروب والمجازر التى كانت تحدث، والتفرغ لصد هذا الوباء اللعين، واستبدال الحرب على البشر والشعوب ، بالحرب على كورونا  " شكرا كورونا "  ، يكفى بسببك أن توقفت الحروب ولو مؤقتا ، ثم قامت معظم الدول باخراج المساجين من المعتقلات والسجون، خوفا من انتشار الوباء بينهم، فمنهم البرىء ومنهم كبير السن والمريض، فالجميع خرج ، " شكرا كورونا " ومعظم الدول اوقفت الدراسة والتعليم التقليدى، بالمدارس والجامعات، واستبدلتها بالتعليم الألكترونى والتعليم عن بعد ، خوفا من تفشى الوباء بين الطلبة والطالبات، " شكرا كورونا ".

 جعلت البشر من أصحاب الكراسى والمناصب حول العالم، يتفكرون بالآخرة ونسوا الدنيا وما فيها من ملذات وشهوات ، بعدما وجدوا الموت أمامهم، على الأبواب فى أى لحظة نظرا لتزايد الأعداد يوميا بالألاف، خلال الأربع وعشرين ساعة من ناحية. وموت واصابة العديد من أصحاب هذه المناصب الرفيعة، من ناحية آخرى، كالقادة بالجيش المصرى ووزير الدفاع الأمريكى، ووزير الصحة البريطانى ورئيس الوزراء البريطانى، وحتى أميرهم تشارلز نفسه فهذا الوباء لا يفرق كما ذكرت آنفا بين وزير أو غفير ، فهؤلاء وجدوا أنفسهم سيقابلون ربهم عاجلا أم أجلا وبسرعة مذهلة، فتركوا التفكير بالدنيا والأموال والكراسي وما فيها من اغراءات وشهوات ومعاصى، وبدأوا يتفكروا بالموت والآخرة ، والحساب والعقاب ، " شكرا كورونا ".

 معظم العائلات وخصوصا الزوجات حول العالم عامة ،وبدولنا العربية خاصة ، كانوا يعانون هم وأبنائهم ، من عدم تواجد الأب بالبيت، ونادرا أن يجلس معهم ويرعى مصالحهم النفسية ومعاشرتهم المعاشرة المطلوبة، من رعاية ومودة وقضاء الوقت معهم، ونتيجة الحظر الموجود بمعظم الدول خوفا من انتشار الوباء، فأصبح كل رب أسرة مجبرا بالجلوس مع أسرته، وأصبحت الحياة الأسرية فى مجملها سعيدة ،وتعيش الآن أسعد أوقاتها، لدرجة أن معظمها يقول ويحدث نفسه سرا ، بأن تطول هذه مدة الحظرأكثر وأكثر برغم كل مافيها من معاناه، لما يشعر به من حياة أسرية سعيدة مستقرة ومودة ورحمة كان مفتقدها من قبل، ورجعت اليه  "شكرا كورونا ".

 بالآضافة لذلك ونتيجة الحظر أيضا، تفرغت الأسر للقراءة والتعلم بشتى أنواعه، بل بعضهم بدأ يزيل التراب من على المصاحف والكتب الدينية المهجورة ،ويقرأ كتاب الله ويحفظه ويتعلم  تفاسيره  " شكرا كورونا "، كذلك بعض الدول كأمريكا وغيرها ، بدأت تعوض الناس نتيجة الحظر وخوفا من انتشار الوباء ، بمبالغ مالية لمواطنيها، وبعضها كبلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، منحت المقيمين بتجديد الآقامة لمدة ثلاث أشهر مجاناظن وللجميع مواطنيين ومقيمين تجديد رخص السيارات دون فحص لمدة ثلاث شهور أيضا، وكلها منح شخصية ايجابية  " شكرا كورونا "، فرب ضارة نافعة كما يقولون ومصائب قوم عند قوم فوائد.

 ليس هذا أننا ليس فى مصيبة كبرى، وخطر عظيم ولكنى فقط أردت أن أكتب هذه المقالة، عن بعض الآيجابيات، لعلنا نتعظ ونصلح أنفسنا ونرجع الى الله، ونتوب اليه ونغير من أنفسنا، لأن الله لا يغير بقوم، الا أن يغيروا ما بأنفسهم، اللهم أرفع عنا هذه الغمة وأرضى عن هذه الأمة   ولا حول ولا قوة الا بك يارب العالمين، نسأل الله العظيم الكريم الرحيم ،أن يحفظ عباده ويرحمهم ويعينهم على عمل الخير، والرجوع اليه حتى تزول هذه الغمة عاجلا غير آجل أن شاء الله .

د. عبد الحكيم المغربى
مستشار وملل سياسي
30/3/2020م
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف