الأخبار
باحثون بجامعة خليفة يؤكدون عدم وجود فيروس (كورونا) بمياه الصرف الصحي المعالَجةمصرع شاب متأثراً بإصابته نتيجة حادث سير بدراجته النارية جنوب طولكرم"حياة إيدر" تحصل على شهادة من مركز تحاقن الدم بطنجة بعدما تبرعت بدمهاالجالية الفلسطينية بألمانيا: ما زال شعبنا مصمماً على العودة للديار وحقه بالحرية والاستقلالالبريد الفلسطيني يستحدث خدمات تعزز انتعاش التجارة الالكترونيةبعد موافقة الرجوب.. جمعية الكشافة الفلسطينية تعقد اجتماعات موسعة لإطلاق اسبوع غزة البيئيتفاصيل اتصالات هاتفية أجراها عريقات مع وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية بشأن الضمهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تدعو لترسيخ الممارسات الصديقة للبيئة لدى الأطفال"تنمية الخليل" تنفذ جولات ميدانية لمتابعة وتقييم دور الحضاناتتكليف نبيل نصّار لأمانة سر حركة فتح في كندالبنان: "الأورومتوسطي": قصور القوانين في لبنان يعصف بعاملات المنازل الأجنبيات بظل أزمة كوروناأكاديمية دراسات اللاجئين تخرّج دفعة جديدة من دارسيها"العربية الفلسطينية": بذكرى حرب حزيران لا أمن بالمنطقة ما لم ينعم به شعبناالمكتب الحركي للصحفيين يزور عدداً من الزملاء في غرب غزةمجدلاني: الرواتب ستتأخر ولن تُصرف كاملةً ونتعامل وفق المُتاح مالياً
2020/6/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هلسة خالدة في ضمائرنا

تاريخ النشر : 2020-03-31
هلسة خالدة في ضمائرنا
هلسة خالدة في ضمائرنا
حمادة فراعنة

لم تكن تيريز هلسة مجرد مناضلة مميزة في أدائها، أو في فعلها عن العديد من رفاقها ورفيقاتها، فقد سجلت البسالة و صاحبة مبادرة كصبية مقبلة على الحياة، اكشتفت أن كرامتها تتأتى من خلال ربط مستقبلها مع مصير شعبها عبر الفعل المقاوم ضد الاحتلال وأدواته، ومع أولئك الذين يصنعون الحياة والحرية والكرامة ضد الظلم والاستعمار.

صحيح ان ما فعلته لم يكن خارجاً عن المألوف، فقد سبقها ورافقها ومن بعدها العديد من الأفعال الكفاحية والنشاطات الثورية، ولم تُفتح أبواب النضال والسجن لها وحدها، وخطف الطائرات والاعتقال لسنوات وسنوات، فقد كانت مناضلة مع مناضلين، وثورية مع ثوريين، ولكنها سجلت حالة مميزة من النضال والمبادرة كامرأة تفوقت على نفسها وعلى أقرانها.

فهي وطنية قومية بامتياز، نتاج القاسم المشترك، والروابط الأسرية بين الأردنيين والفلسطينيين، فوالدها من الكرك الأردنية، ووالدتها من الرامة الفلسطينية، وهي مسيحية المولد والدين تأكيداً على الروابط والتراث والتداخل بين الأرض والإنسان، فهي تتبع تعاليم السيد المسيح الشهيد الفلسطيني الأول ورسالته، كما سماه وأطلق عليه الرئيس الراحل أبو عمار، الذي كان حينما يذكر المقدسات، يذكر المسيحية منها قبل الإسلامية، ذلك لإدراك أبو عمار المبكر عن اهتمام الصهيونية بالمسيحية، ومحاولات ربط المسيحية بالصهيونية، كما يفعلوا اليوم في الولايات المتحدة، فكان يقول أن السيد المسيح فلسطيني ابن فلسطين، ولد على أرض شعبه الفلسطيني في بيت لحم، وكان يربط كنائس المهد والقيامة والبشارة مع التاريخ الفلسطيني وتراثه، وأن شعب فلسطين هو المزاوجة بين المسلمين والمسيحيين والدروز منذ الوثيقة العمرية وما قبلها وما بعدها، مهما حاولت الصهيونية وأجهزتها خطف التفاصيل الفلسطينية وتغيير معالمها او حتى تبديدها.

الراحل الملك حسين حينما تجاوب مع مطالب فلسطينيي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة لإخراجهم من عزلتهم وفك الحصار الظالم المفروض عليهم، نحو تأدية فريضة الحج، ومناسك العمرة عبر بعثة الحج الأردنية، وفتح أبواب الجامعات الأردنية لطلبة مناطق 48، فذلك إسهاماً منه، وإدراكاً مسبقاً لأهمية الانتصار الفلسطيني من خلال حفاظ أبناء مناطق 48 على هويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ودياناتهم الإسلامية والمسيحية والدرزية، وتعميقها في مواجهة الأسرلة والصهينة والتبديد وفقدان الهوية.

تيريز هلسة هي نتاج هذا الوعي، و حصيلة هذا التداخل الأردني الفلسطيني، الإسلامي المسيحي، وأداته وعنوانه ووحدته في مواجهة العدو الوطني والقومي والديني والإنساني : المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

تيريز رحلت في جو من الكآبة والحصار، ومنع الاحتكاك الاجتماعي لظرف فرضه فيروس الكورونا، فلا جنازة ولا عزاء يليق بمكانتها ودورها وحضورها الأردني الفلسطيني، الإسلامي المسيحي، ولكن ذلك لن يقلل من مكانة تيريز هلسة وتاريخها وما فعلته للفلسطينيين، في مواجهة العدو الإسرائيلي، و ستنال ما تستحق حينما تنفرج الأوضاع وتزول إجراءات منع التجول، في أن يكون لها ذكرى طيبة من قبل الأحزاب الأردنية، والنقابات المهنية اسوة بما يمكن أن تؤديه الفصائل السياسية الفلسطينية، وكل من يقف مع الشعب الفلسطيني محلياً وعربياً ودولياً.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف