الأخبار
حركة فتح تودِّع الشهيد القائد محسن إبراهيمتوزيع مساعدات على جماعتي بني عمارت وسيدي بوزينب بالحسيمةهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تدعو لترسيخ الممارسات الصديقة للبيئة لدى الأطفالقوات الشرطة تحجز أكثر من ثمانية كيلو غرام من الكيف المعالج بالأغواطرئيس جمعية التضامن التشيكية: كذابون وتجار سياسة يدعمون انتهاك إسرائيل للقانون الدولي(الوطنية للشحن الجوي) تشيد بجهود شرطة دبي وتتبرع بـ 100.000 قناع وقفازاتدار رولز-رويس تشارك في نادي الأعضاء الأكثر حصريةً في العالمالصالح: الأغوار مكون أساسي وحيوي للدولة الفلسطينية ونرفض كل مخططات الضم الإسرائيليةإم إس سي آي تعيّن أكسيل كيليان لتولي منصب رئيس شؤون تغطية العملاءإكزوسايت ترخص تكنولوجيا إنترنت الأشياء لشركة ويست فارماسوتيكال سيرفسزاللجنة الشعبية بإقليم الخروب توزع عشرات من حصص الخضار المتنوعة على العائلات المحتاجةباحثون بجامعة خليفة يؤكدون عدم وجود فيروس (كورونا) بمياه الصرف الصحي المعالَجةمصرع شاب متأثراً بإصابته نتيجة حادث سير بدراجته النارية جنوب طولكرم"حياة إيدر" تحصل على شهادة من مركز تحاقن الدم بطنجة بعدما تبرعت بدمهاالجالية الفلسطينية بألمانيا: ما زال شعبنا مصمماً على العودة للديار وحقه بالحرية والاستقلال
2020/6/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كورونا بين القرض الحسن والربوي بقلم:مروان صباح

تاريخ النشر : 2020-03-30
كورونا بين القرض الحسن والربوي بقلم:مروان صباح
كورونا بين القرض الحسن والربوي ...

مروان صباح / سؤال يحمل بعض الرفعة من واقع يفتقد النزاهة ، ففي كل مرة ينجو الإنسان من الموت يعود مسرعاً من مربع معرفة الحياة إلى الجهل مجدداً ، وبالتالي رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يعيد إلى الحياة بتعامله مع الأزمة القائمة مقولة الفيلسوف هيغل ، فيلسوف المنطق والتاريخ والجمال ( ألماني الولادة ) الذي مات بسبب وباء الكوليرا ، عندما قال الأخير ( كل ما يحصل في الواقع هو منطقي ، أنا أعرف الحياة معرفة جيدة لأنني كنت على وشك فقدانها ) ، إذن صاحبنا إياه أبو جلدة دماغ سميكة ، كما هي العبارة الدارجة أوساط الناس العاديين والتى تشير عن الاستيعاب البطيء ، لم يستشعر بخطر الفيروس وتهديده على الصحة العامة في المملكة البريطانية إلا عندما لطمه كوفيد 19 على حلقه ، فبدأ يكح حتى أستشعر بخطورة السعال ، الذي ترتب عليه ، اللجوء الفوري للمختبرات من أجل إجراء الفحص ، بل كما يبدو ، ولأنه قاد عملية خروج بلاده من الإتحاد الأوروبي ، أعتقد خاطئاً ، بأن ما يجري في إيطاليا وإسبانيا تحديداً ، بريطانيا بمنأى عنه.

كان إعتراف جونسون بإصابته بالفيروس المستجد من الأكثر الدلالات بين مئات الوقائع الإكرونية التى أتاحت لي تفسير كثير من المعلقات ، وبالفعل ، بفضل فيروس كورونا استطعنا الآن تفسير الآية القرانية في سورة فاطر تفسيراً دقيقاً ، ( إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ) وطالما الله عز وجل جمع في الآية ، الخشية / والعباد / العزيز ، أي أنه يخشى على عباده من أفعل عباده العلماء ، الذين سيجعلون الناس تجارب في مختبراتهم ، وهذا قد نبه له ايضاً الكاتب الفرنسي المعروف ، ألبر كامو بمقولته التوصيفية للإنسان ، فقد وصفه توصيفاً دقيقاً عندما ايضاً قال ( الإنسان الوحيد الذي يرغب أن لا يكون ما هو عليه ) وبالتالي سعيه تاريخياً من أجل تغير حاله ، كلف دائماً البشرية الويلات ، فالانتاجات التى ينتجها الإنسان من زراعات وصناعات وغيرهما تتحول مع الوقت إلى تكتل فيروسي أو وبائي ، يجتمع كل ما خلفه الإنسان من تصورات شريرة في اجسام فيروسية متنوعة ، بالتأكيد قاتلة ، في المقابل يدفع بذلك ، بعلماء آخرين بالبحث عن لقاح لكي يجنبوا المصابين الموت وهذا البحث يحتاج إلى عمليات تفكيكية تماماً كما هو الحال بمن يخلط الحليب بلماء من أجل الكسب غير مشروع والتربح المتسارع والكبير ، بل ما هو أفظع من ذلك ، على سبيل المثال ، الصينيون الأكلة الشعبية الرائجة لديهم ( الخفافيش ) كما هو حال الفول عند العرب ، وبالتالي شهوتهم لأكل الوطاويط ، تشير في مضامينها عن رغبة صينية بالانتقام من الأمريكي عبر أحد رموزهم ، (BatMan ).

لهذا فإن من السفاهة الضارة أو حتى الفاتكة ، الافتراض بأن الفيروس كوفيد 19 المستجد غير قاتل أو هناك من أعتقد للوهلة الأولى ، لا يُنتظر منه شراً مستطيراً ، بل هذا الفيروس كان من المفترض التعامل معه كالربا والمرابي ، ربما هو التعامل الأنسب ، لأن كلما تأخرت عمليات الوقائية والاحترازية والتطهرية والتعقيمية في تطويقه ومعالجته في أرضه ومن ثم البحث عن لقاح يقتله ، تتحول مديونيته أكبر ، ومع كل يوم تزداد فوائده الضارة ، وبالتالي يتطلب من المدين الاستعانة بالأقارب والأصدقاء والمرافق الأخرى للحكومات العامة ، بالتالي الحلقات ستتوسع وتتشابك ويصبح تفكيكها شبه مستحيل دون أن تصيب الأغلبية بإصابات بالغة ، ومن أهم مُخالفات هذا الفيروس الربوي ، التغير الذي سيطرأ على ثقافة المتورطين بالقروض والفوائد التراكمية والمهددين بالسجن هنا والموت هناك ، يعني باختصار ، أقصد بالتغير الثقافي ، سيصبح المديون يلجأ إلى عناصر بالأصل كانوا قبل قليل مصنفين لديه بالفاشلين أو الفاسدين وبالتالي ما غاب عن شخصية مثل جونسون تتولى شؤون بلد بالكامل ، أهمية العمليات الوقائية في مثل هذه الأزمات ، ربما ، لا توقف الإصابات لكنها تحد من انتشارها ، بل عدم الافتاء بقضايا تخص بالأصل اختصاصيين ، أمر يرتقي إلى المسؤولية .

يبقى إطار آخر ، يساهم الربا في حفر الأفخاخ لمتعاطيه ، في البداية يتعامل معه بأعلى درجات الوعي لكن عندما يتعثر بالتسديد يتحول فجأة إلى طفل ، أي أن الدين بصفة عامة وكل ما ترتب على الدائن من فوائد ، يجرد المتعثر هيبته ، وهكذا تماماً مشافى الحكومات ، اليوم نسمع ونشاهد المصابون بالفيروس ملقون على أرض المشافي أو هؤلاء الذين تتردد حكاياتهم حول التضحيات الكبرى التى تسجل في سجل التنازلات عن الأجهزة التنفس وحيرة الأطباء ، فالأكبر سناً يتنازل للأصغر عمراً ، تماماً كالأب الذي يطالب القاضي بزجه بالسجن مقابل اخراج ابنه المحكوم .

إذن ، زبدة فيروس كورونا وخاتمة مقالي هذا ، نستمدها من النصحية التوراتية التى تقول ( كونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمائم ) ، أي أن النصيحة التوراتية تحرض قارئها على الحذر من الناس ، لأن من يُسلم ذقنه إلى معامل الفئران ، بالتأكيد سيتم إرساله إلى المطاحن . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف