الأخبار
باحثون بجامعة خليفة يؤكدون عدم وجود فيروس (كورونا) بمياه الصرف الصحي المعالَجةمصرع شاب متأثراً بإصابته نتيجة حادث سير بدراجته النارية جنوب طولكرم"حياة إيدر" تحصل على شهادة من مركز تحاقن الدم بطنجة بعدما تبرعت بدمهاالجالية الفلسطينية بألمانيا: ما زال شعبنا مصمماً على العودة للديار وحقه بالحرية والاستقلالالبريد الفلسطيني يستحدث خدمات تعزز انتعاش التجارة الالكترونيةبعد موافقة الرجوب.. جمعية الكشافة الفلسطينية تعقد اجتماعات موسعة لإطلاق اسبوع غزة البيئيتفاصيل اتصالات هاتفية أجراها عريقات مع وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية بشأن الضمهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تدعو لترسيخ الممارسات الصديقة للبيئة لدى الأطفال"تنمية الخليل" تنفذ جولات ميدانية لمتابعة وتقييم دور الحضاناتتكليف نبيل نصّار لأمانة سر حركة فتح في كندالبنان: "الأورومتوسطي": قصور القوانين في لبنان يعصف بعاملات المنازل الأجنبيات بظل أزمة كوروناأكاديمية دراسات اللاجئين تخرّج دفعة جديدة من دارسيها"العربية الفلسطينية": بذكرى حرب حزيران لا أمن بالمنطقة ما لم ينعم به شعبناالمكتب الحركي للصحفيين يزور عدداً من الزملاء في غرب غزةمجدلاني: الرواتب ستتأخر ولن تُصرف كاملةً ونتعامل وفق المُتاح مالياً
2020/6/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خطوطٌ هزيلة بقلم: نادين عبدالله محمد الحوامدة

تاريخ النشر : 2020-03-29
"خطوطٌ هزيلة "

ذروة خواطر مشجوبة بمثلاة أمٍ فقدت طفلتها  بين ضلوع قلبها بعد أن أتت بها الممرضة لتُريها جمال طفلتها وبراءة عينيها لتُقبلها وتتعانق معها كما تتعانق السماء مع غيومها ونجومها ،لتنثر عبق الحنان والحب، هو فرح ولوحات بكاء ممزوجة بصبابة الهُيام بعد إنتظار طويل  تحول فجأة إلى بيت عزاء عارم بالحزن والألم، لحظات ميلادها بعد صرخات استقبلتها السماء للتو حتى تشهد مراسم مماتها الأرض للأبد بكل ألم... والمؤلم أكثر بأن هذه الطفلة الجميلة أتت بعد سنين من البؤس بعد العديد من الحقن . أشواگ قاسية هي دروس الحياة مسكت مثّلاتها وبدأت تصيح من غصاتها في قلبها الحزين 

من صورة واحدة فقط لطفلتها بكل أنين ، حتى أصبحت هي من عنقاء الرماد !!!

سرمديّة ،أزليّة ،أبديّة، أسطورة منذ زمن ! 

تحول بنا الأيام وتعصف....تنوح وتذرف...وتدمع بألوان شتى الدموع ماءاً ودماءاً...شعراً ورثاء...داء ودواء...

وإي دواء  يطببها!!! داء وقع في القلب وإي دواء يشفي جروح القلب التي لم يعد بإمكانها مداواة نفسها بل وأقصد لم يعد بإمكانها مجاراة الجروح تلك هي الحياة....

تتساذج الحروف ...وتتعارك الآلام تحت ذاك اللحاء القاسي تحت ذاك الجمود لألم صامت ....لوجع جاف ظهرت عليه تجاعيد الكبر وشابت أدمُعه مع سنون العمر الطويلة ...الهزيلة التي ضاعت بهدر الوقت وقد جف الحبر على أُورقها ومُحيت آثاره العتيقة...قد محيت وحرقت بنار الإستهتار....تعانقت أوجاعنا وصمائم قلوبنا المهترئة  تحت ضوء الشمس....وبدت تعلو أصوات الهتاف مزخرفة الامل....ركيدة العمل ...مريرة العسل ..تعلو سائره ....ولكن لحظة ؟ لمن تعلو؟؟

تعلو باسطت اليدين لربٍ مجيب مقتدر ...موالي يدري بحال البشر...تعلو وهي ركيدة ومللت كل شئ وبدت حكاية النفس...وتراود نفسها سأفرح قريباً هاهي ثقتي بربي فقطر حبها عشقاً كسر الحجر وخفق به لحن الوتر محباً بك يا ربي هياماً لا ينحصر.....نعم ، حالت بنا الأيام وعصفت وناحت وذرفت ولكن اجعل قلبك له زاداً بالتقى واجعل لدربك رفيقاً بالهدى.

قال تعالى:"يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد"

وقال:"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"

وقال: "واذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ".                 (صدق الله العظيم)

قيدتني حركة سكـــْونٌ مفاجئة ....فدفعتني حركة ريـاح باردة.....مع هبوب عاصفة ....أصغت نفسي قليلاً ...فنادى صوتاً يراودني ....حدثني كثيراً ..وقال:قل لمن يحمل هما أن هماً لا يدوم مثل ما يفنى سرور...هكذا تفنى الهموم

وارفع يديك للخالق الباري وحدثه ....وقل :يا حي يا قيوم كلّ يومٍ تأتي فيه الغيوم ....فتغادر وتأتي النجوم فأني استودعتك أملاً.......حلمـــاً تعلق بين الجفون ...وأنتَ لا تخيب الظنون .

تفتح أمامنا أبواب الحياة.....ويبدأ شريط الذكريات ...

صادفت العزلة ...وحيدة مرتبكة ...عقصت شعري...وسقطت قنطرة الحلم تُمسگ أوراقي وبدأت أكتب لأضيع في زِحام أفكاري فتحت كتابي....وقلبت صفاحته ....ولكن وقفت هنا قليلاً  ....في الصفحة التاسعة عشر ..السطر الحادي عشر ...الكلمة الثالثة

عجباً 

ابتدأت حكاية الأيام والزمان ...ولكن عجباً منك يا أيها الإنسان تعثرت مع هذا الزمان ونسيت حق الرحمان وأصبحت بعالم الطغيان وتسأل أي طغيان؟

حالت بك الدنيا وعصفت وأصبحت من الإمعة وقال عليه السلام :"لا تكونوا إمعة" وللأسف يا رسول الله ...

أصبحوا يتبعون أولئك الفاسقين .....أنت قلت:" وطنوا أنفسكم "ولكن أنشغلت شاشتنا بمتابعة الفاسقين وإرتداء قمصان أولئك الفاتنين ...ونسوا أن الدين بحاجة الى مسلمين .

و وصلت الى الصفحة العشرون السطر الثاني عشر 

ففيه صرخات آلالام ولمعات الدموع فآه من دواعي الصدر وآه من بكاء لؤلؤاً ...نعم،تعانقنا الاحزان وتذبل الاجفان وتصرخ آهات الزمان .

في الصفحة اثنان وعشرون ابتدأت عتمة الليل الحالكة ..

فعجباً منك يا أيها الليل يقولون أن فيك الراحة والهدوء ولكن فيك تصرخ كل القلوب...عجباً يا أيها الليل وعجباً منك أيها الزمان ..غلقت الكتاب وطويت الصفحات وأظن أن مع صرخات جفت الاقلام وذبلت جفون الانام ...فانهض يا ضمير الانسان هناك يوم الحسبان ويلقاك الرحمان ،فماذا ستفعل أيها الإنسان؟؟

عجباً ،عجباً..!

كلنا زائلون ولن نبقى دائمون فالعمر محدود السنين.

قال تعالى:"أن لله وأن إليه لراجعون".  صدق الله العظيم

كاتبة : نادين عبدالله محمد الحوامدة 

الأردن /الطفيلة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف