الأخبار
هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تدعو لترسيخ الممارسات الصديقة للبيئة لدى الأطفالقوات الشرطة تحجز أكثر من ثمانية كيلو غرام من الكيف المعالج بالأغواطرئيس جمعية التضامن التشيكية: كذابون وتجار سياسة يدعمون انتهاك إسرائيل للقانون الدولي(الوطنية للشحن الجوي) تشيد بجهود شرطة دبي وتتبرع بـ 100.000 قناع وقفازاتدار رولز-رويس تشارك في نادي الأعضاء الأكثر حصريةً في العالمالصالح: الأغوار مكون أساسي وحيوي للدولة الفلسطينية ونرفض كل مخططات الضم الإسرائيليةإم إس سي آي تعيّن أكسيل كيليان لتولي منصب رئيس شؤون تغطية العملاءإكزوسايت ترخص تكنولوجيا إنترنت الأشياء لشركة ويست فارماسوتيكال سيرفسزاللجنة الشعبية بإقليم الخروب توزع عشرات من حصص الخضار المتنوعة على العائلات المحتاجةباحثون بجامعة خليفة يؤكدون عدم وجود فيروس (كورونا) بمياه الصرف الصحي المعالَجةمصرع شاب متأثراً بإصابته نتيجة حادث سير بدراجته النارية جنوب طولكرم"حياة إيدر" تحصل على شهادة من مركز تحاقن الدم بطنجة بعدما تبرعت بدمهاالجالية الفلسطينية بألمانيا: ما زال شعبنا مصمماً على العودة للديار وحقه بالحرية والاستقلالالبريد الفلسطيني يستحدث خدمات تُعزز انتعاش التجارة الإلكترونيةبعد موافقة الرجوب.. جمعية الكشافة الفلسطينية تعقد اجتماعات موسعة لإطلاق اسبوع غزة البيئي
2020/6/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كورونا قوة قاهرة أم ظروف طارئة بقلم: المحامي علي المسلوخي

تاريخ النشر : 2020-03-29
(" الإجراءات التي اتخذتها الدول للحد من انتشار فيروس كورونا

 المستجد – كوفيد 19 وأثرها على الإلتزامات التعاقدية")

منذ ظهور فيروس كورونا المستجد – كورفيد 19 في الصين وانتشاره في أغلب دول العالم ثار جدل قانوني بين رجالات القانون هل يعد فيروس كورونا قوة قاهرة أم ظرف طارئ ؟ وقبل الإجابة على هذا السؤال لابد في البداية من التعرف على شروط نظرية القوة القاهرة ونظرية الظروف الطارئة والفرق بين النظريتين، وأثر كل منهما على الإلتزامات التعاقدية ،

أولاً - نظرية القوة القاهرة :

لم يعرف المشرع القطري في القانون المدني القوة القاهرة وإنما أشار إليها كسبب أجنبي معفي من المسؤولية، إذ تنص المادة (204)  من القانون المدني:(" إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كقوة قاهرة أو حادث فجائي أو خطأ المضرور أو خطأ الغير، كان غير ملزم بالتعويض، وذلك ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.") والمـادة (256) منه تنص:(" إذا لم ينفذ المدين الالتزام عيناً، أو تأخر في تنفيذه، التزم بتعويض الضرر الذي لحق الدائن، وذلك ما لم يثبت أن عدم التنفيذ أو التأخير كان لسبب أجنبي لا يد له فيه."). أمّا الفقه فقد عرف القوة القاهرة بأنها :(" حادث غير متوقع لا يد للشخص فيه، ولا يستطيع دفعه ويترتب عليه أن يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا ")

يشترط في القوة القاهرة التى يترتب عليها عدم المسئولية عن تعويض الضرر الناتج عن عدم تنفيذ العقد أن يكون من شأنها جعل الوفاء بالإلتزام مستحيلاً وأن تكون غير متوقعة الحصول وقت التعاقد ويستحيل دفعها، وأن لا يكون للمدين يد فيها ،وهذا ما أكدته محكمة التمييز بدولة قطر فقد قضت بأن الحادث الذي يوصف بالقوة القاهرة ولا تتحقق به المسؤولية يجب أن يتوافر فيه شرطان ، أن يكون غير ممكن التوقع ومستحيل الدفع( لطفاً انظر الطعن رقم 134 لسنة 2015 – تمييز مدني – جلسة 26/5/2015) ، كما أنه من المستقر عليه أن تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعي تملكه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة.

استحالة تنفيذ العقد بسبب القوة القاهرة يترتب عليه انفساخ العقد من تلقاء نفسه وعودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وذلك عملاً بأحكام المادة(188/ فقرة أولى) من القانون المدني التي تنص:(" في العقود الملزمة للجانبين، إذا أصبح تنفيذ التزام أحد المتعاقدين مستحيلاً لسبب أجنبي لا يد له فيه، انقضى هذا الالتزام، وانقضت معه الالتزامات المقابلة له ، وانفسخ العقد من تلقاء نفسه.") والمـادة (185) من ذات القانون التي تنص:("إذا فسخ العقد أُعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.").

ثانياً - نظرية الظروف الطارئة:

الأصل أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق أطراف العقد أو للأسباب التي يقررها القانون ، ولكن هناك استثناء لهذه القاعدة مضمونه، أنه وفي الحالات التي تظهر فيها حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها تنفيذ الالتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلا إلا أنه يصبح مرهقا للطرف المدين بحيث يهدده بخسارة فادحة . وعند حدوث مثل هذه الحالات، فانه يجوز للقاضي وتبعا للظروف الطارئة المستجدة وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول ويقع باطلاً كل اتفاق بين الأطراف على خلاف ذلك. وقد أخذ المشرع القطري بنظرية الظروف الطارئة فقد نص في المـادة (171) من القانون المدني:("1- العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون.2- ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول. ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.").

ثالثاً - الفرق بين النظريتين:

القوة القاهرة تجعل تنفيذ الإلتزام مستحيلاً وبالتالي يترتب عليها انفساخ العقد من تلقاء نفسه وإنقضاء الإلتزام والالتزمات المقابلة له وأعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد.

أما نظرية الظروف الطارئة فلا تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً بل مرهقاً لأحد الأطراف أو لكليهما ويترتب عليها رد الإلتزام إلى الحد المعقول وتوزيع الخسارة على الطرفين.

الخلاصة :

بإسقاط ما سبق بيانه على العقود نجد أن هناك عقود لم تتأثر نهائياً بالإجراءات التي اتخذتها الدول لمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشاره، وهناك نوع آخر من العقود تأثرت لدرجة أن الالتزام أصبح تنفيذه مستحيلاً وهنا نطبق نظرية القوة القاهرة ، وهناك نوع ثالث من العقود لم يصبح تنفيذ الإلتزامات فيها مستحيلاً بل أصبح مرهقاً وهنا نطبق نظرية الظروف الطارئة.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف