الأخبار
شاهد: "الصحة" بغزة تتسلم جهازين لفحص الفيروسات ضمن المنحة التركية لمواجهة (كورونا)تاكيدا تقدّم نتائج من برنامج تجربة آيكلوسيج (بوناتينيب) السريريةحركة فتح تودِّع الشهيد القائد محسن إبراهيمتوزيع مساعدات على جماعتي بني عمارت وسيدي بوزينب بالحسيمةهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تدعو لترسيخ الممارسات الصديقة للبيئة لدى الأطفالقوات الشرطة تحجز أكثر من ثمانية كيلو غرام من الكيف المعالج بالأغواطرئيس جمعية التضامن التشيكية: كذابون وتجار سياسة يدعمون انتهاك إسرائيل للقانون الدولي(الوطنية للشحن الجوي) تشيد بجهود شرطة دبي وتتبرع بـ 100.000 قناع وقفازاتدار رولز-رويس تشارك في نادي الأعضاء الأكثر حصريةً في العالمالصالح: الأغوار مكون أساسي وحيوي للدولة الفلسطينية ونرفض كل مخططات الضم الإسرائيليةإم إس سي آي تعيّن أكسيل كيليان لتولي منصب رئيس شؤون تغطية العملاءإكزوسايت ترخص تكنولوجيا إنترنت الأشياء لشركة ويست فارماسوتيكال سيرفسزاللجنة الشعبية بإقليم الخروب توزع عشرات من حصص الخضار المتنوعة على العائلات المحتاجةباحثون بجامعة خليفة يؤكدون عدم وجود فيروس (كورونا) بمياه الصرف الصحي المعالَجةمصرع شاب متأثراً بإصابته نتيجة حادث سير بدراجته النارية جنوب طولكرم
2020/6/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نعم ولكن ليس الآن بقلم:د. رياض صيدم

تاريخ النشر : 2020-03-29
نعم ولكن ليس الآن  بقلم:د. رياض صيدم
نعم ولكن ليس الآن                   

  بقلم/ د. رياض صيدم

السلوك الإنساني لا زال قيد الدراسة ........تتطور الأبحاث يومياً ترفض أو تقبل بعض النظريات التي تحاول تفسيره ودائماً نقول أن لكل قاعدة استثناء ... ولهذا لم ترتقي النظريات النفسية لتصبح قوانين، ويوجد فروق فردية تمتد هذه الفروق الي المجتمعات .

    نظرية نفسية واحدة تعجز احيانا عن تحديد وترجمة السلوك الانساني ولهذا يتوجب علينا الانتقاء من النظريات النفسية والاجتماعية بما يساعد في تفسير بعض السلوكيات الانسانية الظاهرة والتي نستطيع قياسها والتنبؤ بها وبعض السلوك الغير ظاهر والذي لا نستطيع اتخاذ إجراءات سبق ذكرها بسهولة.

     المقاتل على الجبهة وفي لحظات الخطر الشديد يردد بداخله أنني قد أقتل بأي لحظة ... ولكن ليس الآن ولولا هذا الاعتقاد لديه لكان الإنهيار رافقه منذ اللحظة الأولى لوجود الخطر .... وهذا يحدث فعلاً أنه يصبح بين خيارين ، الأول: النجاة ، والثاني: الإصابة أو الموت ، ولكن بكلا الحالتين ليس كما يعتقد ذلك المقاتل ويتمنى .

وهذا يحدث اليوم في الواقع اليومي الذي يعيشه الإنسان والمجتمعات بشكل عام في الحرب المشتعلة  ما بين البشرية جمعاء ومابين فيروس كورونا إن شئتم سموها أزمة كورونا أو جائحة ... أو انتشار وباء قاتل فالمسميات الآن تختلف بإختلاف شعور الأفراد والمجتمعات بدرجة الخطر ، ولكن كلنا بهذا العالم نشعر بالخطر من هذا الوباء الذي ينتشر في العالم ويهدد حياة الإنسان أولاً واقتصاد الفرد والمجتمع ثانيا وتمتد الخطورة الي ابعد من ذلك , وله تداعيات خطرة إن استمر لا سمح الله لأشهر قادمة..... ولهذا الكثير من الناس يسلكون سلوكاً يعرضهم للإصابة المباشرة ونقل العدوى إلى الآخرين ويتلخص هذا السلوك بعدم الإلتزام بالمنازل فترة الاسبوعين أو أكثر أو عدم إتباع التعليمات الصحية المختلفة والمخالطة الغير حذرة... ويقول أثناء كل سلوك نعم قد أصاب  بهذا الفايروس ولكن ليس الآن والنتيجة ليست كما يردد والفرق كبير فهو قد لا يصاب الآن وقد يصاب وليس كما يردد الإنسان وتردد المجتمعات والفرق كبير بينهما . ولهذا يجب اتباع التالي وفقاً لرؤية تقوم على التوازن النفسي وعدم التخلص من القلق والضغط بطريقة غير عقلانية وقبل كل هذه الارشادات البسيطة تقوي الله عز وجل.

 أولاً: أن يدرك الأشخاص والمجتمعات أنهم قد يصابون الآن بعدم اتباعهم للتعليمات الصحية المتوفرة لديهم .

ثانياً: على الجميع أن يكون لديهم قلق إيجابي وليس مرضى بمعنى اتخاذ أقصى و أشد حالات الحرص ولكن أن لا يصل إلى الإنهيار أو يتحول إلى اكتئاب لأن ذلك يضعف مناعتهم ويقلل فرصة نجاتهم في حال اصابتهم .

ثالثاً: التخلص من المشاعر السلبية خلال هذه الفترة والتحلى بروح التسامح والإيثار والتعاون والتكافل ...... والتمسك بالقيم الاجتماعية وهى الطريق الامثل لزيادة مناعة الجسم لأنها تزود الإنسان بطاقة جسدية كبيرة في هذه الحرب القائمة بين الإنسان والفايروس وهذا وحده غير كاف إن لم يتوافق مع التمسك بالتعليمات الطبية وزيادة المناعة في الجسم من خلال الطعام الصحي والرياضة.

رابعاً: الاعتماد على مصادر موثوقة في كيفية التعامل مع الفايروس والالتزام الحقيقي بهذه التعليمات المهمة.

خامساً: لا تخدع نفسك ومن تخالط من أبناء عائلتك أو آخرين بأن تقول قد أصاب بالفايروس ولكن ليس الآن فقد تكون هذه الآلية للتكييف مع القلق مدمرة كما أن القلق المرضي المبالغ فيه أيضاً مدمر على الصحة العامة .

سادسا: التوازن بين الأنشطة اليومية بداخل المنزل خلال هذه الفترة وما بين الشعور بالخوف الذي قد يتحول إلى وباء أكثر فتكاً من الفايروس نفسه .

سابعاً: المتابعة والاستفسار والمعرفة مهمة ولكن أن لا تصل إلى درجة المرض والإضطراب النفسي .

نحن أمام فرصة حقيقة لإعادة تكوين مفاهيم جديدة عن ذواتنا وعن الآخرين وبإذن الله تعالى وبحمده سنواجه هذه الأزمة أو الوباء أو الجائحة معاً بقدر كاف من المسئولية الشخصية والمجتمعية وسلمكم الله .

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف