الأخبار
لبنان: "الأورومتوسطي": قصور القوانين في لبنان يعصف بعاملات المنازل الأجنبيات بظل أزمة كوروناأكاديمية دراسات اللاجئين تخرّج دفعة جديدة من دارسيها"العربية الفلسطينية": بذكرى حرب حزيران لا أمن بالمنطقة ما لم ينعم به شعبناالمكتب الحركي للصحفيين يزور عدداً من الزملاء في غرب غزةوكالة الأنباء السورية: دفاعاتنا تتصدى لعدوان إسرائيلي في أجواء ريف حماةفتح في لبنان تنعي القائد "الكبير" محسن ابراهيم"التربية" تُصدر توضيحاً "مهماً" بشأن امتحان الفيزياء لطلبة الثانوية العامةمنصور يبعث رسائل دولية حول استمرار أزمة الحماية وتدهور الوضع على الأرضالرئيس عباس يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بوفاة الأمير سعود"الديمقراطية": رحيل محسن إبراهيم خسارة للبنان وفلسطين وحركات التحرر العربية"التعليم العالي" تُصدر بياناً "مهماً" بشأن منع بعض المؤسسات للطلبة من خوض الامتحاناتوزير المالية يُطلع ممثلي البنوك العاملة بفلسطين على قرار إنشاء مصرف خاصارتفاع عدد مصابي فيروس (كورونا) بإسرائيل وإغلاق 87 مدرسة وروضة أطفال"الخارجية": تسجيل حالة وفاة جديدة بفيروس (كورونا) بصفوف الجالية الفلسطينية بأمريكامصرع سيدة إثر حادث دعس جنوب نابلس
2020/6/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بعض من تداعيات كورونا! بقلم:حميد طولست

تاريخ النشر : 2020-03-29
بعض من تداعيات كورونا! بقلم:حميد طولست
بعض من تداعيات كورونا .

أعتقد شخصيا أن ما يعيشه العالم من ظروف استثنائية صعبة وحرجة مع وباء “كورونا” ، الذي لا حد لمعاناة البشر مع دماره الذي لا تتوقف رزاياه ولا تعد ضحاياه ، و تعذرت معه إقامة الجنائز والافراح والحفلات ودارسة الأبناء وصلاة المساجد ، ومنعت المصافحة والتقبيل والاحضان وصلة الرحم والزيارات العائلية، وفرضت تقاليد وسلوكيات غريبة دخيلة على ثقافتنا المجتمعية ، أسفرت عن عن تشابك مجتمعي عالمي لا حدود له ينم عن مرحلة مفصلية بين نهاية زمن وبداية آخر ، ستفضي إلى ظهور أولويات جديدة وتغييرات مجتمعية عميقة ، ستؤدي إلى إعادة تشكيل ثوابت مجتمعية جديدة مؤسسة على "القوة" القادرة على احتواء الأزمة ، بدل الإيمان الكنسي، الذي كان متحكما في أوروبا قبل أن يضربها الطاعونُ الكبير في القرن الرابع في عشر الذي أودى بثلث سكانها وأدّى إلى تغييرات جوهريّة -كما هو حال كل الأوبئة الكبير- في مكانة السلطتين الرئسيتين ، الكنيسة والسياسية ، في أممها السياسيّة التي ودفع بأنظمتها التي ثبت عجزها عن إنقاذ أرواح مواطنيها خلال أوماتها، إلى مراجعات جذريّة ، ساهمت في نشوء ثقافة وقيم مجتمعية مستحدثة ، كانت من نتائجتها المباشرة ولادة نواة الدولة الحديثة المتبنية لروح القوة الفعّالة في حماية أرواح مواطنيها ..
ولاشك أن نفس الأمر سيحصل بالنسبة لغالبية البلاد العربية والإسلامية ، التي ستشهد مجتمعاتها ،بعد أنتهاء كابوس كىونا -وكأن التاريخ يعيد نفسه -هبات تغيير بنوية عميقة وشاملة ، ستمس خطورتها على وجه الخصوص شيوخ وفقهاء تيارات التطرف المتأسلم ، الذين فضح وباء الذي ثبت فشلهم الدريع في مساعدة الناس لتجاوز محنهم مع مصابهم كورونا ، الذي تعاملوا معه بإنتهازيتهم الأنانية واللانسانية المستغلة لمآسي البسطاء وضنك عيشهم من أجل تأميم إيمانهم ومصادرة أوطانهم ، لفرض حضورهم البائس في الوجود العام ، كغاية قصوى لم يردعهم لا دين ولا أخلاق ولا مروءة ولا عقل على الوصول إليها، ضدا في كل ما يقتضيه واجب المواطنة ومنطق الوطنية وتعاليم الدين والمسؤولية المجتمعية في مثل هذه الظروف الحرجة، من المساهمة في تاطير الناس وتوعيتهم بما يحذق بهم من شرور الوباء ، السلوك الذي دأب عليه المتشبعون بالوطنية الحقة-افرادا وجماعات منظمات ومؤسسات وأثبت بما لا يدع مجالا للشك ، أنهم نجوم الدولة ولآلئها الأنّفع للناس في الأزمات من الشيوخ والفقهاء والدعاة والرقاة ، الذين برهنت أيديولوجياتهم المتخلفة عن فشلها في انقاد الناس من الأوبئة والجوائح التي حصدت آلاف الأرواح ، الفشل الذي لاشك أنه سيقوض آليّات مرتكزات طروحاتهم ، ويتسبب في اختلال علاقاتهم بالناجين ، الذين لاشك سينتقمون لأنفسهم منهم -حالما تنزاحُ عنهم الغمة - باستبدال استبداديّة توجهاتهم الظلامية ، بسلطة أكثر فاعليّة ، تقومُ على القيميّات التعاطفية التي أظهرها تجاههم وكل الذين جعلوا صحة المواطن أولى أولوياتهم من الأطباء والممرضين والمسعفين والعلماء والباحثين والمعلمين والأساتذة والقياد ورجال سلطة والجنود ، وكل الأطر والكفاءات العليا التي تزخر بها بلادنا في مختلف المجالات، وتبذل ما وسعها من المجهودات الجبارة والتضحيات الجسام ليسلم المواطن من الأخطار المحدقة ، وتستميت في إعادة الثقة والإطمئنان لنفسه ، ليعيش حياته في رغد وهناء ، بعيدا عن تصورات وسلوكات الجهلاء وممارساتهم اللاعقلانية التي جعل منها المتخلفون شرعا ومنطقا مقدسا -يخرب الأوطان كما يؤكد ذلك التاريخ – يضاعف أوجاع الناس ويزيد من هشاشة وضعهم الفكري والصحي في عز محنة الوطن والإنسانية.
وأمام هذا الوضع العالمي الجديد الذي لم نعهده من قبل والذي أيقظ الناس من حالة التخدير ، وأزال عنهم غبار الجهل والجهالة الذي راكمه فوق عقولهم وضمائرهم شيوخ التخلف ، وجعلهم يدركون أن العلم نور وأن مروجي التفاهة ليسوا إلا نجوم من ورق ، لا يسعني إلا أن أأكد أنه لا طاعة لرجل دين لا يعتبر صحة المواطنين أولى أولوياته ويبذل الجهود والتضحيات ليسلم جسمه من الأوبئة وعقله من الجهل.
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف