الأخبار
لبنانية تعدم طليقها بوابل من الرصاص.. ومفاجأة بعد ارتكابها للجريمةخطر جديد يتربص بأجهزة أندرويد حول العالمهذه الوجبة على الإفطار تساعد على منع الموت المبكر وتعزز فقدان الوزنمقبرة نادرة في الصين تضم زوجين بينهما "جسر خرافي"شاهد: هكذا تبدو دبابات المستقبل الصينيةبعد وفاة فتاة بريطانية.. كيف يؤدي الشعور بالحزن إلى الموت؟إيراني يقتل ابنته البالغة 14 عاماً بعد هروبها مع شاب ثلاثينيباناسونيك واللاعبة الأولمبية كايتي ليديكي تستضيفان ورشة عمل عبر شبكة الإنترنت"أمازون ويب سيرفيسز" والدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) يقدمان تحليل المبارياتسيسفل تعلن عن أسماء أول حملة تراخيص منصة ترخيص ترميز الفيديو الخاصة بهابرمجية الفحص البصري الآلي الجديدة تتحقق من موضع ودقة السوائل"إن تي تي" تعزّز تجارب مشجّعي سلسلة بطولات "إندي كار" وسلامتهمشركة "جييول": إطلاق مجهر إلكتروني شوتكي جديد لفحص الانبعاثات الميدانية"بينكيو" تُطلق أحدث جهاز عرض لاسلكي صغير محمولالسفير منصور يوجه مطالبة لمجلس الأمن بشأن حماية الشعب الفلسطيني
2020/5/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

البعد الدولي والتداعيات المجتمعية للوباء التاجي بقلم : سري القدوة

تاريخ النشر : 2020-03-28
البعد الدولي والتداعيات المجتمعية للوباء التاجي بقلم : سري القدوة
البعد الدولي والتداعيات المجتمعية للوباء التاجي

بقلم : سري القدوة

إن العالم يواجه حالة غير مسبوقة في التاريخ نتيجة فيروس كورونا التاجي وتداعياته الخطيرة وخاصة أن الأولوية أصبحت الآن بالنسبة للعالم هي الصحة وحياة الناس وإن ما يواجهه العالم حاليا لم يشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وما تبعها من نظام عالمي بقواعده وترتيباته ولم يشهد الأزمات المجتمعة في وقت واحد فيما يشبه العاصفة الكاملة كما يجرى حاليا وأننا نأمل أن تنتهي الأزمة الحالية قريبا ويتم احتواؤها عبر إيجاد علاج معترف به عالميا فعال يكون في متناول الجميع وعلينا الاستعداد دائما للأسوأ والتطلع للأفضل .

إن هذه الأزمة العالمية الكبرى تمس حياه البشر في ظل الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا والمصابين وأن التهديد الأخطر هو سرعة انتشار هذا الفيروس وتأثيره على الحياة وانتظام الناس في أعمالهم وحياتهم الاجتماعية وأن البعد الثاني هو تأثير الفيروس على الشأن الاقتصادي والاجتماعي بصورة غير مسبوقة وبالتأكيد سيكون لهذه الازمة الكساد الاقتصادي الكبير على مختلف دول العالم وتشكل هذه الأزمة تضررا كبيرا لقطاعات النقل والسياحة والترفيه وتعطى مؤشرا واضحا إلى امكانية انهيار تلك المنظومة الاقتصادية القائمة على الكماليات الغير ضرورية للاستخدام البشري.

إن التداعيات الإنسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والإعلامية والأمنية والسياسية للأزمة ستكون كبيرة جدا وقد تنتج عنها سلسلة من الأزمات الأخرى وليست أقل صعوبة وخطورة مما يواجهه العالم الآن وأن البدء بجهود دولية على نحو مؤسسي وضرورة العمل على تشكيل لجنة لتدارس آليات وتوزيع المهمات والأعباء لمواجهة الإبعاد والمخاطر الصحية والاقتصادية أمر بات في غاية الأهمية لمستقبل الإنسانية والبشرية ولتجنيب المجتمعات الأخطار والتداعيات المستقبلية لهذه الأزمة الغير مسبوقة وخاصة ضرورة الحفاظ على الكادر الطبي والعلماء والإسراع في تدريب عاملين جدد في مختلف الجوانب الصحية وتوزيع وتبادل الخبرات بين الدول من اجل إنقاذ البشرية ووضع حد لانتشار هذا الوباء .

إن اغلب بلدان العالم باتت تعاني من التوقف المفاجئ لسلاسل الإمداد والإنتاج والتوزيع وبالتالي لم تعد تصل الخامات أو المعدات أو تعطل وصول المكونات فضلا عن تغيب العمال والعاملين عن المصانع والشركات ووسائل النقل وهذا الأمر له تداعياته على الصناعة مما يهدد المنظومة الاقتصادية القائمة كما يؤثر ذلك على طبيعة النمو الاقتصادي ويعكس عجز الإمكانيات الطبية ويعرض الموازنات القائمة الي التدهور والأمر برمته يحتاج إلى إعادة تقيم دولي والاستفادة من التجارب بعيدا عن الصراعات والتناحر القائم بين مختلف الأقطاب السياسة الدولية .

إن الوضع القائم يقتضى أن تكون الصحة هي الأولوية الأولى ويعني ذلك توقف وإعادة النظر في السياسات المالية والتي في الأغلب يتم توجيهها لدعم المنظومة الأمنية والدفاعية للدول وبات من الضروري التوجه الآن إلى الأمن الصحي ودعم القطاعات الصحية والحفاظ على صحة البشرية بعيدا عن النظريات السابقة والتي تحد من مجانية الخدمات الصحية للمواطنين.

ولعل أزمة الوباء التاجي تضع على المحك أهمية تطوير منظمة الصحة العالمية لتشمل دوائر أكثر تخصصا وتتلمس احتياجات العالم من ضرورة وجود مراكز أبحاث دولية بيولوجية تحت إشراف الأمم المتحدة وعدم ترك المجال مفتوحا على مسرعيه لتنافس الأقطاب العظمى فالصراع البيولوجي بات اخطر سلاح على البشرية ويهدد المستقبل البشري وضرورة ان تخضع تلك المراكز وتكون تحت الرقابة والإشراف الدولي بدلا من عبث بعض الدول وترك المجال مفتوحا للمزيد من الأخطاء القاتلة.
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف