الأخبار
الصحة بغزة تنشر تقرير حول مستجدات (كورونا) بالقطاع.. وتؤكد: لا إصابات جديدة"فتح" تخاطب العمال: لم تكونوا يوما إلا مصدر طمأنينةالدفاع المدني يخمد حريق بمنزل في (القرية البدوية)السفير لؤي عيسى يقدم نسخة من أوراق اعتماده لوزير خارجية طاجيكستانمركز المرأة يدعو لتدخل أممي للإفراج عن الأسيرات والأسرى الأطفالمصطفى البرغوثي يدين الاعتقال العنصري لوزير شؤون القدسجراد يثمن جهود اللجان التنظيمية ولجانها المساندة لحالة الطوارئنصر: مواصلة حملات الاعتقال بالضفة والقدس تؤكد نواياه بضرب خطة الطوارئ الفلسطينيةالحساينة يناشد المجتمع الدولي بتوفير المستلزمات الطبية العاجلة لمستشفيات قطاع غزةفتح: الشعب الفلسطيني يمر بظروف صعبة واستثنائية بسبب جائحة كورونافدا: ما تقوم به إسرائيل بالقدس وبحق المقدسيين يرقى لجرائم حربفروانة: مبادرة السنوار أحدثت حراكاً مهماً وقد تحقق شيئا في القريباللجنة الوطنية للوبائيات توصي بتعيين كوادر طبية وزيادة الفحوص لاحتواء "كورونا"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يوجه رسالة دعم للأسرى بسجون الاحتلالالمجلس الأعلى للإبداع يعلن الاستعداد لرعاية مشاريع إبداعية لمواجهة كورونا
2020/4/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"كورونا" ينتفض..بقلم:بنعيسى احسينات

تاريخ النشر : 2020-03-25
"كورونا" ينتفض..
(رباعيات كورونا)
بنعيسى احسينات – المغرب

"كورونا" ينتفض في كل مكان..
يجتاح العالمين، بلا استئذان..
انتقل من مملكة الحيوان..
واستقر بمملكة الإنسان..

"كورونا" حقا، خارج السيطرة..
يزرع الرعب في كل البرية..
يتربص بحياة الإنسانية..
يزهق الأرواح الآدمية.

"كورونا" ينتعش من صدورنا..
من المس والرذاذ، يصيبنا..
طعامه المميز، من رئتينا..
بالسعال يختنق أنفاسنا..

أهو عقاب الرحمان الرحيم؟
أم من صنع شيطان رجيم؟
أم من شر طبيعة العالم؟
أم من اختراع بني آدم؟

إنه "كوفيد" التاسع عشرْ..
لا يُبْقي أحدٌ وراءه ولا يذرْ..
فتاك، قاتل لفصيلة البشرْ..
من ضعاف المسنين الكبرْ.

يجتاح العالم بكل بلاء وابتلاء..
يساوي بين الفقراء والأغنياء..
يهدد الإنسان بالعزل والفناء.
بالخوف، بالجائحة العمياء..

لقد أثبتت الطبيعة حقا، قوتها..
وعرت مزاعم التفوق عليها..
أبرزت في الحقيقة عدالتها..
فلا تمييز بين البشر فيها.

تَدَخلُ الإنسانُ فيها اسْتَنْزَفَها..
لَوثَ بمواده الكيماوية بيْئتَها..
طور سلالات فيروسية فيها..
وتلاعبَ كثيرا بمقدراتها..

انتشرت مظاهر غريزة البقاء..
تَعُم العالمَ بخوفها من الفناء..
بالسباق نحو إيجاد الدواء..
بأنانيتها الخارقة الجوفاء.

علماء العالم، كلهم معتكفون..
للبحث عن اللقاح، يَتصدون..
بجهودهم الغالية، يُضحون..
وأئمتنا، بالأدعية يتضرعون.

ليس بأفعال الشعوذة نقاومه..
ليس بالرقية والابتهال نصده..
ليس بالحبة السوداء نلقحه..
وليس ببول البعير نعالجه.

الوباء من عند الله، ككل علله..
بمعرفة كتابه نحد من تسلله..
باجتهاد العلماء نسيطر عليه..
بالعلم والبحث نقضي فيه.

لنعد إلى تعاليم محمد خاتم الأنبياء..
في النظافة والوقاية من الوباء..
لقد أوصانا بالحجر عند الابتلاء..
بعدم المخالطة لمواجهة البلاء..

لم يوصي أبدا بالتذرع والابتهال..
لمواجهة الحاصل من الأهوال..
بل قد أوصى بالأخذ بالأعمال..
بِعَقْلنَةِ الأمورِ قبل الاتكال.

لقد علمنا "كورونا" حق النظافة..
علمنا التضامن والاستقامة..
علمنا التسامح والتضحية..
علمنا النظام والمواطنة.

علمنا كيف نتخلى عن أنانيتنا..
علمنا كيف نكون متواضعين..
علمنا كيف نحب الآخرين..
علمنا كيف نساعد غيرنا.

كفى من أسلوب الميز المشين..
كفى من الجشع القاتل المكين..
كفى من احتقار البشر الدفين..
كفى من التهور الممل المبين.

لننظر إلى ما وراء آفات "كورونا"..
إلى الإنسان الكامن بأعماقنا..
إلى أوامر النفس اللوامة فينا..
إلى المحاسبة الدائمة لذواتنا.

لقد أبانت جل الدول عن فشلها..
في نظمها الصحية بمجملها..
وفي النقص في إمكانياتها..
وفي غياب الشفافية فيها.

لقد ملأ الرعب المعمورة كلها..
وحرمت المصافحة بين أهلها..
واشتقت الناس لرؤية بعضها..
وحجزت الأنفس بمنازلها.

وأقفرت عن بكرة أبيها الأزقة..
لقد هجرتها العربات والمارة.
تتجول فيها الكلاب الضالة..
تحتلها الدوريات المتجولة.

لقد استطاع كورونا أن يقهرنا..
وأن يفرض منع التجول علينا..
وأن يجعلنا نخاف من بعضنا..
للوقاية من أي خطر يتهددنا.

بلا جيش، بلا دبابات يحاصرنا..
دون أن نشمه أو نذوقه يُنَفرُنا..
دون أن نراه أو نلمسه يُخيفُنا..
تحول إلى كابوس يسكن فينا.

إذا ما كان بنو البشر هو خالقه..
فهو لا محالة غير منفلت منه..
وإذا ما كان من وراء عمله ربحه..
فما نال منه أبدا، إلا خسارته.

أي ربح هذا يقابل الإنسانَ القتْلُ..
متى كان الفتك حقا يقبله العقْلُ؟
فبالأنانية والجشع، يضيع الأملُ..
وبتراجع البقاء، يقترب الأجلُ.

شكرا للصين على تجربتها الفريدة..
لدرسها المُقتدى به في المعمورة..
شكرا "لكورونا"، بتجديد الإنسانية..
أيقض ضمائرنا للتعاون والتضحية.

شكرا جزيلا للعلماء الباحثين الأجلاء..
عن نكران الذات، للبحث عن الدواء..
وعن تفانيهم، لإنقاذ أرواح الأبرياء.
طوبي لمن ينقذ الأرواح من الفناء..

شكرا لمن ساهم في محاربة الوباءِ..
ولمن تحمل العناء، من جنود الخفاءِ..
فالشعوب مدينة لمن عمل بسخاءِ..
ولمن ضحى، للحفاظ على البقاءِ.

مهما يطول الوباء، سيحتويه الإنسانُ..
عندما يزول الجشع، ويبقى الإحسانُ..
عندما يحضر العقل، ويغيب الشيطانُ..
عندما يسود التعاون، ويحل الأمانُ.

فالإنسان حقا، يتعلم من ألمه ومحنه..
رُب نقمةٍ وراءها نعمة في مسيرته..
يقاوم كل الأهوال، بحنكته وإرادته..
لا بالشعوذة والاتكال، بل بعلمه.

--------------------------------------------------

بنعيسى احسينات - المغرب
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف