الأخبار
"فتح" تخاطب العمال: لم تكونوا يوما إلا مصدر طمأنينةالدفاع المدني يخمد حريق بمنزل في (القرية البدوية)السفير لؤي عيسى يقدم نسخة من أوراق اعتماده لوزير خارجية طاجيكستانمركز المرأة يدعو لتدخل أممي للإفراج عن الأسيرات والأسرى الأطفالمصطفى البرغوثي يدين الاعتقال العنصري لوزير شؤون القدسجراد يثمن جهود اللجان التنظيمية ولجانها المساندة لحالة الطوارئنصر: مواصلة حملات الاعتقال بالضفة والقدس تؤكد نواياه بضرب خطة الطوارئ الفلسطينيةالحساينة يناشد المجتمع الدولي بتوفير المستلزمات الطبية العاجلة لمستشفيات قطاع غزةفتح: الشعب الفلسطيني يمر بظروف صعبة واستثنائية بسبب جائحة كورونافدا: ما تقوم به إسرائيل بالقدس وبحق المقدسيين يرقى لجرائم حربفروانة: مبادرة السنوار أحدثت حراكاً مهماً وقد تحقق شيئا في القريباللجنة الوطنية للوبائيات توصي بتعيين كوادر طبية وزيادة الفحوص لاحتواء "كورونا"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يوجه رسالة دعم للأسرى بسجون الاحتلالالمجلس الأعلى للإبداع يعلن الاستعداد لرعاية مشاريع إبداعية لمواجهة كوروناالمعلم اياد الدسوقي خريج القدس المفتوحة يحصل على شهادة المعلم المبتكر
2020/4/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جرعة أمل نكاية بالكورونا بقلم:لبنى حشاش

تاريخ النشر : 2020-03-25
جرعة أمل نكاية بالكورونا بقلم:لبنى حشاش
جرعة امل .... نكاية بالكورونا 

غنوا للوطن فقالوا " انا الارض و الورد و الزيتون، انا العهد و الوعد وين ما يكون "

" انا زيتونة الها حكاية، عن وطن و شعب و حرية " 

اكتب اليوم نكاية بالكورونا، و خطوط الكمامات و علب الهايجين الفارغة، نعم نمر بأيام صعبة و شديدة و ايضا حاسمة، فسماع المؤذن و هو يقول " صلوا في رحالكم " كافية لتهز القلب و الوجدان، و رؤية ابواب المسجد النبوي و هي تغلق ايضا كافية لنفض الاجساد تحت التراب، لا صلاة و لا حج في بيوت الله و الله لانها من اعظم اهوال العصر الحديث، و لكن انها لغمة سوف تنجلي بأذن الله و قريبا ايضا  فرب العزة اعظم من أي اهوال و لن يأخذ عباده الصالحين بذنب من عاثوا بالارض فسادا.

الحروف مترنحة، و السطور تسير في تيار الدهشة، ولكن سنكتب و ننتصر على تيار القلم المتأرجح فوق السطور، و نعطي جرعات امل كافية لتجعلنا نحب الحياة ما استطعنا اليها سبيلا.

اكتب الى اولئك الذين تركوا بيوتهم و اطفالهم و زوجاتهم و اهلهم ليلتقطوا لقمة العيش المغمسة بالقهر، و نحن من كنا نغبطهم بل و نحسدهم و نقول" و الله اسبوع عمل بالداخل احسن من راتب شهر بهالوظيفة"

نعم يا عزيزي اسبوع عمل في ارضنا بالداخل افضل من راتبي و راتبك شهر كامل ...ولكن لو خيرت ان تترك بيتك و اطفالك لشهرين كاملين في اجواء نسبة الاصابة فيها تصل الى اكثر من 90% هل تقبل؟؟ نعم هناك اجر مغري خلال الشهرين و لكن ايضا هناك خطر قابع ومحفوف بكل خطوة، غير ان هناك اطفال سيكبرون من القهر خلال هذين الشهرين و ستتغير ملامحهم في الغياب، وهناك والدين كبيرين بالعمر سيمر الشتاء و الربيع و ان شاء الله خطر الوباء ايضا و ابنهم يبيت بعيدا عنهم لا يعلمون ان كان في مكان امن ام لا.

تحية لكم ايها المناضلون من اجل لقمة العيش .. تحية لكفوف ايديكم الخشنة ك مبرد حديد في زمن القسوة. من هنا ادعو ربي ان يرجعكم سالمين وان يحالفكم الحظ و يقف معكم لتعودوا الى بيوتكم مطمئنين ، فالكتابة عنكم تشبه انتزاع رصاصة استقرت بين عظام الكتف ... مؤلمة للغاية.

اما رسالتي التالية فهي لاولئك الذين يتحدثون عن الصدقات عبر شبابيك " سياراتهم الفارهة " ومن لديه هوس التصوير في زمن الحاجة.

نحن الان محظورون ، محجورون ، و هناك كم من العائلات المتضررة التي لا تعد و لا تحصى، اصحاب القوت اليومي، من فقد وظيفته، من لديه عائلة كبيرة و لا يتوفر لديه ثمن الخبز، تفقدوا جيرانكم و اهلكم، بالمال او الطعام او الشراب او حتى الرعاية، تطفلوا قليلا لا بأس، فهناك الحاج و الحاجة الذين ليس لديهم من يعولهم و ربما لا يستطيعون قراءة التعليمات على علبة الدواء، و هناك اخيك او اختك من يتعفف و يتلفح بستار عزة نفسه كي لا يطلب ثمن علبة الحليب لطفله.

انفضوا عنكم غبار العنجهية و التكبر و اطرقوا تلك الابواب الصامتة، فأنها و الله لفرصة عظيمة بالتقرب الى الله ، في اوقات عصيبة كالتي نمر بها تظهر معادن الناس و تنكشف العلاقات الانسانية الاصيلة، يا خير امة اخرجت للناس.

اما رسالتي الاخيرة فهي رسالة فخر و اعتزاز اولا بالاطباء و التمريض و الطاقم الطبي والكادر الصحي كافة و من هم في خط الدفاع الاول. و ثانيا رسالة فخر و اعتزار برجال الامن و الامانة ومن حملوا ثقل الجبال على كاهلهم ، و الان و في زمن الكورونا اعيد ترتيب الهرم الذي كان منقلب بالسنين الاخيرة.

لم تعد الراقصة و المغني ومن يدعي الفن بالصفوف الاولى بالمجتمع بل لم يعد لهم وجود اصلا، اصبح العلماء و الاطباء في اعلى الهرم و يليهم  رجال السياسة  و القادة الحكيمين و الامن و الشرطة و ايضا الشعب الواعي و المتفهم و الملتزم.

لن ننسى قائدنا العظيم و فخامة الرئيس ابو مازن صاحب القرارات الحكيمة و الحنكة السياسية المتقدة، ولن ننسى رئيس الوزراء الدكتور الفخم محمد اشتية الذي لا ننفك نستمع لحديثه الشيق و قراراته الحكيمة،و الوزراء كل في موقعه و مكانه لم يقصروا ابدا في اداء الواجب و ان كان هناك تقصير فهو تقصير بالامكانيات لا بالعمل، محافظين المدن و اجراءاتهم الصارمة لهم منا كل تحية اجلال و اكبار وكل من حمل هم و عبء  الوطن على كاهله حتى اصغر فرد فينا لكم منا كل تحية و اجلال.

و الان و قد افرغت على مكتبي كل ما كان في جعبتي و جيوبي من الكلام، هنا من فلسطين الابية لن ندع الامل يمشي على عكازات ولن يصبح الفرح مشلولا ابدا بالمدن و القرى و المخيمات ، سوف نغرس بذور الامل و نشتري باقة من ورود حمراء جورية متماسكة لم تتأثر بشظايا القنابل و لا حتى الكورونا ، يحمر منها وجه الدم خجلا ...

حمانا الله و اياكم و ابعد عنا المرض و القهر و ابلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين باذن الله

و دمتم 

لبنى
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف