الأخبار
"فتح" تخاطب العمال: لم تكونوا يوما إلا مصدر طمأنينةالدفاع المدني يخمد حريق بمنزل في (القرية البدوية)السفير لؤي عيسى يقدم نسخة من أوراق اعتماده لوزير خارجية طاجيكستانمركز المرأة يدعو لتدخل أممي للإفراج عن الأسيرات والأسرى الأطفالمصطفى البرغوثي يدين الاعتقال العنصري لوزير شؤون القدسجراد يثمن جهود اللجان التنظيمية ولجانها المساندة لحالة الطوارئنصر: مواصلة حملات الاعتقال بالضفة والقدس تؤكد نواياه بضرب خطة الطوارئ الفلسطينيةالحساينة يناشد المجتمع الدولي بتوفير المستلزمات الطبية العاجلة لمستشفيات قطاع غزةفتح: الشعب الفلسطيني يمر بظروف صعبة واستثنائية بسبب جائحة كورونافدا: ما تقوم به إسرائيل بالقدس وبحق المقدسيين يرقى لجرائم حربفروانة: مبادرة السنوار أحدثت حراكاً مهماً وقد تحقق شيئا في القريباللجنة الوطنية للوبائيات توصي بتعيين كوادر طبية وزيادة الفحوص لاحتواء "كورونا"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يوجه رسالة دعم للأسرى بسجون الاحتلالالمجلس الأعلى للإبداع يعلن الاستعداد لرعاية مشاريع إبداعية لمواجهة كوروناالمعلم اياد الدسوقي خريج القدس المفتوحة يحصل على شهادة المعلم المبتكر
2020/4/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

زهيدة وطن بقلم: هاله درويش

تاريخ النشر : 2020-03-25
ها هي أوطاني، هاهي بلاد العُرب، من شمال ّوجنوبٍ شرقٍ وغربٍ، هاهي أشلاء المجازر خُمِدت ، منابعُ واندلاعات الحروب والمناوشات وغيرها وغيرها أُغلقت فوهتها.
سأتكلم عن وطنٍ وشعبٍ وقوةٍ وأنتهز هذا المطاف، سأكون أنا الأوطان وأوجاعُ الأنين وضحكات الرنين وصيحاتُ الباكيين.
أنا بغدادٌ وقدسٌ وميدان الشام، أنا اصوات الشوارع والطرقات و أزقة ذلك الريف العتيق في اليمن، أُكلمكم وأنا مدينةٌ تبوح بمشاعرها، كمصرٍ و تونسَ ومحراب الجزائر العريق ، الاردن ولبنان وريحان ليبيا العتيق، أُنشدُ أمنياتي من شبه الجزيرة وأُقبّلُ السلام في ساحات القتال، بلادُ العُربِ اليوم تخمدُ أوجاعها كأمطارٍ على حرائق هائمة، تستقيم طرقاتها وتشق حزنها الى أشلاءٍ وتُخفي مسامعَ شعبها وتعزفُ هِدنة من قباب المساجد وحتى آخر نقطة من حدودها الوهمية بينهم، إنني الوطن العربيّ، إنني السلام في سمائها وصديقة الطرقات الفارغة الآن.
سأكون صدى الشعوب وأفواهُ المغنيين وكلمات الكاتبين، جروح الغائبين و شعور المفقودين، أطفالُ الحروب و أطفال الربيع، شعوذاتُ المدافع وبكاء الأمهات، أنا شعبٌ متفرق شعبٌ عربيّ وتاريخٌ أبديّ، أرواحٌ متشابكة ومدامعٌ زاهدة وبغيظة الثمن، إنني أدخلكم في متاهةِ الحاصل والشيء المذعور، هُنا بأسمي كشعبٌ عربي أصرخ من منبري هذا وأقول كفى ألماً واستيطاناً لأفراحنا ، صدى اصواتنا أصبح مسموع جداً ، وأخمدت أصوات المدافع وطلقات الرصاص ، وتآكلت الشوارع وتقلصت بغيابنا عنها، نحنُ داءاً ودواءاً.
بعث لنا الله كائنات صغيرة تكسي العالم بأصاباتها و تخمدُ الحروب بيننا ونستقلُ على حظرِ تجولٍ يطفىء أعداد المستشهدين و يشفي جروحَ المتضررين، إنها خيرٌ و ضررٌ، وراحةٌ ووجعٌ.
سأتكلم بناءاً على كوني أوطانٍ وشعوبٍ ، سنحيا من جديد، ونحن متحدين لا متفرقين بشيء لاسيما وأنه خطير، لربما وجود هذا المرض يذعر قوامُنا ، لكنه أضعفَ التحركات العنصرية و أكدّ على حبنا لبعضنا الآخر ، سلطانٌ كان أم مواطنٌ، نحن أُمة ستتوحد في خيرٍ ولربما في ألمٍ، نحن وطن مقسم في أقسامٍ على صفحات الخريطة فقط، نحن قلبٌ ينبضُ بدمٍ واحد، نحن القوة والسيطرة في تلاشي كل الدمار بضحكاتٍ شجنة وموسيقى وأنغامٌ عذبة وصخبة نوعاً ما، وكما قال الدرويشيّ سجل أنا عربيّ، وجارَ الوقت وأكملوا بصوتِ الشعوب بتمتمات أناديكم، وأفصحت الأنغام بصوتِ البلاد وقالوا بلاد العرب أوطاني، وسنغيشُ بلا مستحيلا.
وكوني أنا أبنة الأردن العريق
أحيي شعبها ومليكها وجيشها العربيً في ظل هذه الصعوبات
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف