الأخبار
"فتح" تخاطب العمال: لم تكونوا يوما إلا مصدر طمأنينةالدفاع المدني يخمد حريق بمنزل في (القرية البدوية)السفير لؤي عيسى يقدم نسخة من أوراق اعتماده لوزير خارجية طاجيكستانمركز المرأة يدعو لتدخل أممي للإفراج عن الأسيرات والأسرى الأطفالمصطفى البرغوثي يدين الاعتقال العنصري لوزير شؤون القدسجراد يثمن جهود اللجان التنظيمية ولجانها المساندة لحالة الطوارئنصر: مواصلة حملات الاعتقال بالضفة والقدس تؤكد نواياه بضرب خطة الطوارئ الفلسطينيةالحساينة يناشد المجتمع الدولي بتوفير المستلزمات الطبية العاجلة لمستشفيات قطاع غزةفتح: الشعب الفلسطيني يمر بظروف صعبة واستثنائية بسبب جائحة كورونافدا: ما تقوم به إسرائيل بالقدس وبحق المقدسيين يرقى لجرائم حربفروانة: مبادرة السنوار أحدثت حراكاً مهماً وقد تحقق شيئا في القريباللجنة الوطنية للوبائيات توصي بتعيين كوادر طبية وزيادة الفحوص لاحتواء "كورونا"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يوجه رسالة دعم للأسرى بسجون الاحتلالالمجلس الأعلى للإبداع يعلن الاستعداد لرعاية مشاريع إبداعية لمواجهة كوروناالمعلم اياد الدسوقي خريج القدس المفتوحة يحصل على شهادة المعلم المبتكر
2020/4/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صرخة طفلة بقلم:رزان بلال

تاريخ النشر : 2020-03-25
قصة قصيرة
صرخة طفلة
يُسمعوننا كلامٍ قاسٍ، ولا يعلمون أن الكلمات لا ترقد في الهواء بلا معنى، فكلمة بإمكانها أن تهدم، وكلمة بإمكانها أن تبني، كانت طفولتي قاسية، في كل يوم أرى الألم، وكأنني خُلقتُ فقط لأُعاني، ولكن من بين كل الأمور المخيفة في الحياة عليكَ أن تدرك أنَ الشخص الوحيد الذي يمكنه أنفاذك هو...أنت، عِشتُ يتيمة، فإنهُ يمكن للآباء أن يوجهوا النصح لأبنائهم، وأن يضعوهم على الطريق الصحيح، ولكنني فقدتهم، فمن سيرشدني؟
الأرضُ كانت مأواي، لا يوجد أحد يهتم بي، حتى اللعب أبسط حقوقي قد حُرمتُ منه، حتى أن الجوُ باردٌ، وثيابي خفيفة وممزقة، فلا يوجد شيء كي أرتديه، كنتُ غزيزة النفس لعدة أيام، ولكن بعدها تغلب علي البرد، أصبحتُ أتجول أينما تأخذي قدماي، حتى رأيتُ رجلًا وسيمً، طلبتُ منه المساعدة وكلي أمل أن يُلبي حاجتي، ويحضر لي الثياب ولكن أتعلمون ماذا كان رده؟
نظر إليّ نظرة غرور، وتكبر، وقال: يبدو أن والديكِ الأحمقان يحتاجان المال، فأخرجاكي كي تتسولي، أُغربي عن وجهي، هيا أُغربي، ولكنني أكملت سيري، لعلي أجدُ أحدًا آخر يحنُ علي، رأيتُ حينها رجلًا آخر، إقتربت منه وقلت: إنني أتجمد من البرد، الديكَ بعض الملابس كي أرتديها، قال لي: ألم تجدي غيري يا فتاة الشوارع؟ إبتعدي عن طريقي، هنا أنهمرت دموعي، وانهمكَ جسدي، واختلت جميع موازين الدنيا بعيوني، ما بكم يا بشر، لماذا كل هذهِ القسوة، فبكل كلمة جارحة قلتوها لي، ألف شعور أحرق قلبي،ألا تعلمون أن التعاطف هو اللغة التي يمكن للأصم سماعها، وللكفيف رؤيتها، ولكن بغض النظر عن مدى حُزني الذي أشعر به في قلبي، سأبقى شاكرة لأنه لا يزال ينبض، بدأتُ أسير وكلي ألم، رأيت محل ثياب، رأيتُ داخله دمية ترتدي ثباب، إقتربتُ منها وقلت: من منا أحق بالثياب أنا، أم أنتِ؟
أنا الطفلة البرئية التي لا تعرف معنى الحقد، والكره، تحولت الى فتاة بلا قلب، بلا مشاعر، بلا ضمير، بلا إحساس، من قسوةِ بعض البشر، دقت الساعة العاشرة ليلًا، ذهبت الى الغابة، كي أُريح جسدي، فقد كانت الغابة منزلي، والتراب سريري، والحجار وسادتي، إستلقيتُ على التراب، ونظرتُ الى السماء، ولكني لم أجد غير السواد، فاكتفيتُ بالبكاء، حتى أن ظلام الليل موحش، والجماد يقشعر فالمكان خالي، سألتُ نفسي:
أما من نور في الحياة؟
أما من بسمة قد تذهب المعاناة؟
تركني الجميع وحيدة في حياتي، لا أم تضمني، ولا أب يحميني، هكذا فعل زماني تركني وحدي أُعاني، ولكني لم أستسلم، لم أعد أعتمد على أحد، أصبحتُ أسند نفسي بنفسي، وأضمد جرحي وحدي، وحتى أنني لا أشكي لأحد ماذا يجول بداخلي، فلا أحد يعلم سوى خالقي، أصبحت أُفرغ كل شي بالكتابة، حتى علمتُ موهبتي، واستمريت، وألفتُ الكتب الورقية، والالكترونية، وبائت بالنجاح، فالجميل في الأمطار أنها تتوقف في النهاية وكذلك العقبات، أصبحتُ الإن مُحاربة، أصبحتُ أكثر جرأة، وأقوى من ذي قبل، إن درعي مصنوعة من الحديد الصلب، لا يمكن لأحد اختراقها، أصبحتُ محاربة، ولن يمكن إيذائي مرة أُخرى، سردتُ ما حلَ بي، كي تعلموا أن لا شيء مستحيل فمن أراد وصل، وها أنا حدثتكم فالتفقهوا كلامي قصتي مكتوبة بدمعة الأيتامِ.
بقلمـ: رزان بلال رشيد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف