الأخبار
تعرف على أسعار العملات اليوم الإثنينطقس الاثنين: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وأجواء غائمة جزئياًتبنى موهبته عبر دنيا الوطن.. الطفل جاسر الحمامي يطلق أغنيته الأولى بدعم من عسافآخر ما قاله أول طبيب مصري توفي بـ (كورونا) حول الفيروسالنائب العام يحذر من تداول ونشر فيديو حرق الطفل في محافظة جنينملحم: ارتفاع عدد مصابي (كورونا) إلى 109 بعد تسجيل حالة جديدة في قرية قطنةرائدة فضاء تُقدم نصائح للتأقلم مع الحجر الصحي المنزليالتماس عاجل للمحكمة العليا: يجب السماح للأسرى بالسجون بإجراء مكالمات مع عائلاتهمفلسطينيو 48: جبارين للسفير الإيطالي: ننقل إليكم تضامن أهلنا وشعبناترامب: فيروس (كورونا) ينتشر بشكل أسرع بكثير مما تصوره البعضكتلة (أزرق أبيض) تنقسم رسمياً وبوادر انشقاق جديدة باليمين الإسرائيليالعراق: الحزب الشيوعي العراقي يتحدث عن محنة الكادحين والفقراء في زمن الوباءوزيرة شؤون المرأة توجه رسالة للمرأة الفلسطينية بظل تفشي فيروس (كورونا)"حكاية وطن فلسطين" يدعو لإحياء يوم الأرض من خلال أنشطة رقمية ومنزليةاللجنة الشعبية للاجئين بمحافظة قلقيلية تنظم جولة على الحواجز والمركز الطبية
2020/3/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أعمال الخير عند قدوم شهر رجب الخير بقلم:الشيخ حسن أحمد جابر

تاريخ النشر : 2020-02-27
بسم الله الرحمن الرحيم الحث على الطاعة والزيادة في كافة أعمال الخير عند قدوم شهر رجب الخير بقلم فضيلة الشيخ/حسن أحمد جابر

مفتي محافظة رفح

                  عضو مجلس الإفتاء الأعلى بفلسطين

الحمد لله الذي جعل تعاقب الليل والنهار عبرة لأولى الأبصار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بسط موائد بره وإحسانه لمن أطاعه وحرم من عصاه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله كان إذا دخل شهر رجب قال  "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان " اللهم صلي على سيدنا محمد وآله وصحبه الذين تمثلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم " إن لله في أيام الدهر نفحات ألا  فتعرضوا لها فلعل أحدكم أن تصبه نفحة فلا يشقى بعدها أبداً " فإن شهر رجب شهر مبارك عند الله وهو من الأشهر الحرم التي قال الله فيها " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم " فالأشهر الحرم هي ثلاثة متتابعة هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وشهر واحد فرد هو شهر رجب فإن الله قد حرم هذا الشهر وجعل الظلم فيه أعظم لقول الله عز وجل " فلا  تظلموا فيهن أنفسكم "وأما لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب وفعل ما هو محرم ولا تظلموا فيهن أنفسكم بالقتال فإن الله عز وجل إذا عظم شيئاً من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة وإذا عظمه من جهات متعددة صارت له حرمات متعددة فالله قد حرم الظلم في جميع الشهور والأزمنة وخص تحريمه في الأشهر الحرم لأن الظلم في هذه الأشهر أشد تحريماً من باقي الشهور فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال  "اختص الله أربعة أشهر  جعلهن حراماً وعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن أعظم وللعمل الصالح الأجر الأعظم". فيستحب للمسلم في هذا الشهر الحرام أن يبادر بفعل الأعمال الصالحة ويبيض صحيفته استعداداً لقدوم شهر الخير والإحسان شهر رمضان فشهر رجب هو مفتاح أشهر الخير والبركة  التي تصب فيها الرحمات وتنال الحسنات فإذا كنت يا أخي المسلم تسعى إلى بضائع الدنيا ومواردها في حرص شديد فكان الأجدر بك أن تسعى لخير أخرتك وهي الباقية وذلك بعمارة أوقات شهر رجب بطاعة الله ففي ذلك عز الدارين  وكسب رضا الله فقد جاء في الحديث القدسي عن رب العزة عز وجل قال " أنا العزيز من أراد عز الدارين فليطع العزيز" ومن الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم القيام بها في هذا الشهر الإكثار من النوافل وذلك بفعل كافة أفعال الخير من صلاة وصيام وصدقة وتفريج كربة المكروبين والعطف على الفقراء والمحتاجين  فهي المعراج التي يرتقي بها العبد إلى رفيع الدرجات ولذلك حرص عليها رسول الله   e الذي هو القدوة والأسوة الحسنة لنا يقول الله عز وجل  "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا " ومن النوافل التي يستحب القيام بها في هذا الشهر صوم الاثنين والخميس وصوم ثلاثة أيام منه هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهي الأيام البيض التي أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بصيامها فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى والنوم على وتر "فإن المسلم إذا صام ثلاثة أيام من كل شهر فإن الحسنة بعشرة أمثالها فيأتي رمضان فيصومه فكأنه صام الدهر كله فعن ابن عباس رضى الله عنه قال "كان رسول الله لا يترك صيام أيام البيض في حضر ولا سفر" وقد جاء في حديث الباهلي الذي جاء إلى النبي   e وقد تغير حاله وقال للنبي ألا تعرفني وقد غيره الصوم فقال له النبي من أنت فقال أنا الذي جئتك بالعام الأول فقال وما الذي فعل بك هذا فقال يا رسول الله لا أكل إلا بليل منذ فارقتك فقال له النبي صم شهر الصبر أي رمضان ويوماً من كل شهر فقال زدني فإن بي قوة فقال النبي صم يومين من كل شهر  فقال زدني فقال صم ثلاثة أيام من كل شهر فقال زدني فقال صم من الحرم وأفطر وأشار بأصابعه الثلاثة ثم أرسلها أي ثلاثة أيام من كل شهر ولمنزلة الصائمين في رجب عند الله ولما لهم من ثواب عظيم وأجر جزيل فقد روى البيهقي في شعب الإيمان أن أبا قلابة وهو من التابعين قال إن في الجنة قصراً لصوام رجب وأبو قلابة لم يقل هذا إلا عن بلاغٍ سمعه عن النبي e .فإن الأعمال الصالحة تضاعف في هذا  الشهر فرجب شهر الزرع وشعبان شهر السقي ورمضان شهر الحصاد فيستحب للمسلم الإكثار في هذا الشهر من الصوم والصلاة والذكر وقراءة القرآن والابتعاد عن كل الموبقات والمنكرات استعداداً لقدوم شهر رمضان وذلك ليحل عليه رمضان وهو رطب اللسان وسليم القلب ،فقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الصحابة ذات يوم وقال لهم إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وذلك مثل المسلم فحدثوني ما هي فوقع الناس في شجر البوادي أي أخذوا يفكرون في الشجر الذي يخرج في البادية  ولا يسقط ورقه ولكن عبد الله بن عمر عرف أنها النخلة فقد شبه الرسول الكريم المسلم بالنخلة بجامع النفع في كل منهما فإن نفع المسلم عام وكذلك النخلة نفعها عام .

أيها المسلمون إن أبواب الخير كثيرة في رجب فأدخلوها بسلام أمينين في الدنيا والآخرة ولتشهد لكم أيام رجب ولياليه فاعمروها بطاعة الله والإحسان قولاً وفعلاً للفقراء والمحتاجين والأرحام وذو الحاجات لقول الله عز وجل "وأحسنوا إن الله يحب المحسنين" وبروا والديكم وصلوا أرحامكم و اسعوا إلى ما فيه الخير فيما بينكم و كونوا متواضعين أمناء بالعهد والوعد "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب"

وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يثبت الأمة العربية والإسلامية على الحق ويلهمهم أن يتحملوا واجبهم نحو شعبنا الفلسطيني الصامد المرابط على أرض الإسراء والمعراج وأن يوفروا الدعم إلى أهلنا في القدس ليتمكنوا من مواجهة أعداء الله كما نساله تعالى أن يأتي شهر رجب العام القادم وقد جمع الله شملنا ووحد على الخير كلمتنا ومكننا من استخلاص كافة حقوقنا  في بناء صرح دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

"إنه على ما يشاء قدير وهو نعم المولى ونعم النصير"

بقلم فضيلة الشيخ/حسن أحمد جابر
مفتي محافظة رفح
عضو مجلس الإفتاء الأعلى بفلسطين
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف