الأخبار
تبنى موهبته عبر دنيا الوطن.. الطفل جاسر الحمامي يطلق أغنيته الأولى بدعم من عسافآخر ما قاله أول طبيب مصري توفي بـ (كورونا) حول الفيروسالنائب العام يحذر من تداول ونشر فيديو حرق الطفل في محافظة جنينملحم: ارتفاع عدد مصابي (كورونا) إلى 109 بعد تسجيل حالة جديدة في قرية قطنةرائدة فضاء تُقدم نصائح للتأقلم مع الحجر الصحي المنزليالتماس عاجل للمحكمة العليا: يجب السماح للأسرى بالسجون بإجراء مكالمات مع عائلاتهمفلسطينيو 48: جبارين للسفير الإيطالي: ننقل إليكم تضامن أهلنا وشعبناترامب: فيروس (كورونا) ينتشر بشكل أسرع بكثير مما تصوره البعضكتلة (أزرق أبيض) تنقسم رسمياً وبوادر انشقاق جديدة باليمين الإسرائيليالعراق: الحزب الشيوعي العراقي يتحدث عن محنة الكادحين والفقراء في زمن الوباءوزيرة شؤون المرأة توجه رسالة للمرأة الفلسطينية بظل تفشي فيروس (كورونا)"حكاية وطن فلسطين" يدعو لإحياء يوم الأرض من خلال أنشطة رقمية ومنزليةاللجنة الشعبية للاجئين بمحافظة قلقيلية تنظم جولة على الحواجز والمركز الطبية"كشن إيد- فلسطين" تدعم أهالي منطقة بيت سكاريا بمعقمات ومستلزمات طبيةطاقم كلوب الطبي ينجح في إزالة انتفاخ شرياني منفجر ونازف من يد طفلة
2020/3/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأخوة في نقابة الأطباء، لكم السلام

تاريخ النشر : 2020-02-27
الأخوة في نقابة الأطباء، لكم السلام
الأخوة في نقابة الأطباء.. لكم السلام
اللواء د. محمد المصري

بادئ ذي بدء، لا بد من الاشارة بجهود كل من يعمل في المجال الطبي الفلسطيني، من أطباء مجدين ومجتهدين، وممرضين وممرضات وإداريين ومسؤولين، فهذا جهاز أساسي وضروري ويشكل أحد أهم أذرع الدولة لخدمة مواطنيها، فخدمة الصحة والعلاج هي خدمة تقيس مدى نجاعة ونجاح كل حكومة وكل مجتمع، إذ أن خدمة الضعيف والمريض والعاجز والمهمش هي من اهم الخدمات التي يتشارك فيها المجتمع مع الدولة في تقديمها بأفضل ما يمكن.

ولأن ذلك كذلك، فإن من حق كل من يعمل في هذا الجهاز أن ينال حقه من الراتب المناسب والمكافآت المحفزة والاجازات الواجبة والتأمينات المختلفة، لا بد حقاً أن يحصل هؤلاء الذين يعملون من أجلنا ليل نهار على كل ما من شأنه توفير الأمن والامان لهم في عطائهم، وأن يتوفر لهم نظام حماية وظيفية يساعدهم في أن يقدموا الأفضل، وأن يزيد من انتمائهم بحيث لا يغادروا الوطن أو يبحثوا عن فرصة أخرى. وحتى تكون أكثر صراحة، فإن العروض والفرص والامكانيات التي تعرض أمام أطبائنا -وهم أكفاء وماهرون- كثيرة ومغرية. ولهذا، فإن من حقهم أن يحصلوا على الحد الأدنى من حقوقهم المالية والوظيفية، وأقول الأدنى لأنهم في نهاية الأمر مواطنون مثلنا، وعليهم أيضاً أن يقدموا لهذا الوطن ضريبته من البقاء والصمود وبعض "النقص" الذي لا بد منه في أرض محتلة.

أقول ذلك كله، لأصل في نهاية الأمر إلى القول أن إضراب الأطباء الآن، قد لا يكون في محله من ناحية التوقيت، بمعنى، أنه بالقدر الذي أتفهم فيه مطالبهم المالية الوظيفية ونضالهم النقابي، فإنني أذكرهم بأننا في خضم حرب وبائية تثير الفزع لدى الجمهور، وبالتالي، فإن هذا الإضراب في هذا التوقيت قد يفهم بطريقة غير لطيفة، إذ قد يقال أن هناك ابتزاز أو استغلال للظرف للضغط على الحكومة، وقد يقال أيضاً أن هذا جزء من تخويف الجمهور حتى يتفهم موقف الأطباء وبالتالي يتفهم مطالبهم، وقد يقال أشياء أخرى – وهي تقال- ولكننا لسنا بصددها ولسنا بصدد اثارتها في هذا المقال.

ما أركز عليه في هذا المقال هو أن اضراب الأطباء في هذا التوقيت -على اهمية الاضراب ومطالبه التي قد تكون محقة وعادلة- ولكن هذا الاضراب لا يخدم الجهود من أجل مواجهة حرب وبائية تثير خوف العالم كله وليس الفلسطيني فقط.

كما أن هذا الاضراب قد يتم تفسيره تفسيرات مختلفة في هذه المرحلة الحساسة بالذات.

كما أن مثل هذا الاضراب الآن قد يشل الجهود الحكومية في أن تستطيع مواجهة المخاطر المتعددة، في وقت تتم فيه مهاجمة السلطة الوطنية من جميع الجوانب ومن جميع الأطراف.

وبالقدر الذي نتفهم فيه مطالب النقابة فإننا ندعوها إلى مراجعة موقفها قبل فوات الأوان. وبهذه المناسبة، فإننا من جهة أخرى أيضاً، نتمنى على وزارة الصحة ممثلة بالوزيرة مي كيلة أن تفتح حواراً مثمراً وناجعاً مع النقابة يؤدي إلى حلحلة الأمور، فالرفض والاقصاء وعدم التواصل تؤدي إلى تصلب المواقف وبالتالي اعطاء الفرصة كاملة لكل من يريد أن يصطاد بالماء العكر.

ليست هناك ضرورة في الذهاب إلى محكمة العدل العليا في كل نزاع نقابي، إذ لا بد من ارساء قواعد لفكفكة هكذا خلافات بطريقة أخرى، حتى تقل ظواهر التوتر وانعدام الثقة بين الحكومة والنقابات.

وبهذه المناسبة، فإن المجتمع الفلسطيني يتغير حقاً، فقد صار النضال الاجتماعي يكتسب أهمية متزايدة تشبه النضال السياسي أيضاً، وهي ظاهرة تستحق التوقف عندها، وهي دعوة إلى الأخوة في الحكومة أن يسنوا سنناً أخرى في التعامل مع التظاهرة المطلبية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف