الأخبار
ست إصابات جديدة بفيروس (كورونا) بفلسطين والإصابات ترتفع لـ 104مقتل رئيس مجلس قروي النصارية برصاص مجهولين شرقي نابلسبتوجيهات محمد بن راشد.. المناطق الحرة في دبي تطلق حزمة حوافز اقتصاديةبلدية دبي تواصل حملة تعقيم وتطهير مناطق ومرافق الإمارة بأحدث التقنيات المتطورةحزب الشعب ينعى المناضلة تيريزا هلسةالعثور على جثة حارس سكنات طلبة في جنين والشرطة تباشر التحقيق"رأس الخيمة العقارية" تحتفي بالحدث العالمي البيئي "ساعة الأرض"رسالة من الحزب الشيوعي الصيني لـ "حواتمة" رداً على رسالته بشأن (كورونا)ثلاثة إصابات بفيروس (كورونا) في ليبيا وتحذيرات من كارثة حال تفشيهالاحتلال يطلق قنابل إنارة على حدود غزة بعد اقتراب فلسطيني من السياج"الخارجية" تطالب بموقف دولي رادع لوقف إرهاب الاحتلال ومستوطنيه ضد شعبناجرافات الاحتلال تهدم غرفة زراعية في بلدة الزاوية غرب سلفيتإغلاق ثلاث منشآت صناعية مخالفة في الخليلالشرطة تضبط مشغلاً لصنع الكمامات غير مطابق للمواصفات في سلفيتمجموعة فنادق ميلينيوم تساهم في برنامج "معاً نحن بخير" بـ 60 غرفة فندقية
2020/3/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لاتقتلوا الشغف في عيون أبناءكم!! بقلم:عصام إدريس

تاريخ النشر : 2020-02-27
لاتقتلوا الشغف في عيون أبناءكم!! بقلم:عصام إدريس
لاتقتلوا الشغف في عيون أبناءكم!!! - بقلم عصام إدريس
طفلك الذي يأتيك مهرولا ليبوح لك بمخاوفه من الظلام، في حقيقة الأمر جاءك طالبًا دفء احتضانك، وطفلتك التي استقبلتك فور وصولك إلى المنزل بزهرةٍ متواضعة رسمتها ثم كتبت تحتها "أحبك أبي" كانت تنتظر لمعان الإنتصار في عينيك، هي وإن كانت لا تدرك تواضع عملها، إلا أنها تتوقع منك احتفاءً بإحساسها تجاهك
....
إن المقابل الذي يرجوه طفلك ليس أجر عملٍ يسديه إليك، ولا إلزامًا لك بحبٍ متكلفٍ، إنما مجرد تقديرا للإحساسه بك واستثارةً مشروعة لعاطفتك الأبوية.... هل تدري ما يفعل رد فعلك حين تشعره بأنك كنت تنتظر منه كلمة اشتقت لك؟
هل تدري ما تتركه في نفسه من الأثر حين يطلب منك أن يطمئن بك، فيكون ردك احتضانًا له أبلغ من كثيرٍ من الكلمات؟
هل تدرك مدى تأثير تصرفاتك الدقيقة في نفسه؟
هل أضفت لحساباتك عمق الجراح التي يخلفها خذلانك لمتطلباته النفسية على ضآلتها في عينيك؟
تخيل مدى تأثير أن يأتيك طفلك ليخبرك بحبه لك ، وأنه رتب مكتبك وقام بتعطير ملابسك في خزانتك ، ثم يكون رد فعلك: حسنًا ، أحضر لي كوبا من الماء!!!
في الواقع أنت هكذا تخبره بأن لا حاجة لك به ، وأنه مجرد لاشيء على هامش الحياة في قاموس أولوياتك....
لازلت أذكر تلك الطالبة التي اتصلت بها والدتها بعد الامتحان ، فظنت أنها تتصل لكي تطمئن عن آدائها في امتحانها ، ثم اكتشفت أن الاتصال لم يكن سوى طلبا من الأم لإبنتها بشراء بعض الأغراض في طريق عودتها من المدرسة، لازلت أذكر
الفارق بين لمعة الانتصار في عينيها ، ودموع الأسى التي لم تملك حبسها بعد المكالمة ، لا زلت اذكر رغم مرور قرابة الخمس سنوات على ذلك الموقف ردها حين حاولت خداعها بقولي ان والدتها تثق في تفوقها ، وأنها كبرت بما يكفي لكي تعتمد
عليها ثم جاء ردها صادمًا لي بقولها: لقد كرهت تفوقي وكرهت كوني كبرت ، أنا أحتاج منها أن تخاف علي ، أن تقلق لأمري وتنشغل بي، تماما كما كانت تفعل حينما كنت طفلة....
لا زلت أذكر جيدا قولها حين أضفت معللا موقف والدتها " لعلها لا تدرك حاجتك هذه " قولها أنها تسولت هذا مرارًا منها...
الحقيقة أن أفضل ما يمكن أن تقدمه لمن تحب ، هو أن تتيح له فرصة العيش في تلك المنطقة الآمنة التي تمثلها له، وأن متعة الحب في عيون أبناءنا تتمثل في شعور الرضا الذي يخالط أرواحهم حين يشعرون بمدى ما تحققه تصرفاتهم لنا من سعادة
ورضًا داخليين.
إن ابنك حين يأتيك مهرولا ليخبرك بحبه لك ، هو في حقيقة الأمر يطلب منك ضمنيا أن تعبر له عما يحققه ذلك الحب في نفسك من سعادة عارمة، والأسوأ من أن لا يأتي الرد هو أن لا يأتي الرد بعد أن طلبه....
إن تكرار الجفاء بيننا وبين أبناءنا يقتل في عيونهم الشغف، والقسوة لا تورث إلا قسوة، والحياة أقصر من أن نقتل خلالها أروع مافينا .....
لا تقتلوا الشغف في عيون أبناءكم!!!!!
عصام إدريس
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف