الأخبار
ست إصابات جديدة بفيروس (كورونا) بفلسطين والإصابات ترتفع لـ 104مقتل رئيس مجلس قروي النصارية برصاص مجهولين شرقي نابلسبتوجيهات محمد بن راشد.. المناطق الحرة في دبي تطلق حزمة حوافز اقتصاديةبلدية دبي تواصل حملة تعقيم وتطهير مناطق ومرافق الإمارة بأحدث التقنيات المتطورةحزب الشعب ينعى المناضلة تيريزا هلسةالعثور على جثة حارس سكنات طلبة في جنين والشرطة تباشر التحقيق"رأس الخيمة العقارية" تحتفي بالحدث العالمي البيئي "ساعة الأرض"رسالة من الحزب الشيوعي الصيني لـ "حواتمة" رداً على رسالته بشأن (كورونا)ثلاثة إصابات بفيروس (كورونا) في ليبيا وتحذيرات من كارثة حال تفشيهالاحتلال يطلق قنابل إنارة على حدود غزة بعد اقتراب فلسطيني من السياج"الخارجية" تطالب بموقف دولي رادع لوقف إرهاب الاحتلال ومستوطنيه ضد شعبناجرافات الاحتلال تهدم غرفة زراعية في بلدة الزاوية غرب سلفيتإغلاق ثلاث منشآت صناعية مخالفة في الخليلالشرطة تضبط مشغلاً لصنع الكمامات غير مطابق للمواصفات في سلفيتمجموعة فنادق ميلينيوم تساهم في برنامج "معاً نحن بخير" بـ 60 غرفة فندقية
2020/3/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"كونتاجيون" أو "العدوى"/2011 بقلم:مهند النابلسي

تاريخ النشر : 2020-02-27
"كونتاجيون" أو "العدوى"/2011 بقلم:مهند النابلسي
"كونتاجيون" أو "العدوى"/2011:
رؤيا استبصارية أم سيناريو مختبرات سرية؟

 بمناسبة انتشار فيروس كورونا القاتل عبر القارات!

فيلم عن انتشار الفيروسات القاتلة يبدو كغزو "فضائي" جرثومي ارضي!

يتحدث هذا الفيلم الفريد عن تكهنات  مخيفة افتراضية لكيفية انبثاق فيروس جديد قاتل، يمكن ان يخترق الجنس البشري بواسطة الهواء، وينتشر بلا هوادة خلال فترات قصيرة جدا في انحاء المعمورة: انها شاشة سوداء مع صوت سعال قاسي اجش، نترقب الأمر، ثم نرى نادلا يتناول عملة معدنية من زبون ويضعها  في الآلة الرقمية...انها الجراثيم والفيروسات على الأغلب: هكذا يستهل فيلم "العدوى" بطريقة اخراج سردية-واقعية (تتماثل لحد ما مع الاسلوب الشبه--وثائقي)، حيث يتحدث هذا الشريط  عن انتشار وباء عالمي بطريقة مثيرة ومرعبة وشيقة، بالرغم من كون مثل هذا السيناريو مالوف لدينا  من تجاربنا السنوية مع الانفلونزا الشتوية المعدية والمزعجة، كما عانت الانسانية (وما زالت) خلال العقد الماضي من القلق المصاحب لانتشار حالات أمراض "انفلونزا الخنازير" ثم الايبولا بافريقيا وزيكا بأمريكا اللاتينية، وأصبح الخوف من انتشار هذه الأمراض المعدية "المرعبة" وانتقالها بين القارات كابوسا انسانيا، وقد أعدت (بقصد) نشر هذا المقال التحليلي اللافت بمناسبة انتشار فيروس "كورونا" القاتل عبر القارات حاليا، مما يذكرنا حقا بقدرة السينما الاستبصارية التي نغفل عنها كثيرا! 

القصة تبدو واحدة في معظم الحالات، حيث تظهر اولا حالات العدوى ثم خرائط الانتشار والتحذير، ثم نشاهد لقطات لاهثة توضح لنا الجهود الحثيثة لانتاج مصل فعال لمواجهة العدوى العدوى الفيروسية الخطيرة (في مركزمراقبة الأوبئة في أتلانتا).

المخرج سودربيرغ (صاحب تحف سينمائية مثل ترافيك وسولاريس وسايدايفكتس وغيرها) يوضح لنا بأن جميع الفيروسات تنشأ اولا في مكان ما، وفي عصر الاتصالات والقرية العالمية والسفر الجوي فانها يمكن  أن تصل ببساطة فجأة الى قارة جديدة في يوم واحد لا أكثر...وهو ينهج بنمط اخراجه نفس البروتوكولات السنيمائية الشيقة ذاتها: اليوم الأول—الثاني ---الثالث، ثم ينتقل للعواصم والمدن العالمية الكبرى: هونغ كونغ، شيكاجو، مينابولس، جنيف، حيث نتابع اللاعبين الرئيسيين مثل الدكتور اليس شيفر (لورنس فيشبورن) من مركز السيطرة على الأمراض في أتلانتا، والدكتور ايرين ميرز(كيت وينسلت) في قسم مخابرات الأوبئة، التي تحاول بدورها تتبع كيفية انتشار المرض من بقعة الانتشار الاولى، ثم الدكتور ليونورا اورانتيس(ماريون كوثيار) التي تعمل كمحققة في منظمة الصحة العالمية في جنيف، والثلاثة يعملون معا في تحالف طبي مع الدكتور جنيفر هيكسكول، كما انهم يتسابقون متسلحين بالصبر والمثابرة لتحضير مصل (مطعوم) فعال لمواجهة العدوى القاتلة...هكذا يركب سودربيرغ قصته الدرامية الشيقة، ويلاحق بلا هوادة الفيروسات اللعينة، وكأنه يكمل طرح "ريتشارد دوكينز" حول الجينة الأنانية العنيدة، وهو ينحى باسلوبه السينمائي نهجا علميا جديا، متجنبا الحديث عن منافع الفيروسات وعشوائية بعض اللقاحات وعبثية بعضها...ولكنه بالحق ينجح تماما بارباكنا عندما يشير بمجاز ودهاء لنظريات المؤامرة والخبث والدهاء السياسي (لاحظ في الهامش الفقرة الخاصة بكيفية تفشي فيروس السارس)، وكذلك علاقات الحكومات العالمية المتنفذة مع شركات الأدوية العالمية الكبرى، تلك التي تشجع بسرية وخبث انتشار الفيروسات، لتجني الأرباح الطائلة من وراء انتاج "المطاعيم" الملائمة...أجل يفضل أن نكون مستعدين لتقبل كل النظريات اذا ثبت أنها ممكنة ومطبقة في بلد اومكان ما...ثم "نعم"، يجب أن نغسل أيادينا في معظم الأحيان (وخاصة مع قرب الشتاء واحتمالية انتشار الانفلونزا)، كما يفضل استخدام المحاليل المطهرة المنشرة حاليا بكثرة في المنازل والمؤسسات والمستشفيات، كما يجب ان نكون حذرين من كثرة مصافحة الغرباء، بالرغم من أنهم ليسوا اكثر عرضة منا لنقل الفيروسات المتنوعة، نعم، فنحن كبشر لا نملك بالتأكيد حصانة كبيرة أمام انواع جديدة من الفيروسات الخبيثة، التي قد تنجح بالاطاحة بانظمتنا الصحية الوقائية بسرعة غير متوقعة، وقد تكون سببا لامتلاء مستشفياتنا بالمرضى وبارتفاع حالات الوفاة السريعة...أجل فذلك كله يتماثل ربما مع حالات غزو فضائي كارثي مفاجىء، ولكنه سيأتي بشكل غيرمتوقع من داخل بيئتنا الأرضية في هذه الحالة، وينجح سودربرغ بتحذيرنا وربما بتخويفنا عن قصد!

يلعب الأدوار الرئيسية بهذا الفيلم مجموعة من الممثلين المشهورين منهم "مات ديمون وجودي لو وغينيث بالترو وأليوت جولد"، وقد ساعدت "الكيمياء- الوظيفية" بتحقيق فيلم "روائي-وثائقي" لافت.

أما السؤال الجدلي الصعب هنا، فيتعلق بأهمية حذرنا "القهري" من كافة حالات الاتصال البشري"الآمن والغير آمن"، وكيف يمكن تفسير تعايش سكان الدول البائسة "المكتظة بالسكان"، والتي تعاني من انعدام وقلة المرافق الصحية الضرورية، وكيف يتعايشون يوميا مع شتى حالات العدوى "البكتيرية والفيروسية" الناتجة عن انعدام وقلة النظافة العامة  والبيئية والشخصية؟  فهل تلعب المناعة الطبيعية دورا هنا؟ وهل هناك فرق بين مناعة الغنياء ومناعة الفقراء؟ أسئلة لم ينجح المخرج بالتطرق لها او ربما تحتاج لفيلم عصري جديد!

مهند النابلسي
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف