الأخبار
مواجهات مع الاحتلال والمستوطنين في بيت لحم ورام اللهارتفاع أعداد المصابين بفيروس (كورونا) في إسرائيل الى 4247تَعرّف على أسعار العملات اليوم الاثنينطقس الاثنين: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وأجواء غائمة جزئياًتبنى موهبته عبر دنيا الوطن.. الطفل جاسر الحمامي يطلق أغنيته الأولى بدعم من عسافآخر ما قاله أول طبيب مصري توفي بـ (كورونا) حول الفيروسالنائب العام يحذر من تداول ونشر فيديو حرق الطفل في محافظة جنينملحم: ارتفاع عدد مصابي (كورونا) إلى 109 بعد تسجيل حالة جديدة في قرية قطنةرائدة فضاء تُقدم نصائح للتأقلم مع الحجر الصحي المنزليالتماس عاجل للمحكمة العليا: يجب السماح للأسرى بالسجون بإجراء مكالمات مع عائلاتهمفلسطينيو 48: جبارين للسفير الإيطالي: ننقل إليكم تضامن أهلنا وشعبناترامب: فيروس (كورونا) ينتشر بشكل أسرع بكثير مما تصوره البعضكتلة (أزرق أبيض) تنقسم رسمياً وبوادر انشقاق جديدة باليمين الإسرائيليالعراق: الحزب الشيوعي العراقي يتحدث عن محنة الكادحين والفقراء في زمن الوباءوزيرة شؤون المرأة توجه رسالة للمرأة الفلسطينية بظل تفشي فيروس (كورونا)
2020/3/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أيهما كان حلمًا؟! بقلم:محمود حسونة

تاريخ النشر : 2020-02-22
أيهما كان حلمًا؟! بقلم:محمود حسونة
1- أصدّق ما كتبته الجريدة!!
مطرمباغت اكتشفته ينثر زجاج نافذتي، أراقب الشارع للتسلية، أتفحص الأشياء؛ فينبهني ظلٌّ هادئ وجسم يتمشى ببطء كسول!!
أتابع خطاكِ على طراوة قلبي وطراوة الماء، وأنت تجيئين وتروحين!!
ماذا لو وضعتُ يديّ بيديك الباردتين؟! فأنا على بُعد تنهيدتين منكِ، والوقت مناسب لأحرس أحلامكِ!!
نمشي بخفة في نزهة!! فأكون كبطل مرهف الحس في قصة خيالية، كصديقين حالمين، يلفّنا حفيف الورق على شواطئ هذا المطر الرشيق!! أو نصنع من الوقت ربيعا جميلا، ويكون الطقس والحبُّ أدفأ قليلا!!
ثمّ تأخذنا خطانا حيث شاءت في حكاية تنمو في خيالي!! وتحدثيني عن هوايتك في التسكع وصيد الفراشات!!
نشتري الجريدة، و يبحث كلانا بين سطورها عن قصة حالمة تشبهنا!!
يصيبني قلقّ؛ فأنا أخشى أن تهرب قصتي من خيالي!! وفرصتي أن نهرب سويّا ونختبئ بين كلمات الجريدة!! فأكذّب قصة خيالي وأصدّق قصة الجريدة!!

2-جارة النجوم!!
تطل من شرفتها، كعاصفة الضوء!! مُندهشة ومدهشة، بفتنتها وعوالمها الخفية!!
تتحرش بالسكون الذي يغلفها، السكون الهامد في غرفتها!! تسكب من عينيها شلالات ناعمة ساخنة من نور و ماء!!
تُعلن لكل العالم ضجّة حضورها الشهي؛ فيرتبك الهواء، وتشتعل العتمة وترمح الخيول…
ترتفع الأعناق شاخصة في سماء حضورها، لكنّها تبقى عصيّة على الملامسة؛ إنّها جارة النجوم!!!

3- وعود الغيم!!
حين يصير الوقت رصاصا مسكوبا، والهواء دبقا ، وتهاجمك صيحات من قريب وبعيد … حين يغمرك كل هذا الطوفان وفمك مكموم؛ ستضجّ الفوضى في داخلك وخارجك!!
تأتيني الروائح بالذكرى… أتذكر أبي حين كان يحرق ما بلى، ويقول: النار تُطهّر…النار سيدة الطقوس!! يحدّق في عيني: الكيُّ آخر دواء!!
الشرر يزدحم بقوة في داخلي، ثم ينحشر في أطراف أصابعي
؛ فأقدحها وأقيد نارا، ألقي فيها كلّ قديم: الأحذية، الأثاث، الحقائب، الصور الرطبة، والأزهار البلاستيكية… النار تذكرني بهويةالأشياء!!
يؤلمني قلبي وأصابعي التي قدحتْ الشرر؛ وأنا أرى الفراشات تحوم والنار، أغني لها أغاني الشكوى وهي تهوي متتالية كأنها لا تعرف رائحة الخوف والحريق!!
لم أعد أرى بوضوح، حين تأججتْ النار والتهمت كل شيء وصارت تحيط بي!!
صمتَ الليل والحريق، و لم أسمع سوى أصوات البوم ومعها الخفافيش، أسمعها ولا أراها، كانت تحدّق في المشهد من بعيد!!
لم يبقَ سوى الشرر وبعض الفَراش المذهول ورماد بقيتُ أنبشه؛ أبحث فيه عن هويتي… وأحد يناديني:عليك أن تعود وفي الوحل حافيا…. وأحد يشدّني من ذراعي يأخذني في وجه الريح، والدرب طويل!! وحين افتقدتُك وجدتك معي وتبتسمين، تمسحين على قلبي، وترددين الصلاة!!
لقد كنت غِرًا، ليس هكذا تُقاد النار!! لقد أحرقت كل شيء؛ فهربتْ جميع الأحصنة، كانت ضحايا مِثلكِ حين صدّقت وعود الغيم والحماقات والتخاريف!!

4- أيهما كان حلما؟!
مرّت سنوات طويلة منذ افترقنا، و مرّ وقت طويل حين التقينا في حلمٍ وبقينا صامتين!!
نتجوّل في المدينة هائمين ما بين البحر ونجوم في السما!! ثمّ قلت لها أشياء، وسألت هي عن أشياء، لم تستجب لي، ولم أستجب لها، فلم نعد نحتمل البكاء!! فعدنا للصمت من جديد!!
مدّت يدها لتمسح دموعا لها تجري على وجهي،ورأيتُ على ضوء القمر البعيد دموعا لي تجري على خديها!! لو كنّا تعارفنا قبل الحروب!!
كان العناق حين افترقنا كموت صغير!! فكم مرّة سنفترق ويؤلمنا الرحيل؟! وكيف ستتسع أعمارنا لنلتقي من جديد؟!
كان رنين الهاتف عاليا حين اتصلت بي؛ لتخبرني أنه منذ ليلتين، ليلة وراء ليلة تحلم أنها ستعود!!
ثمّ سألتني عن اسمي لتتأكد أنّي أنا!! هكذا يؤلمنا الفراق!!
أنا كنت أعرف من هي، من لهفة صوتٍ لها تشبه الدموع، من صوتٍ لها يعلو و يدقّ بصخب أبواب السنين!!
بقلم:محمود حسونة (أبو فيصل)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف