الأخبار
تفاصيل دقيقة حول سرعة انتشار كورونا.. لماذا هو أكثر فتكاً من باقي الفيروسات؟انخفاض على أسعار صرف العملات مقابل الشيكلملحم: أظهرت نتائج فحوصات العائدين عبر معبر الكرامة "سلبية"هل الإنفلونزا الحادة التي أصابتنا نهاية 2019 كانت (كورونا)؟وفاة عبدالله أبو سمهدانة محافظ الوسطى بغزةتوقعات مُرعبة لمصير العالم الاقتصادي بعد (كورونا).. فهل يُهز عرش الولايات المتحدة؟هل المطعمون بلقاح "السل" أقل عُرضة للإصابة بكورونا؟"كول سبان" تحمي البيانات عبر الجوال بالتزامن مع العمل من المنزل"نكسانز" و"إنغرام مايكرو" توقعان اتفاقية توزيع"سانت كيتس ونيفيس" تقبل الطلبات الإلكترونية لنيل الجنسية عن طريق الاستثمار"ريوايرد" تستهدف مشاريع الذكاء الاصطناعي التي تمرّ في مرحلة النموحل "حافلة الرعاية الصحية" المدمج تكنولوجيا من "صنوين باص" في شنغهاي"ترينا سولار" تتصدر حقبة إنتاج أكثر من 500 واط بشحنة وحدات فيرتكس‫تبرعات شركة "فابون" تصل ثلاثة ملايين من مكونات فحوص BCR عالمياًI2C تعيّن التنفيذية بالمجال المصرفي تريسي سينج لقيادة القسم المعني بنجاح العملاء
2020/4/1
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قاض يقع في حبائل الغرام بقلم:حامد شهاب

تاريخ النشر : 2020-02-19
قاض يقع في حبائل الغرام !!
حامد شهاب

أقام أحد العشاق دعوى على من هام بها وجدا ، وقد أسرت قلبه ، وكان يتمنى أن تكون سفينة أحلامه الى حيث يبحر بها عباب الفضاء وعالم الطبيعة الساحرالأخاذ!!

كانت حبيبته ، في غاية الروعة والجمال، بعد إن تفنن الخالق في عرض مفاتنها ، وما إن تحدق بعينيها وشعرها المتدلي على طول قامتها الهيفاء ، حتى يخيل اليك أنك أمام كوكب دري يملأ الكون بهجة وحبورا ، وسعادة قل نظيرها ، بعد أن يسحرك جمالها بمفاتن عينيها الساحرتين الحارقتين!!

وما أن تمعن النظر في روعة هذا الكوكب الدري، حتى تنهار وتقع صريعا، تقتلك بمفاتن جمالها وهي التي ينطبق عليها قول الشاعر : هيفاء كالبدر يهفو النسيم بها.. ، وتبدأ تشعر بأنك تعاني عندها من حالات إغماء ويتوقف قلبك عن النبض، وكأنك تخشى أن تفارق الدنيا ، بعد إن تاهت بك طرقات حياتها، وأنت ترتعش خيفة من أن بقايا جسدك قد تقطعت أوصالها، ولم يعد بمقدورك الا أن تستسلم للأقدار الجميلة التي وهبتك طيرا جميلا ، يحلق في الآفاق ، وهو مزدان بكل ألوان الطيف الشمسي، وكأنك أمام قوس قزح في يوم ربيعي، كحلته السماء من فيض مطرها، وراحت الوان قوس قزحها يوزع ألوانه الساحرة في أرجاء الكون الجميل!!

أقام عاشق تلك الفاتنة دعوى لدى قاضي الحب ، أشار فيها الى أنه تفانى من أجلها ، وقدم لها الغالي والنفيس، وأصبحت شغله الشاغل الذي ليس بمقدوره أن يفارقها ولو للحظات!!

مضمون الشكوى التي قدمها ضمن طلب الشكوى أن حبيبته تمارس ضده حالات من الفراق والهجر بين فترة وأخرى، وتتسبب له بفقدان قدرة أعصابه على السيطرة، ويروح قلبه يخفق في دقاته ، ويشعر وكأن نبض قلبه يتوقف أحيانا ، ما يضطر لتحمل آلام الهجر ومرارة لوعة الفراق، وهي التي تمارس معه طقوس الحرب ، مثلما تلهمه سحر الحب وفتون الجنون!!

تقدم العاشق الى قاضي التحقيق في موعد مرافعته، بعد إن حضرت تلك الفاتنة لترى ماذا يحكم القاضي بشأن حبيبها، وفيما اذا حكم عليها بعقوبة تتناسب وحجم الأذى التي تسبب له خلال فترة عشقه لها، وقال القاضي للحبيب: لقد أطلعت على شكواك أيها العاشق ، وتود الحصول على (تعويض) عن الأضرار الناجمة عن فراق حبيبتك وهجرها لك في بعض الأيام،  ولكن من تعشقها كانت تمارس معك حربا مشروعة، فهي تريد إختبار مدى حبك لها وهيامك بغرامها، وهذه الفاتنة التي تشبه الغزال ، ترى أنها بحاجة الى ( صياد ماهر) يجيد إصطيادها ، وهي تريد ان تتأكد بأنك هل يمكن أن تكون ( فارس أحلامها) ومن تعنى بها وتحملها الى أعالي الفضاء ، لتحقق لها أحلامها في إقامة (جمهورية  الحب الديمقراطية الافلاطونية)، على أرض هذه المعمورة ، بعد أن فشلت كل تجارب الديمقراطية في إقامة الدولة المثالية للعدالة، وإمتلأت الارض ظلما وجورا!!

هنا تدخل العاشق ليقول للقاضي إنك سيادة القاضي ، بدأت بالانحياز الى من أقمت عليها الدعوى، وهي وفقا لشرائع الحب تمارس ضدي (حملة ارهاب وترويع) فمرة تستخدم ضدي الرصاص الحي وفي أخرى قنابل الدخان وأخيرا استخدمت بنادق الصيد ، بالرغم من أنني لم أمارس أي نوع من الارهاب ضدها، وقد إصطدتها بكلمة حب رقيقة أسرت قلبها، واني على إستعداد لتلبية كل متطلباتها ، أن أوقفت حملات حربها النفسية ، وأقامت معي (شراكة عشق) ، تحقق أحلامنا الجميلة ، وسأوفر لها مكانا في (القفص الذهبي) ، بعد أن أمارس معها ( دكتاتورية العشق) التي تتمنى كل نساء الأرض أن تقع بين أحضانها في يوم ما!!

وهنا تدخلت تلك العاشقة لتقول للقاضي : سيدي القاضي أن المشتكي الماثل أمامكم ، يود ممارسة (الدكتاتورية) معي منذ الآن، قبل ان ينال يدي، وأنا أعشق الديمقراطية وأهوى الحرية والصعود الى أبراج السماء ، والتحليق في أجوائها، وهو يماطل في كل مرة ، بدعوى انه لديه متطلبات دراسة ويود إكمال دراسته العليا، وعندما ينال شهادته منها فأنه يلبي مطالبي ويتقدم لخطبتي، وقد وجدت أن كل تلك العروض ربما تكون مجرد وعود لأغراض (التسويف) او (المماطلة) لتحقيق مآربه، وأنت تعلم جيدا سيادة القاضي بأحوال الرجال، وحالات (الخيانة) و(الغدر) التي تتعرض لها كثيرات من بنات هذا الزمان.!!

عندها أدرك القاضي أن تلك العاشقة محقة في كل ما تقول ..وراح القاضي يقلب في صفحات قانون العقوبات ، فلم يجد فقرة تنطبق عليها تطبيق الحكم الصادر عن الحبيب الذي يمارس ظلما لمحبوبته ، التي بدت كل أقوالها مشروعة ، وهو من يماطل في التقرب منها وفي تحقيق أمانيها في بلوغ مرحلة ( العش الذهبي) ، حتى حكم عليه القاضي أنه في حال لم يطبق ما تطلب منه تلك الفاتنة في غضون شهر من الآن، فربما يتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة وبالاشقال الشاقة ، إن تسبب لتلك الفتاة بأي أذى ، حتى لو كان بسيطا!!

هذا الشاب خسر الدعوى في نهاية المطاف في يوم مرافعته ، وربحت تلك الفاتنة ، بعد أن أقامت عليه الحد، وكانت قد حصلت على تعاطف القاضي، الذي وجد أن مطالب تلك الفاتنة مشروعة ، واذا لم يحقق لها الشاب طلبها في غضون شهر فسيكون هو ، أي القاضي،  أول من يتقدم لخطبتها، فقد أسحرت القاضي بجنونها، هو الآخر، لكن الشاب ماطل فيما بعد ، وما إن مضت فترة الشهر، حتى حكم عليه القاضي بالسجن مدى الحياة وبالاشغال الشاقة، ليكون بمقدور القاضي أن يحظى بتك الفاتنة ، الفارهة الطلعة وعينيها التي تسحر كل من حدق بوجهها، حتى نال القاضي ما أراد..وفاز بإقامة علاقة حب وعشق ترتقي الى مآل تلك الجميلة، فأسكنها أحد قصوره الفخمة، وقد أقام لها جمهورية العشق الديمقراطي، وقضى معها أجمل أيام العمر..أما الحبيب الموعود فلم يجني من سلاله العنب !!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف