الأخبار
تبنى موهبته عبر دنيا الوطن.. الطفل جاسر الحمامي يطلق أغنيته الأولى بدعم من عسافآخر ما قاله أول طبيب مصري توفي بـ (كورونا) حول الفيروسالنائب العام يحذر من تداول ونشر فيديو حرق الطفل في محافظة جنينملحم: ارتفاع عدد مصابي (كورونا) إلى 109 بعد تسجيل حالة جديدة في قرية قطنةرائدة فضاء تُقدم نصائح للتأقلم مع الحجر الصحي المنزليالتماس عاجل للمحكمة العليا: يجب السماح للأسرى بالسجون بإجراء مكالمات مع عائلاتهمفلسطينيو 48: جبارين للسفير الإيطالي: ننقل إليكم تضامن أهلنا وشعبناترامب: فيروس (كورونا) ينتشر بشكل أسرع بكثير مما تصوره البعضكتلة (أزرق أبيض) تنقسم رسمياً وبوادر انشقاق جديدة باليمين الإسرائيليالعراق: الحزب الشيوعي العراقي يتحدث عن محنة الكادحين والفقراء في زمن الوباءوزيرة شؤون المرأة توجه رسالة للمرأة الفلسطينية بظل تفشي فيروس (كورونا)"حكاية وطن فلسطين" يدعو لإحياء يوم الأرض من خلال أنشطة رقمية ومنزليةاللجنة الشعبية للاجئين بمحافظة قلقيلية تنظم جولة على الحواجز والمركز الطبية"كشن إيد- فلسطين" تدعم أهالي منطقة بيت سكاريا بمعقمات ومستلزمات طبيةطاقم كلوب الطبي ينجح في إزالة انتفاخ شرياني منفجر ونازف من يد طفلة
2020/3/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وطن واحد وخارِطتَيْن !!بقلم: إسراء عيسى عبيدالله

تاريخ النشر : 2020-02-19
وطن واحد وخارِطتَيْن !!بقلم: إسراء عيسى عبيدالله
وطن واحد وخارِطتَيْن !!! 
بقلم: إسراء عيسى عبيدالله     

تجدها فكرةً جريئة من الطبيعة أن تُشرق الشمس وتُزقزِق العصافير على النوافذ في صباحٍ بيعَت في ليلته القدس، ورُسِمَت خارطة جديدة لفلسطين لوّنتها أيدي الغدر المُتجعِّدة، أهيَ فسيلة الأمل التي يصرُّ الكون على زراعتها كل صباح؟ في محاولةٍ منه لاستمهال الاستسلام؟ في محاولةٍ منه ليقول لنا لم يَحِن أوان الاستسلام بعد، وما زال لدينا مُتسع للمقاومة ..

رسَموا وخطَّطوا واحتفلوا وكأنهم يقولون لنا - بصياغة غسان – "هذا ما تبقى لكم"، فعليًا، إن الشيء المنطقي الوحيد الذي تبقى لنا هو مُخالفة المنطق، وهو ليس بالأمر الهَيِّن، إلا أنه يجعل الحياة على درجةٍ جيِّدة من المقاومة والاستساغة، أن يستيقظ  طلابُ المدارس صباح صفقة القرن ليردِّدوا النشيد الوطني، أن تقرأ مقالًا في الجريدة يُقارن بين بنودها وبنود جينيف وغيرها من الاتفاقيات ثم تقف لتسقي أزهار الياسمين على شُرفةِ بيتك، أن ترى فلسطينيي الشتات يحشدون المظاهرات رافضين قرار المواطنة ثم تخرج ذاهبًا لعملك كالمعتاد، تجدها فكرةً نشاز! لكنها فعليًا قرار مقاومة؛ على أساس أن الحياة بحدِّ ذاتها خَيار بقاء..

هل حدث وشَهِدْتَ ولادة خارطة وطنك؟ بالتأكيد لا؛ لأن كل التناقضات تحصل فقط في فلسطين؛ فها نحن نشهد ولادة خارطة وطننا، الولادة التي من الخاصرة، أذكُرُ أنني عاصرتُ مُسنًّا مُخضرمًا يقول: " كُنا نتناول فطورَنا في القدس، ونذهب في زيارة إلى نابلس لنعود ونتناول الغداء في حيفا، ونعرج على بيت لحم لنأكل طعام العشاء في طبريا!" كل هذا في نفس اليوم! وها أنا أُعاصِرُ ولادة خارطة جديدة، أكاد أصلِّي صلاةَ شُكرٍ إذا اجتزتُ عتبةَ الجنوبِ الفلسطيني في حال تنفيذها! هل هو أبارتهيد جديد؟ تلك الخارطة التي حفظناها لدرجة صارت تسيل صورتُها تحت جلودنا وتسرح وتمرح في بُحبوحة قلوبنا وكأنها سيدة المكان، تتخذ الآن على يد الرسام الشهير كوشنر شكلَ هيكلٍ عظميٍّ نَهَشَتهُ ديدانُ الأرض..

أوَكلما صَدَحَت فيروز بـ " احكيلي احكيلي عن بلدي احكيلي...عن أهلي حكاية عن بيتي حكاية ... " ستتوغلُ في أذهاننا صورة ذاك الهيكل العظمي مُقسَّمًا إلى أجزاء تُسمى مُدن؟! أي بما معناه خذوا حِصَّتَكم من هذا الرغيف فهو فرصتكم الأخيرة كي لا تهلكوا جوعًا إلى وطن!

لو نُجرِّب أن نتحسَّس امتدادَ كلِّ هذه السَّخافات في قلوبِنا، أن نضعَ جميع النقاط نصْبَ أعيُنِنا كشيء، ثم نحاول استيعابَها، سنشعر بصعوبةٍ بالغة وكأننا نتكلم تحت الماء، من قضية اللاجئين، إلى فكرة نزع السلاح، إلى موضوع المياه، إلى مُصيبةِ المواطنة، إلى القدس! إلى اللامعقول واللامنطقي واللاعادل.. سوف ينتهي بك الحال أن تُطلق شياطين الذاكرة لتجد أن التاريخ يعيُد نفسَه، وأن " أعطى مَن لا يَملك لِمَن لا يَستحِق" تُعيدُ خَطَّ نفسِها لِتبني تاريخًا جديدًا، إما من العار أو من الكرامة.

ولنا الخَيار.. كُلُّ الخَيار.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف