الأخبار
تبنى موهبته عبر دنيا الوطن.. الطفل جاسر الحمامي يطلق أغنيته الأولى بدعم من عسافآخر ما قاله أول طبيب مصري توفي بـ (كورونا) حول الفيروسالنائب العام يحذر من تداول ونشر فيديو حرق الطفل في محافظة جنينملحم: ارتفاع عدد مصابي (كورونا) إلى 109 بعد تسجيل حالة جديدة في قرية قطنةرائدة فضاء تُقدم نصائح للتأقلم مع الحجر الصحي المنزليالتماس عاجل للمحكمة العليا: يجب السماح للأسرى بالسجون بإجراء مكالمات مع عائلاتهمفلسطينيو 48: جبارين للسفير الإيطالي: ننقل إليكم تضامن أهلنا وشعبناترامب: فيروس (كورونا) ينتشر بشكل أسرع بكثير مما تصوره البعضكتلة (أزرق أبيض) تنقسم رسمياً وبوادر انشقاق جديدة باليمين الإسرائيليالعراق: الحزب الشيوعي العراقي يتحدث عن محنة الكادحين والفقراء في زمن الوباءوزيرة شؤون المرأة توجه رسالة للمرأة الفلسطينية بظل تفشي فيروس (كورونا)"حكاية وطن فلسطين" يدعو لإحياء يوم الأرض من خلال أنشطة رقمية ومنزليةاللجنة الشعبية للاجئين بمحافظة قلقيلية تنظم جولة على الحواجز والمركز الطبية"كشن إيد- فلسطين" تدعم أهالي منطقة بيت سكاريا بمعقمات ومستلزمات طبيةطاقم كلوب الطبي ينجح في إزالة انتفاخ شرياني منفجر ونازف من يد طفلة
2020/3/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

القانون والأخلاق بقلم: م . نواف الحاج علي

تاريخ النشر : 2020-02-17
القانون والأخلاق بقلم: م . نواف الحاج علي
تشكل الأخلاق في الامم أساس تقدمها ورمز حضارتها وقيمها ، واساس تقدمها ونهضتها ، وكل الرسالات السماويه انما كان هدفها التزام الناس بالاخلاق الفاضله ، وتنظيم العلاقة ما بين البشر على اسس الحق والعدل والمساواة والوئام والمحبه ، وقد حدد الرسول عليه الصلاة السلام الغاية الاساسية من بعثته بقوله : ( انما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق ) .
وقد حددت الدول عموما قانونا ينظم العلاقه ما بين الافراد والجماعات والدوله ، وكذلك العلاقات ما بين الدول ، ويرتب المسؤولية والعقوبة على من يخالف هذا القانون حسب المخالفه ، وهي تعتبر مخالفة قانونيه ! لكن هناك مسؤولية اخرى اوسع سلطانا واعم وأعمق ، وهي السؤولية الأخلاقيه ، تلك هي التي تقع تحت مراقبة الله عز وجل ، ويعاقب عليها الضمير الحي في الدنيا ، ويعاقب عليها الله عز وجل في الآخره ؟؟
ومنذ الازل ، هناك سؤال يطرحه الفلاسفة والناس عموما ، وهو : هل نحن مخيرون باعمالنا ام مسيرون مجبرون ؟؟ وقد توصل الفلاسفة والعلماء بالمنطق الى ان الانسان لا يسأل ولا يعاقب على من ليس له ارادة فيه ، كطوله او قصره ، ولا يمدح او يذم لجمال وجهه او قبحه ؟ ولا يلام على حسن صحته او سوئها الى اذا قصر في العناية بها ، فمن قامت بعملية تجميل لوجهها ثم شوهته فقد قامت بذلك بارادتها فهي تلام على ذلك ، وقد يوجه اللوم الاكبر لطبيبها ، ويستحق العقاب .
ان الطفل الرضيع لا يلام ولا يعاقب على بكائه ساعات طويله في الليل مثلا ، كما لا يلام الصيدلي اذا صرف وصفة معتمدة من طبيب مختص لمريض فمات ؟؟ الا اذا كان يعلم خطوره الدواء ولم يتاكد من مصدر الوصفة او لم يتصل بالطبيب ؟ وهنا يتحمل الطبيب المسؤوليه لانه اعطى الوصفة بارادته ؟ عموما حيثما وجدت الاراده وجدت المسؤوليه ، فالمريض النفسي او المجنون او المغمى عليه الذي لا يدرك عاقبة افعاله يعتبر غير مسؤول عنها ، بل يعفى حتى من التكاليف الدينيه .
نخلص الى ان الانسان حر في تصرفاته التي له الارادة في فعلها ، وليس حرا فيما ليس له ارادة فيه ، فالانسان لا شك يتاثر بالتربية في البيت والمدرسة ويتاثر بالمجتمع والبيئة من حوله ، لكن ذلك لا يفقده حرية التصرف بما يملك من اراده ؟؟ ولولا ان الانسان حر في اختيار الخير ونبذ الشر لما كان هناك معنى للتعاليم الاخلاقيه ، ولما كان هناك معنى للحساب والثواب والعقاب . على الانسان صاحب الضمير الحي ان يربي ابناءه على الاخلاق الفاضله ، آخذا بالمبدأ القائل : احب للناس ما تحبه لنفسك . فلو ان كل فرد في مجتمع ما عرف حقوقه وواجباته ، وقام بما يترتب عليه من مسؤولية اخلاقيه اتجاه افراد المجتمع الذي يعيش فيه ، لعم السلام المجتمع ، ولتحققت العدالة الاجتماعيه ، وعمت ثقافة المحبة المجتمع باسره ، وسمت الروح المجتمعيه وتحققت الرفاهية ، وتوقفت النزاعات والحروب ، بعيدا عن انتشار ثقافة الكراهيه والعصبيه .
للاسف فان المسؤولية الاخلاقيه انكمشت في هذا العصر عند الكثير من المجتمعات والدول ، وخاصه عند الدول العظمى التي ترفع سيف الظلم والجبروت ( وليس سيف العداله ) في وجه الدول الضعيفه ، واصبحت تمارس ارادة الغطرسة والابتزاز والنهب بعيدا عن القوانين التي صاغها المجتمع الانساني ووقعت عليها ؟ في ظل غياب الضمير الذي يحاسب عليه الله عز وجل ، مما يدل على انها لا تؤمن بقانون عدالة السماء التي ترصد كل صغيرة وكبيرة وتحاسب عليها ، مما يبشر بالحروب التي لا تبقي ولا تذر ، وربما هو مؤشر على نهاية هذا العالم الأحمق .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف