الأخبار
إعادة الضبط الشامل: قمة مزدوجة فريدة تُستهلّ عام 2021‫"Adapty" تنفذ أول عملية تطبيق تجاري بين الكيانات التجاريةمعايعة والشوا يلتقيان ممثلي القطاع السياحي الفلسطيني الخاصشقيقة محمد رمضان ترد على الساخرين من شكلهاشبكة المنظمات الأهلية وشبكة الأجسام الممثلة للإعاقة تسلم خطة الطوارئ لوزارة التنميةتونس: دعوات لسحب الثقة من الغنوشي في جلسة مساءلتهحماس: عمليات الهدم محاولة من الاحتلال لفرض وقائع الضم على شعبناتحرك إعلامي واسع رافض لمخطط الاحتلال بضم الضفة الغربيةالعراق: صانع محتوى عراقي يناشد المطورين العرب نقل خبراتهم للمبتدئينما الذي يحدث في محيط البيت الأبيض؟اعتماد إعادة تشكيل اللجان العامة لمجلس بلدي رام اللهعشراوي تطالب المحكمة الجنائية الدولية بممارسة صلاحياتها في مواجهة الجرائم الإسرائيليةوزير الحكم المحلي يلتقي مجلس الخدمات المشترك جنوب شرق وشمال شرق القدسقطر الخيرية واليونيسف تطلقان حملة توعوية للحماية من مخاطر (كورونا)تقرير: أربعة شهداء والاحتلال يُمهد لضم أراضٍ واسعة من الضفة خلال أيار
2020/6/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اندفاعات يمينية تقلل من فرصة ترميم سفينة نوح بقلم:مروان صباح

تاريخ النشر : 2020-02-17
اندفاعات يمينية تقلل من فرصة ترميم سفينة نوح بقلم:مروان صباح
اندفاعات يمينية تقلل من فرصة ترميم سفينة نوح ...

مروان صباح / تختلف الدلالات التى تدغدغ إحساس إسرائيلي قياسي طلع من حروبه دائماً رابحاً عسكرياً أو مدمراً لبنية عدوه التحتية ، وطالما العقل لا يقبل الفراغ ، إذن عدو العرب المخفي هو الفراغ ومنذ هزيمتهم عام 1967م ، انكسرت جميع آمال النهضة العربية على عتبات الهزيمة ، فالكمة القاضية الإسرائيلية ، اتاحت للقوى الإقليمية والعالمية بالتوغل أكثر في شؤون الإنسان العربي ، وهذا يفسر لماذا حتى الآن إيران انفقت على التدخل والتمدد في الإقليم 350 مليار دولار عبر الحرس الثوري التابع لمرشد الجمهورية ، وبالتالي يسعى على سبيل المثال ، الحكم في طهران بتحويل بلاده من قوة صغيرة إلى قوة متوسطة من خلال حصوله على السلاح النووي أولاً وإرتباط شيعة العالم بمسألتين ، الأولى ولاية الفقيه والأخرى بالحرس الثوري ، وفي نظرة تدلل عن واقعية المتمسك بالعقلانية في زمن الاختلال ، يكتشف المراقب ، خطورة تفوق التكنولوجيا في مناطق معينة من الجغرافيا العالمية وبالتالي استطاعت نقل الصراع من مربعه الثقافي والحضاري إلى مربع التلاشي ، فالأمم التى تصنف خارج التحديث مهددة بالانقراض .

المجد التى أحرزته الأمة العربية الإسلامية في الماضي لا يمكن إنكاره ، لكن هي ذاتها مرشحة للانقراض ، لأن العرب اختاروا الخيار الخاطئ الذي تسبب في إفشال كل نهضة وفي مقدمتها التفرد بالسلطة وتحويلها إلى مزرعة ، وبالتالي هذه المشاريع الضيقة خلقت مجتمعات عربية غير قادرة على الانخراط بالإصلاح والعصرنة ، بل بقت رهينة الماضي على الرغم من أن العربي سرعان ما يستجيب للتحديث الذاتي والاندماج بالثقافة عندما يلتحق بالمجتمعات الغربية ، وبالرغم ايضاً من محاولة عبد الناصر ، الرئيس المصري الأسبق بتوظيف الطاقات المهدورة التى سعى بها لاستنهاض الأمة من خلال إنجاز مشروع الوحدة ، إلا أن هزيمته في الحرب ورحليه كانا كفيلين بتبديد المشروع العربي ، بل تغيب مصر الفترتين السابقتين كانتا السبب الأساسي بتراجع الدور العربي في الإقليم والعالم ، وبالرغم من ثورات الاستقلال التى شهدتها الكرة الأرضية ، لم تنجح الدول التى أخذت تجمعات عالمية في تحقيق أهدافها كدول عدم الانحياز على سبيل المثال ، لكن الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي استطاعا العبور وتخطوا تحالفهما التحديثي ، فواشنطن أثرت بالقارة الأوروبية صناعياً وتكنولوجياً وتعليمياً وصحياً وعلى الصعيد الفني والثقافي بصفة عامة ، لكن التأثير تخطى ذلك بعد مجيئ الرئيس الأسبق ريغان وبالتالي تحول المناخ السياسي من الأحزاب اليسارية إلى اليسار المعتدل ومن ثم تحولت إلى أحزاب يمينية متشددة ، على الاخص مع إستمرار رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر بالحكم .

لكن في المقابل ، لا أحتل الحق في تأليب أسئلة مباحة ، خاصة إذا تشابكت مع توظيفات سياسية ثم دينية ايضاً ، فالخميني المرشد السابق دخل فرنسا في أكتوبر من عام 1978م ، قبل هذا الحدث كان قد تولى رئاسة الجمهورية الفرنسية الرئيس الأسبق جيستار دستيان ، اليميني الوسطي وبالتالي اليمين الأوروبي كان ومازال له وجهة نظر متقاربة مع الريغانية التبشرية ، لقد تنامت الشعبوية بشكل واسع بعد وصول الثلاثي إلى سدة الحكم ( ريغان وتاتشر وجيستار ) ، والصحيح ايضاً ، وهذه عين على نافذة من احداث حصلت وتحتاج إلى من يفكك شيفراتها ، ظهر في العالم الإسلامي وعلى الاخص الجغرافيا العربية حروب أهلية ، كلبنان والسودان والعراق وبالطبع الحربين الأكثر دماراً واللتين فرخوا تفريخات متعددة الأوجه ، الإيرانية العراقية والأفغانية والروسية ، على سبيل المثال ، لبنان ، صحيح أن فواهات البنادق والمدافع خمدت لكن مازال البلد مقسوم ، وهذا يعود جميعه للضربة القاضية التى تلقها العربي في حرب 1967م ، وبالتالي الذي خطط للحرب كان يرسم إلى أبعد من المعركة ، لقد أسس إلى هزيمة شاملة ، شملت كافة المسائل والميادين ، والتى أتاح لإسرائيل التعامل مع المنطقة على أنها أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ، إي أن المقاصد الحقيقية لمعنى العبارة الشهيرة ، بأن الواقع الفارغ يحتاج إلى من يملئه بالتفوق وهذا تماماً حصل بعد وجود إسرائيل التى حولت السلام بفضل ملء الفراغ إلى استسلام والتسوية إلى تبعية كما يعيشها الفلسطينين في فلسطين .

استطراداً ، إن ذلك الاندفاعات اليمينية ، تجتهد في تقويض الضوابط التى بدورها تحصن مِّن تسلق المتشددين من خلال الإطار الديمقراطي ، وهذا بالفعل يقلل من فرص سفينة نوح أن تبحر من جديد .والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف