الأخبار
ست إصابات جديدة بفيروس (كورونا) بفلسطين والإصابات ترتفع لـ 104مقتل رئيس مجلس قروي النصارية برصاص مجهولين شرقي نابلسبتوجيهات محمد بن راشد.. المناطق الحرة في دبي تطلق حزمة حوافز اقتصاديةبلدية دبي تواصل حملة تعقيم وتطهير مناطق ومرافق الإمارة بأحدث التقنيات المتطورةحزب الشعب ينعى المناضلة تيريزا هلسةالعثور على جثة حارس سكنات طلبة في جنين والشرطة تباشر التحقيق"رأس الخيمة العقارية" تحتفي بالحدث العالمي البيئي "ساعة الأرض"رسالة من الحزب الشيوعي الصيني لـ "حواتمة" رداً على رسالته بشأن (كورونا)ثلاثة إصابات بفيروس (كورونا) في ليبيا وتحذيرات من كارثة حال تفشيهالاحتلال يطلق قنابل إنارة على حدود غزة بعد اقتراب فلسطيني من السياج"الخارجية" تطالب بموقف دولي رادع لوقف إرهاب الاحتلال ومستوطنيه ضد شعبناجرافات الاحتلال تهدم غرفة زراعية في بلدة الزاوية غرب سلفيتإغلاق ثلاث منشآت صناعية مخالفة في الخليلالشرطة تضبط مشغلاً لصنع الكمامات غير مطابق للمواصفات في سلفيتمجموعة فنادق ميلينيوم تساهم في برنامج "معاً نحن بخير" بـ 60 غرفة فندقية
2020/3/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نشر القائمة إنتصار للعدالة بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2020-02-16
نشر القائمة إنتصار للعدالة بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة

نشر القائمة إنتصار للعدالة
عمر حلمي الغول

هناك حقيقة اكدتها التجارب الإنسانية، ان الإنسان الفرد له دور مميز في التاريخ، دون ان يلغي ذلك الدور الأساس المقرر للشعوب في صناعة التاريخ. وتأكيدا للإستنتاج المذكور، نقف هذة الأيام امام الدور الهام والشجاع، الذي تمثلته ميشيل باشلية، رئيسة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي نقلت القرار الأممي حول الشركات العاملة في المستعمرات الإسرائيلية من حالة المراوحة والتردد والخشية من ردود الأفعال الإسرائيلية والأميركية، إلى حيز النور، حيث  بادر مكتبها الأممي يوم الأربعاء الماضي الموافق 12/2/2020 في نشر قائمة باسماء الشركات ال112، ومنها 94 شركة إسرائيلية و18 تابعة ل6 دول من بينها الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، هولندا، تايلاند ولوكسمبورغ. وذلك تنفذا لمسؤولياتها الأممية، وللقرارات ذات الصلة، التي إنتظرت طويلا في أدراج المفوضية.

ونشر اسماء الشركات يعتبر إنتصارا للعدالة الإنسانية، وللإرادة الدولية، وللقضية والديبلوماسية الفلسطينية، ورفضا لسياسة البلطجة والتشبيح، التي قادتها الولايات المتحدة، وحالت أكثر من مرة دون الكشف عن اسماء وتابعية الشركات العاملة في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، لحمايتها، والتغطية على جريمتها. لا سيما وان عملها يغذي ويشجع العملية الإستعمارية المتناقضة مع قرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام، ويحول دون تقويضها، وحصارها.

كما ان نشر القائمة يساهم في ملاحقة ومحاسبة الشركات العاملة في المستعمرات غير الشرعية، والمتناقض وجودها مع القانون الدولي، وإتفاقيات جنيف الأربعة. ويشكل ورقة رادعة امام اية شركات تفكر حاضرا او لاحقا بالعمل والتعاون مع المستعمرات الإسرائيلية. أضف إلى ان تجفيف منابع الدعم لها، يمنح الفرصة للسكان الفلسطينيين من صب جهودهم في أراضيهم، ومشاريعهم الوطنية، ويعزز من مكانة السوق الوطني، ويشكل خطوة إيجابية على طريق الإنفكاك من التبعية للسوق الإسرائيلية. لإن المناطق الصناعية، التي أقامتها دولة الإستعمار في المستعمرات، كان الهدف منها، إستقطاب يد العمل الفلسطينية، ولتعميق عملية التبعية للإقتصاد الوطني مع السوق الإسرائيلي عبر تلك المناطق الصناعية من خلال التشبيك مع رأس المال الفلسطيني، وتوريطه بالشراكة لإعتبارات ذاتية وموضوعية.

جن جنون إسرائيل من الخطوة الشجاعة، التي إتخذها مكتب باشلية، وأعلنت حكومة تسيير الأعمال عن قطع العلاقة مع المفوضية، فضلا عن التحريض والتهديد لرئيسة المفوضية، وتوجيه الإتهام للمفوضية كمؤسسة، بانها تعمل ضد إسرائيل، بل إدعى الإسرائيليون من مختلف الألوان والأطياف السياسية من الموالاة والمعاضة، ان المفوضية تأسست لمعاداة إسرائيل. وتناسى أولئك القادة، ان دولتهم المارقة والخارجة على القانون، هي، وليس احدا غيرها من ناصب القانون والمواثيق والأعراف الدولية العداء.

ولم تكن ردة فعل الإدارة الأميركية أقل إنفعالا وغضبا من ردة فعل قادة إسرائيل، حيث لجأت لذات القرار العدمي، وأعلنت عن قطع علاقاتها مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وهو ما يشير إلى إفلاس سياسة البلدين، وعدم رغبة قياداتها في إحترام القانون الدولي، ليس هذا فحسب، بل في الهجوم عليه، وتهميشه، والتسلط على المؤسسات الدولية بهدف الإنتقاص منها، والسعي لإخذ القانون باليد وبالبلطجة والغطرسة.

لكن كلا الموقفين لم يفت في عضد المفوضة الشجاعة، التي تولت رئاسة تشيلي لدورتين رئاسيتين 2006/2010 و2014/ 2018 وخرجت من الرئاسة بقوة اعظم، وأكثر حبا من قبل شعبها، حيث ودعوها بالدموع. ويكفيها فخرا، انها وقفت كمسؤولة أممية بجدارة امام مسؤولياتها، ولم تتردد كثيرا في إتخاذ القرار. الذي تكمن اهميته، انه جاء في اعقاب خطاب الرئيس عباس في مجلس الأمن بيوم ومباشرة، وهو ما يعطي مصداقية لكفاحه السياسي والديبلوماسي، ويعطي دفعة قوية لنضال الشعب الفلسطيني، ويفتح قوس الأمل امامه، ويرد على انصار العدمية، الذين يبخسون من اهمية الكفاح السياسي والديبلوماسي.

[email protected]
[email protected]        
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف