الأخبار
فتح: القيادة الفلسطينية لا تُهدد والشعب من يختار قيادتهأبو النجا: يجب وجود جرأة بقضية الحالة الوبائية ولجان المصالحة موجودة مسبقاًأجواء شديدة الحرارة في فلسطين حتى منتصف الأسبوع الجاريترامب: سبع أو ثماني دول عربية تسعى لإبرام اتفاقيات السلام ويمكن للكويت الانضمام إليهاالعراق: وقفة احتجاجية لاتفاقيات التطبيع وتضامنا مع الشعب الفلسطيني بالفلوجةالاحتلال يقتحم عرابة جنوب غرب جنينالبطش: خيار المقاومة يعني البدء بالقتال من الحجر للبالون المتفجر للصاروخهزّة أرضية بقوة 5.8 تضرب السواحل المصرية الشماليةرسميًا.. الأهلى بطلا للدورى الـ 42 بعد خسارة الزمالك أمام أسوانترامب يزف "أخبارا سعيدة" بشأن لقاح (كورونا)محافظ طولكرم: إغلاق بلدة دير الغصون 48 ساعة بدءاً من الغدالدفاع المدني السوداني: مصرع 121 شخصا جراء الفيضانات والسيولجنين: تشييع جثمان الشهيد الطبيب نضال جبارينجونسون: لا مفر من موجة ثانية لـ (كورونا ) وندرس كل السيناريوهاتإصابة رئيس غواتيمالا بفيروس (كورونا)
2020/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

القطط السمان بقلم:حمادة فراعنة

تاريخ النشر : 2020-02-13
القطط السمان بقلم:حمادة فراعنة
القطط السمان
حمادة فراعنة

الشعب الشجاع يكتشف قدراته، ويخترع أدواته، وعلم الثورة والنضال ليس كلاماً فارغاً وثرثرة ثقافية، بل خلاصة تجارب، فالنضال والثورة يفجرهما العامل الموضوعي أولاً المتمثل بالاحتلال والظلم وفقدان الأمن الوطني والاجتماعي وحرية الرأي، والعامل الذاتي المتمثل بالحزب والتنظيم وقيادة الناس نحو الهدف.

في مصر سواء في ثورة يناير 2011، أو في يونيو 2013، خرجت الملايين إلى الشوارع، فأنجزوا مهمتهم الأولى عام 2011 في إسقاط رمز العسكر والفساد وغياب الحقوق بواسطة مؤسسات المجتمع المدني، فجنى أرباح الثورة «الإخوان المسلمين» الأكثر تأثيراً وحضوراً وقوة، وفي الثورة الثانية عام 2013 غاب التنظيم والحزب.

في فلسطين حيث الاحتلال والعنصرية وسرقة الوطن برمته، خرج عشرات الالاف من كافة محافظات الضفة الفلسطينية يوم الثلاثاء 11 شباط 2020 رفضاً لخطة ترامب لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لصالح عدوهم الإسرائيلي، ولعدم استجابته لحقوق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال للشعب المقيم، والعودة للشعب المشرد، مثلما خرجوا تضامناً مع رسالة رئيسهم وخطابه من على منبر الأمم المتحدة.

الجموع خرجت من مدن الضفة الفلسطينية وقراها نحو رام الله استجابة لدعوة حزبهم السياسي حركة فتح رفضاً للاحتلال، ففتح هي التي نظمت ودعت ودفعت، واستجاب الناس، وهذا ما يحصل في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة لأن مؤسساتهم الوطنية الثلاثة: 1- لجنة المتابعة، 2- لجنة السلطات المحلية، 3- القائمة البرلمانية المشتركة، تدعوهم فيستجيبوا، أما في غزة فيقع التعارض بين أدوات الذات الفلسطينية بين حماس من طرف وفتح والقوى اليسارية والقومية من طرف أخر، ومع ذلك حينما يدعو طرفاً تستجيب قواعده رغم مقاطعة قواعد الطرف الأخر.

السؤال طالما أن التنظيم متوفر والاحتلال محفز لماذا تظهر الاحتجاجات الجدية فردية، السبب يعزوه الختيار الشايب عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إلى وجود القطط السمان الذين أثروا من وضع السلطة القائم، لا مصلحة لهم في تفجير ما هو قائم حتى لا يخسروا ما جنوه حتى ولو بقي الاحتلال، يتعايشون مع الوضع القائم حتى في ظل الاحتلال، قطط سمان من التجار وكبار الموظفين، وهذا ليس مقتصراً على الضفة الفلسطينية، بل ولدى سلطة حماس الأحادي المتسلط في قطاع غزة.

شعب فلسطين يبحث عن خلاصه، مثل كل شعوب الأرض، ومعيقه نحو الخلاص ليس قوة الاحتلال وتمكنه وتفوقه وحسب، فقوة الشعب وإبداعاته أقوى من العدو، وتجربة الانتفاضة الأولى عام 1987 التي هزمت الجنرال إسحق رابين عام 1993، والانتفاضة الثانية عام 2000 التي هزمت الجنرال شارون عام 2005، أوضح دليل على قدرة الشعب على إبداع أدواته المؤهلة لهزيمة العدو والانتصار عليه.

مشكلة شعب فلسطين على أرض وطنه في القطط السمان المستفيدين من الأمر الواقع في رام الله وغزة والانقسام بينهما لصالح شريحة المستفيدين، ولهذا لم تنجح كل اتفاقات المصالحة والوحدة والشراكة، لأن نفوذ المستفيدين لدى الطرفين أقوى من أية عوامل أخرى ضاغطة، خاصة مع تغذية الاحتلال لدوافع هؤلاء المستفيدين من القطط السمان.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف