الأخبار
بلدية الخليل تُتوج ببطولة شهداء مجزرة الحرم الإبراهيميلبنان: ثانوية البشائر تستقبل السفير البريطاني في لبنان"شاهد" يشرف على تنفيذ مجموعة من المبادرات الطلابيةحماية الطفولة بجنين تستهدف بورشة عمل حول العنف الأسري نحو 100 طاليةمصر: حملة بالأسواق تنجح بضبط 70 طناً من مفروم وهياكل وجلد الدجاج بالإسماعيليةمصر: الورداني يطالب بإرجاع البرامج البناءة للتلفزيون المصريدخول مجاني للأطفال إلى منتزه لاجونا المائي في شهر مارسلبنان: توقيع كتاب قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصيجامعة النجاح الوطنية تناقش أول رسالة ماجستير في برنامج العلاقات العامّة المعاصرةالمديرية العامة للأمن الوطني تخلد تاريخ الرياضي الأسطورة "أحسن لالماس"قرار بإغلاق المدارس في لبنان كإجراء احترازي بسبب (كورونا)الحكومة ترحب باستجابة النقابات الصحية لدعوتها بوقف إجراءاتها الاحتجاجيةفلسطين تشارك باجتماع لجنة تحسين نوعية الحياة للجنة برلمانات دول الأبيض المتوسطسلطات الاحتلال تجبر مواطناً على هدم منزله ذاتياً في شعفاط"الأوقاف" تفتتح "مسجد النور" في قرية شقبا
2020/2/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

واقع النقد الأدبي في الإمارات في ندوة الثقافة والعلوم

تاريخ النشر : 2020-02-13
واقع النقد الأدبي في الإمارات في ندوة الثقافة والعلوم
واقع النقد الأدبي في الإمارات في ندوة الثقافة والعلوم

 
عقدت في ندوة الثقافة والعلوم محاضرة بعنوان "واقع النقد الأدبي في الإمارات" للدكتور شكري المبخوت والدكتورة مريم الهاشمي، بحضور بلال البدور رئيس مجلس الإدارة، وعبدالغفار حسين، ود. شيخة العري عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقاً والكاتبة فتحية النمر  ود. عبدالخالق عبدالله و. عبدالرزاق الفارس وجمع من المهتمين.

أدارت المحاضرة عائشة سلطان عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة الثقافية متسائلة عن واقع النقد الأدبي، وحضور الناقد الأدبي في الحياة الثقافي العربية بشكل عام؟

هل يقود النقد الأدبي والنقد الثقافي للنتيجة نفسها؟ فالنقد من الأمور التي طرأ عليها الكثير من التحولات والتغيرات في عالمنا العربي من اندثار وتراجع.

وأيضاً ما هو واقع النقد الأدبي في الإمارات في ظل الأنشطة الثقافية المتسارعة والمتلاحقة في كافة أنحاء الدولة، وهل ينعكس هذا النشاط على الواقع الثقافي العربي؟ ولماذا تراجع دور وحضور الناقد الأدبي؟ وما هي المكاسب أو الخسائر في ظل هذا الانحصار؟

هل من الممكن انتعاش الحركة النقدية مرة أخرى؟ وهل نحن بحاجة إلى ناقد؟

وأكد د. شكري المبخوت - أستاذ جامعي وأديب تونسي، يدرس في جامعة زايد، حاصل على الدكتوراه في الآداب من كلية الآداب بمنوبة ورئيس جامعة منوبة وشغل سابقاً عمادة كلية الآداب والفنون والإنسانيات في نفس الجامعة، حصل على الجائزة العالمية للرواية العربية 2015 عن روايته الطلياني. وجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2018. - أن النقد عربياً يعيش أسوأ مراحله التاريخية، وأكد على أن مفهوم النقد في عالمنا العربي من غربلة للنص بمنطق معين مفهوم خاطئ، فالنقد يقدم معرفة ويبنيها، معرفة بالنص الأدبي الذي لا يكون لعبة أدبية أو خيال فقط، بل يعبر عن المجتمع ودواخل ونزاعات الإنسان وعلاقة الإنسان بذاته وتكوينه وكيانه ودينه، وجميعها إشكاليات ليست بسيطة أو هينة وتتطلب أن يكون النقد مكوناً ضمن منظومة فلسفية فكرية واسعة.

فالنقد يتحدث عن البنوية والتحليل الاجتماعي والنفسي للأدب، والتحليل التفكيكي والجندري والثقافي جميعها ليست مجرد خيارات ولكنها بناء فكري وفلسفي، فالبنيوية فلسفة قبل أن تكون نقداً للنص، وعلم الاجتماع علم قبل أن يكون مقاربة للأدب.

وأكد المبخوت أن حالة النقد العربي اليوم جزء أساسي من حالة المعرفة العربية، فأين علم الاجتماع ليقوم بدوره، أين الدراسات النفسية لتنظر في كل رافد من روافد الفكرالعربي والشخصية العربية، أين الفلسفة تدريساً وإنتاجاً.. فلا يمكن لأي مجتمع لا يطور تدريساً أو فكراً فلسفاً أن تكون له رؤية واضحة للكون. لذا النقد العربي في أسوأ حالته لأن الثقافة العربية تعيش أزمة عميقة من أزمة أفكار.

وأضاف أن هناك مراكمة للإبداع لا يوافقها النقد الذي يغربل النص، وهذا الجانب السلبي ممكن أن يكون إيجابياً لأن ما يوجد في الأدب – خاصة الرواية – التي تغطي جوانب فيحياتنا الاجتماعية وتغطي مت يعجز ن يقوم به علم الاجتماع، فالرواية تتضمن نفسيات وحالات البشر.

وأكد أن حالة تدريس اللغة والأدب والإنسانيات في جامعتنا العربية حالة غير مرضية وكارثية، خصوصاً أن المراكز الكبرى التي أنتجت للثقافة العربية كبار النقاد تراجعت في مصر وسورية وبغداد ولبنان، انتقل شيء منها إلى المغرب العربي ولكنه غير كافي، فالثقافة العربية لا يمكن أن تكون رهينة رافد أو مكان واحد، وحتى في البحوث الجامعية التي تمثل نقداً أكاديمياً تحتاج إلى مراجعات.

وذكر المبخوت أن خطاب النقد ينقسم إلى: خطاب نقدي ينتجه الأكاديمي، وخطاب إعلامي، والنقد الثقافي وهذا التمييز يحدد استراتيجيات مختلفة في النقد الثقافي.

وأكد على أن النقد الفكري والأدبي والثقافي في عالمنا العربي بحاجة إلى تفعيل دور الجامعات وتطوير ما يقدم في جامعاتنا من مواد وبرامج للتناسب مع تكوين وخلق نقاد في ظلال تطور المعرفي والفكري في أنحاء العالم، فهناك ثورات لسانية يومية وجامعات غربية تدريس أدبنا ولغتنا العربية بشكل أكثر تطويراً.

وذكرت د.مريم الهاشمي - أستاذ مساعد اللغة العربية في كليات التقنية العليا، ماجستير في إدارة الأعمال والدبلوماسية والعلاقات الدولية واللغة العربية، عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، لها كثير من الأبحاث والدراسات النقدية، حازت على جائزة العويس للإبداع. أن للحركة الأدبية في جزيرة العرب تاريخ عريق، لم ينحصر فيها وحدها بل انتقل إلى تلك الأصقاع التي أصبحت محط سكن القبائل، وصارت هذه البلاد المفتوحة مراكز أدبية، وعلمية مرموقة، وللموقع الجغرافي أثره في التاريخ السياسي والاقتصادي والفكري للمنطقة، مما أكسبه شهرة تجارية عالمية. وأثناء ذلك التطلع والتعطش نحواغتراف الثقافة كان الإنسان الخليجي يكدح من أجل قوته ومطالبه المحدودة ونتج عن الواقع الطبيعي والوضع الاقتصادي والعلاقات القبلية وجود ثقافة مشتركة تمثلت في الفنون والمسكن والملبس وعادات الزواج والمناسبات الدينية والدنيوية.

ويُعد الشعر (القصيدة العمودية) أول مظهر من مظاهر الحركة الأدبية في المنطقة؛ لذا جاءت "تائية البستكي" لتسد جزءا من الثغرة الموجودة في تأريخ الأدب في دولة الإمارات والتي نُظمت عام ا 1901م، ودوَنت في عام 1921م تعد من القصائد النادرة التي تؤرخ للقصيدة العمودية في دولة الإمارات.

ولا يخفى أن المنطقة هي منطقة توتر وقلق ومحط أنظار الدول، ولكن يمكن للحضارة أن تقفز فوق المآزق، فكان  لتنمية الجانب العقلي أثره في البيئة والحياة العامة، ومع تصاعد القومية العربية (1950 م) وظهور عوامل أخرى كالتعليم والأحاديث العربية والسياسية التي تدور في مجالس الشيوخ والوجهاء أثرها الكبير، إلى جانب احتضان أروقة المساجد وكتاتيبها للوعظ وتعليم العربية والنحو،وكذلك الصحف العربية التي كانت تُنقل إلى منطقة الخليج أسهمت إسهاما كبيرا في بلورة الاتجاهات عند مثقفي المنطقة، ومن أهم الصحف والمجلات التي مارست تأثيراواسعا في منطقة الخليج : (المنار) و(الأهرام) و(اللواء) و(المؤيد) و(الأخبار) ومجلة(الأنصار)، والتي كان يتلقفها الشباب ويراسلون محرريها واتخذوا كتاباتها أفق املهما لأهدافهم وصولا إلى المدارس النظامية والبعثات. كلها عوامل تساعدت في تشكيل الثقافة والأدب على أرض الإمارات.

في دولة الإمارات تجد التراث والمعاصرة قطبان لحقيقة موضوعية واحدة، نعبر عنها باستمرارية الوجود والوعي، وجعلته رمزا لموقف ثقافي إنساني أكسبه المزيد من الثراء والديمومة لخط فكري واضح، فكما كان فكان الاتصال المباشر في القرن الماضي بالثقافات العربية واليوم أصبحت حلقة الاتصال اليوم أكثر اتساعا وشمولية مع واقع التطور والاتصال بالآخر المختلف فكريا.

إن النقد الأدبي تراث عربي عظيم، ترك لنا أسلافنا النقاد القدامى فيه كنوزا غالية كنقد الشعر لقدامة، ونقد النثر لابن وهب والموازنة للآمدي، والوساطة للجرجاني والعمدة لابن رشيق ومناهج البلغاء لحازم والمثل السائر لابن الأثير، وغيرها. وحين جاء العصر الحديث عاد النقد الأدبي إلى ساحة الأدب بتراثه ومؤلفاته الخالدة، ووفد علينا النقد الغربي بمناهجه المختلفة التي ترجمت إلى العربية على أيدي الذين تعلموا في جامعات ومعاهد أوربا، وعلى أيدي الأدباء الذين قرءوا للنقاد الغربيين مؤلفاتهم النقدية وتأثروا بها. وينبغي على الناقد العربي المعاصر أن تكون له ثقافته الفنية واتجاهه الفلسفي ومُثله الحضارية وقيمه الخُلقية وأن يطبقها على الأعمال الأدبية في حرية وشجاعة، فيزن ما في العمل الأدبي من مقومات فنية، ويقوم بتقييم المضمون، ولو أبيح للأديب أن يقول ما يشاء فينبغي أن يباح للناقد أن يعقبعلى عمل الأديب!

وختمت الهاشمي بأن النقد الحر النزيه هو الدعامة للأدب الرفيع، ورفض النقد هو رفض للأدب، ولم يسلم رواد الشعر من أقلام النقاد، وأصاب شوقيا وحافظا ومطران وأبا شادي وأحمد محرم ما أصابهم من سخط النقاد وثوراتهم، ومع ذلك حاولوا دفع النهضة الشعرية إلى الأمام بقوة وعزموتصميم.

وعلق بلال البدور أن الحديث في موضوع النقد قضية خلافية، ويجب على الناقد أن يبحث عن النص لا أن يبحث المبدع عن الناقد، فالناقد عليه أن يتعامل مع النفس بعيداً عن الكاتب خاصة في ظل الحساسية المفرضة في عالمنا العربي، وعلى الناقد أن يقوم بعمله دون النظر لصاحب النص،والكاتب بمجرد خروج نصه مطبوعاً يكون حقاً للقارئ.

وأكد على أن الناقد الصحافي ينظر أحياناً للنص نظرة وصفية لا تليق بالكاتب والمتلقي ما نريده نقداً تحليلاً حقيقاً ليس بالضرورة أن يكون نقداً أكاديمياً ولكننا نريد رؤية نقدية.

وتساءل عبدالغفار حسين عنتائية البستكي.
وأكد ناصر عراق أن الناقدإذا كان مبدعاً روائيا أو شاعراً ينعكس ذلك في نقده وعمق رؤيته للعمل أو النص المكتوب.






 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف