الأخبار
فتح: القيادة الفلسطينية لا تُهدد والشعب من يختار قيادتهأبو النجا: يجب وجود جرأة بقضية الحالة الوبائية ولجان المصالحة موجودة مسبقاًأجواء شديدة الحرارة في فلسطين حتى منتصف الأسبوع الجاريترامب: سبع أو ثماني دول عربية تسعى لإبرام اتفاقيات السلام ويمكن للكويت الانضمام إليهاالعراق: وقفة احتجاجية لاتفاقيات التطبيع وتضامنا مع الشعب الفلسطيني بالفلوجةالاحتلال يقتحم عرابة جنوب غرب جنينالبطش: خيار المقاومة يعني البدء بالقتال من الحجر للبالون المتفجر للصاروخهزّة أرضية بقوة 5.8 تضرب السواحل المصرية الشماليةرسميًا.. الأهلى بطلا للدورى الـ 42 بعد خسارة الزمالك أمام أسوانترامب يزف "أخبارا سعيدة" بشأن لقاح (كورونا)محافظ طولكرم: إغلاق بلدة دير الغصون 48 ساعة بدءاً من الغدالدفاع المدني السوداني: مصرع 121 شخصا جراء الفيضانات والسيولجنين: تشييع جثمان الشهيد الطبيب نضال جبارينجونسون: لا مفر من موجة ثانية لـ (كورونا ) وندرس كل السيناريوهاتإصابة رئيس غواتيمالا بفيروس (كورونا)
2020/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

معرة النعمان ترمي الرايات السوداء بقلم:د.خيام الزعبي

تاريخ النشر : 2020-01-27
معرة النعمان ترمي الرايات السوداء بقلم:د.خيام الزعبي
معرة النعمان ترمي الرايات السوداء
الدكتور خيام الزعبي- جامعة الفرات

كنت أحد المتابعين للأزمة السورية، لم أشك لحظة واحدة طيلة سنوات الماضية من أن النصر حتمي للدولة السورية، والدليل على ذلك مواصلة الشعب السوري وجيشه صمودهم ووقوفهم بحزم وبقوة في وجه العدوان ومن معه من شرذمة المرتزقة... ليقولوا للتنظيمات المتطرفة  ومن إصطف معهم، إننا هنا صامدون وواقفون أمام كل من يريد العبث بوطننا الكبير "سورية".

اليوم تحظى معركة ادلب  بإهتمام بالغ في الأوساط العربية والدولية، لما لها من إنعكاسات مباشرة على المنطقة، و تشكل منعطفاً مفصلياً في مقاومة الجيش السوري للتنظيمات المتطرفة، وتعد ضربة للمشروع الأمريكي- التركي - الإسرائيلي الراعي لهذه التنظيمات، والهدف من هذه المعركة هو تحرير كامل منطقة ادلب الكبرى (مع غرب حلب) ومحيطها، الذي أصبح يشكل بالنسبة للدولة السورية حاجة وضرورة أساسية لا يمكن تجاوزها أو تأخيرها بأي شكل من الأشكال.

واليوم، تفصل الجيش السوري عن مدينة معرة النعمان جنوب إدلب مئات الأمتار خاصة بعد دخول الجيش السوري قرى الغدفة – معرشمشة – معرشمارين – تلمنس – دير شرقي – دير غربي لأول مرة منذ أكثر من 7 سنوات والتي كانت تشكل خط الدفاع الأول عن معسكري وادي الضيف والحامدية، بالتالي فإن هذه المعركة ونتائجها ستضع حداً لرهانات أمريكا وسيقطع أذرع  الغرب وأعوانه في الشمال السوري، وسيسقط حلم أردوغان وحلفاؤه لأنهم يدركون مكانة وأهمية ادلب وستشكل النقلة الكبيرة في القضاء على الإرهاب وتطهير جميع الأراضي السورية من براثينه وأحقاده.

هناك رسائل عديدة بعثها الرئيس الأسد لتطمين أهالي ادلب بالنصر ورفع العلم السوري في كل أحياءالمدينة قريباً، وإعادة الحياة الى كافة المدن واستعداد الحكومة لمعالجة المظاهر السلبية والدمار من خلال فرق جاهزة للعمل المباشر بعد طرد التنظيمات المتطرفة، ويتضح ذلك من خلال تأكيده على إنه لا خيار إلا مواصلة تنظيف المنطقة، ودفع الجماعات المسلحة للعودة إلى تركيا.

وعن أهمية معركة ادلب، تعتبر حيوية ومفصلية للدولة السورية وتأتي كأهمية سياسيّة لتكون ورقة ضغط قويّة تمارسها على المعارضة المسلحة والدول الداعمة لها، أما بالنسبة للمسلحين فهي معركة هامة جداً، فخروج ادلب من أيديهم يعني إنكشاف ظهورهم حتى الحدود التركية، ويعني قطع خطوط الإمداد الرئيسية لهم، ما يعني أنهم سيخسرون ويهزمون في وقت قصير.

وعليه، نصبح متأكدين، إن المشروع الأمريكي- الغربي في سورية سيفشل، حاله حال مشاريعهم الفاشلة،  إذا ما تأكد الأمريكان وأزلامهم، إن أرض سورية ليست رخوة كما يظنون، بل تستمد صلابتها وقوتها، من صلابة  شعبها وجيشها، فتنظيم جبهة النصرة وأعوانه المتورطين زائلين لا محال، فانتصارات الجيش السوري تسطر يومياً بطولات تلو بطولات، وإن ما حصل في الأيام الأخيرة من انتصارات يدل على المعنويات العالية التي تمتلكها قوات الجيش، فحلب وحماه وادلب ومناطق أخرى كثيرة تشهد لهذه الانتصارات، وقريبا يأتي اليوم الذي تكون فيه سورية خالية تماماً من المتطرفين الذين أتو من كل حد وصوب.

وأخيراً أختم مقالي بالقول، ساعات حاسمة، تفصل تحرير مدينة معرة النعمان  بالكامل من الجماعات المسلحة والقوى المتطرقة الأخرى، عقب الترتيبات الكبيرة التي يجريها الجيش السوري بالتنسيق مع حلفاؤه، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة مع القوات الروسية لطرد هذه الجماعات من المدينة، ويبدو من سير الأحداث أن الجيش نجح أخيراً في كسر دفاعات جبهة النصرة وحلفاؤها، وتمكن من بسط نفوذه هناك، وبذلك بات تحرير المدينة أمراً واقعاً لا مفر منه، وأصبح المسلحون أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الإستسلام والتخلي عن القتال، أو الموت المحتوم، وبذلك أصبح الشعب السوري قادراً على رمي الرايات السوداء، ورفع بدلاً عنها العلم السوري الذي يجمع كل السوريين، لذلك فالساعات القليلة القادمة من شأنها أن تحمل المزيد من المفاجأت والتطورات،  مما ينذر بأن المنطقة مقبلة على تغييرات كبيرة. [email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف