الأخبار
أبو مرزوق: التسوية السياسية لم يعد لها مكان بالصراع مع إسرائيلاستقرار على أسعار صرف العملات مقابل الشيكلآخر تطورات الحالة الجوية حتى الخميسكيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدة
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قَصَصُ المَنارَة في سَرْدِ عَجَائِبِ المَغَارَةِ! بقلم:عبد المجيد مومر الزيراوي

تاريخ النشر : 2020-01-26
قَصَصُ المَنارَة في سَرْدِ عَجَائِبِ المَغَارَةِ! بقلم:عبد المجيد مومر الزيراوي
قَصَصُ المَنارَة في سَرْدِ عَجَائِبِ المَغَارَةِ !

المَغارةُ مَظْلَمَة،
الخُلوةُ مَكْرمة،
فَلِي فِي المَغَارَة سَرْدِيَّاتٌ !
و لِي فِي الخُلْوَةِ فِتنَة!
صبرٌ جميلٌ،
براءةُ الطفولةِ
مَشْتلُ الفِطْنة،
ذِكْرى مُرورِ قرنٍ
عَدا ثلاثةُ أرباعٍ !
خمسٌ و عشرونَ
حَوْلاً و عاما !
مُذْ قطَعوا
الماء و الكهرباءَ
عن روحي السَّاكنة
في ظلام المغارة!
فكيفَ حالُ الوضعِ
بين زوايا الظلمات؟
الزاوية الأولى:
لا تُرى بالعين المُجرَّدة!
الزاوية الثانية داكِنةٌ ،
وَ الثالثةُ كَالعَتَمَة السّوداءِ
غيومُ السماءِ المُلبَّدَة!
أمَّا الرَّابعة ظُلْمَةٌ ماجِنَة،
المُعبَّدة!
ظُلُماتٌ تتَوسَّطها ظُلُماتٌ،
وَ أنَا أتلَمَّسُها جَزُوعًا!
و أنَا أَتَحَسَّرُ جوعًا!
و أنَا لاَ أستفيدُ من
حقوقِ الإنارةِ العموميةِ،
هكذا لَبِثْتُ في الكهف
مُضْطَهَدًا مَمْنُوعًا!
مُت
سأَلتُكم بالله .. ما هذا ؟
أنا لاَ أرى ملامحَ أنَا!
زجاج المرآة لا يَعْكِسُنِي!
أعوذ بالله
من عجلةِ القرينِ،
دَحْرجَة بعين المكان،
أعوذ بالله
من تَمَظْهُرات الجانِ،
هل أنَا إنسانٌ هنَا ؟
فرقعاتٌ غريبةٌ ،
سأَسْتَرِقُ سَمْعَ الدخان!
شعاعٌ ضَوْئِي
ليسَ اللهيبُ
منْ إلْتهابِ النيران،
ربَّاهُ يا ربَّاهُ؛
جثَّتي هامِدةٌ أمامي!
أرَاها مُلْقاة على الأرض،
صدمةُ المُكاشفة!
لستُ باخعًا نفْسي!
قَلَّبْتُها ذاتَ اليمينِ
وَ أعَدْتُهَا ذات الشمالِ،
سقَطتْ بطاقةٌ شخصيةٌ،
تحملُ صُورةَ رأسِي،
معلومات التعريف الوطنية،
أرقامٌ عددُها أُسِّي!
و ما تبَقَّى
من حروفِ الجمال،
قرَّرتُ حَمْلَ المِشعلِ!
فَوَجَدْتُ مفاتيحَ الأغلالِ،
وَدَّعْتُ جُثَّتِي :
اللَّهم في الرفيق الأعلى!
إنا لله و إنا إليه راجعون!
ثم أَنَرْتُ سرْدابَ المغارَة،
أَنَا أمامَ بَوابَة المُغادرة:
ودَاعًا يا جثةَ الكَهفِ !
وَ السَّلامُ عليكم
جئْناكُم بأنوارِ الحضارة !
حياةٌ بِرُوحِ الإسْتِعارَة،
تَزَامَنَ خُرُوجي
من المغارة
مَعَ دُخُول الربيع،
الشوارع أجدها مُكْتَضَّة،
الشبابُ شَابَ!
الأَملُ خَابَ!
جاءَتْ ظُلْمَةٌ المساءِ،
و أنا حامِل الشُّعْلَة،
سمعت الخبر هاتفا
صَوت أَعَزِّ الأَصْدِقَاء،
هل أنتَ مِنْهُم ؟
فقُلْتُ منْ هُمْ ؟
قال :إنتبهْ هَا هُمْ!
خَلْفَكَ أَرَاهُم،
نَوَيْتُ الإِلْتِفاتَ نَحْوَهُمْ،
فَتَذَكَّرْتُ أَنِّيَ أرَاهُم
من حيثُ لاَ يَرَوْنِي!
سبحان الله ؛
جسدي مدفونٌ
هناكَ في المغارة،
رُوحِي طَائِفٌ مَكْنُونٌ!
لاَ يَرَى أثَرَهَا سوى
المُرِيدُ الرَّاغِبُ !
فِي تَثْقِيفِ النَّفْسِ الأَمَّارَة،
هَكَذا أَلْبَسُونِي
ريشَ الطَّائِرِ،
هكذا حضرتُ
افتتاح موسم الثَّائِرِ،
هكذا الجزء القادم
يحمل تفاصيل الإثارة !

يتبع ...

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب مغربي
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف