الأخبار
بلدية الخليل تُتوج ببطولة شهداء مجزرة الحرم الإبراهيميلبنان: ثانوية البشائر تستقبل السفير البريطاني في لبنان"شاهد" يشرف على تنفيذ مجموعة من المبادرات الطلابيةحماية الطفولة بجنين تستهدف بورشة عمل حول العنف الأسري نحو 100 طاليةمصر: حملة بالأسواق تنجح بضبط 70 طناً من مفروم وهياكل وجلد الدجاج بالإسماعيليةمصر: الورداني يطالب بإرجاع البرامج البناءة للتلفزيون المصريدخول مجاني للأطفال إلى منتزه لاجونا المائي في شهر مارسلبنان: توقيع كتاب قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصيجامعة النجاح الوطنية تناقش أول رسالة ماجستير في برنامج العلاقات العامّة المعاصرةالمديرية العامة للأمن الوطني تخلد تاريخ الرياضي الأسطورة "أحسن لالماس"قرار بإغلاق المدارس في لبنان كإجراء احترازي بسبب (كورونا)الحكومة ترحب باستجابة النقابات الصحية لدعوتها بوقف إجراءاتها الاحتجاجيةفلسطين تشارك باجتماع لجنة تحسين نوعية الحياة للجنة برلمانات دول الأبيض المتوسطسلطات الاحتلال تجبر مواطناً على هدم منزله ذاتياً في شعفاط"الأوقاف" تفتتح "مسجد النور" في قرية شقبا
2020/2/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اجعل البلدة القديمة جديدة مرة أخرى: الحرب الصامتة ضد المقدسيين بقلم:د. أماني القرم

تاريخ النشر : 2020-01-23
اجعل البلدة القديمة جديدة مرة أخرى: الحرب الصامتة ضد المقدسيين

د. أماني القرم


تغيب القدس وأهلها المرابطون والمعركة الدائرة فيها عن أجندات الاعلام المحلية قبل العالمية، رغم أن الوضع داخل المدينة أسوأ ما يكون ، إذ يخوض المقدسيون حرباً صامتة وقاهرة ضد إجراءات هدم المنازل والطرد من قبل الاحتلال الاسرائيلي . فخلال اليومين الماضيين تم توزيع اخطارات بالجملة للهدم والاخلاء لثلاثين منزلا وعمارة في مناطق مختلفة بالمدينة المقدسة تبعاً لحجج متنوعة يسوقها الاحتلال كتبرير كاذب لاعتداءاتهم، منها عشرون في البلدة القديمة وحدها ،الأمر الذي سيشرّد /بالمعنى الحرفي للكلمة/ عشرات العائلات ومئات الافراد ..

والمسألة هنا ليست قضية خسائر مادية يمكن تعويضها من قبل منظمات دولية، بل هي جريمة مضاعفة أساسها انتهاك لأبسط الحقوق الانسانية وعقدتها عدم وجود بديل، ففي القدس/ وبغض النظر عن باقي المدن الفلسطينية كغزة مثلاً بعد قصف البيوت في الحرب / لا تفقد منزلاً فقط وإنّما مكاناً وأرضاًوتتجه نحو لا شيء!!

"اجعل البلدة القديمة جديدة مرة أخرى" هو شعار وهدف السياسة الاسرائيلية لطرد المقدسيين وإحلالهم بقادمين جدد من اليهود . هذه السياسة تتبعها اسرائيل بصبر وتأن منذ استيلائها على الارض عبر خطة محكمة قانونيا وأمنيا تعمل من خلال اربعة محاور رئيسية:

تهيئة بيئة طاردة وقهرية للمقدسيين: من خلال تضييق سبل العيش المدنية والحرمان من الحقوق الاساسية كمنع تراخيص البناء، وتقليص المساحة الممنوحة للعرب، وزيادة الضرائب، إضافة الى عرقلة متعمدة في الاجراءات الحكومية ، والغاء الاقامات و غيرها من الطرق التي تجعل حياة الفلسطيني جحيما لايطاق..

قانون وقضاء: لأن القانون اسرائيلي فالضحية حتماً فلسطيني. جملة من القوانين تخترعها اسرائيل هدفها فقط التضييق على السكان الاصليين للرحيل، وأبرز هذه القوانين هي قوانين الهدم والتي صنفتها اسرائيل بتفنن:هدم قضائي وهدم اداري وهدم عقابي وهدم عسكري ويمكن أن تكون مبررات الهدم مختلفة إلا أن المحصلة هي هدم وتشريد.

زيادة وتيرة عمليات الإحلال أثناء الانشغال العالمي: بمعنى ان سياسة الترحيل متعددة الوجوه التي تتبعها دولة الاحتلال تزيد كلمازاد الضجيج الاعلامي حول قضايا اقليمية ودولية بعيدة عن الحال الفلسطيني .. اليوم العدسة تتجه الى الخليج العربي وما يحدث فيه، ولذا فالفرصة سانحة أمام اسرائيل لتكملة تغيير المعالم في القدس ولا احد يهتم .

الاذرع المنفذة : العشرات من الجماعات الصهيونية موجودة لخدمة المشروع الاستيطاني الاحلالي في المدينة المقدسة. أخطرها جمعية "عطيريت كوهينيم" التي تسعى للإطباق على المدينة القديمة مسلّحة بشيئين: المال والقانون ، متبعة استراتيجية الاختراق للأحياء المقدسية في البلدة القديمة. تتمتع هذه الجمعية بتسهيلات قانونية وشراكات حكومية اسرائيلية منقطعة النظير،بالاضافة الى الهبات والاموال المتدفقة التي تحصل عليها من مؤسسات الاحتلال ومن اليمين المسيحي في الولايات المتحدة والعالم . ولعل أبرز داعميها بانتظام هو الملياردير الامريكي ايرفينغ موسكوفيتش . "عطيريت كوهينيم" تدعي زوراً وبهتاناً ملكيتها لعقارات فلسطينية وترفع دعاوي إخلاء لأصحاب هذه العقارات ، والحكومة الاسرائيلية تنفذ .

لا الانتظار ولا الديبلوماسية سيحلان وضعاً شائكاً كهذا.. يجدر بالجميع التحرك وترك القضايا الثانوية لهبة القدس وأهلها..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف