الأخبار
المنظمات الاهلية تطالب بالافراج عن الاسرى وفق جدول زمني محدد وانقاذ حياتهمالتحالف الاوروبي يواصل حملته الدولية لإطلاق سراح الاسرى المرضىالديمقراطية: الدعم الأمريكي لإسرائيل يشجعها على مواصلة إرتكاب جرائم الحربابو العسل: الالتزام بالتعليمات الخاصة بحالة الطوارئ الوسيلة الافضل لتجنيب انتشار كوروناأوقاف غزة تبث غدًا موعظة موحدة "مسجلة" وقت خطبة الجمعةالاقتصاد: شركات أخرى ستنضم لمبادرة توزيع الارباح النقدية على مساهميهامؤسسة أكشن إيد- تساهم في تعزيز التدابير الوقائية لموجهة فيروس كوفيد -19"حماية" يطالب الامم المتحدة بإلزام الاحتلال بتحمل مسئولياته تجاه الفلسطينيين بظل كولوناالجامعة العربية: إسرائيل تستغل إنشغال العالم بوباء (كورونا) لتصعيد عدوانها على الفلسطينيين"5 تريليون دولار" خسائر العالم بسبب (كورونا)هكذا احتفل الأمير تشارلز ودوقة كورونول كاميلا بعيد زواجهما فى زمن (الكورونا)محافظ طولكرم ووزير الحكم المحلي يبحثان عدد من القضاياالتنمية الاجتماعية واتحاد الجمعيات توزعان الدفعة الثانية للمساعدات الاسانية الطارئة بضواحي القدسموظفو البنك الوطني يتبرعون بمبلغ 300 ألف شيكل لصالح صندوق وقفة عزحملة "كلنا لبعض" توزع سلة خضار لعدد من الاسر المتعففة بخانيونس
2020/4/9
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

متى نتقن لغة وثقافة الحوار ..؟!بقلم د. عبدالرحيم جاموس

تاريخ النشر : 2020-01-22
متى نتقن لغة وثقافة الحوار ..؟!بقلم د. عبدالرحيم جاموس
متى نتقن لغة وثقافة الحوار ..؟!
بقلم د. عبدالرحيم جاموس
إن الإصغاء للرأي الآخر ليس عملاً سلبياً على الإطلاق إنما هو منتهى الإيجابية، حيث تمكنك من فهم ما يقال وإستيعابه، وأخذ المفيد منه والبناء عليه، وهنا يكمن أيضاً فن التعلم من الآخرين والإستفادة من علمهم ومن تجاربهم، مهما كانت بسيطة فإنه يكمن فيه رأي وتجربة وفهم قد لا يكون متوفراً لديك.
إن أول شرط من شروط إتقان الحوار البناء ونجاحه في أي مستوى، هو أن تتقن الإستماع للمحاور أو للمحاورين بشكل عام، إن إتقان الحوار على المستوى البيني، داخل الوحدة الإجتماعية الأساسية، بدءاً من الأسرة مروراً بكافة المؤسسات وصولاً إلى المجتمع بأكمله، يمثل ثقافة فردية وجماعية، ضرورية للبناء السليم للخلية الإجتماعية وللمجتمع وكافة مؤسساته وتكويناته، وفق ضوابط وقواعد الإحترام المتبادل والإعتراف الكامل والإقرار بفطرة التنوع والتعدد في البشر وإختلاف درجات الوعي ومستويات المعرفة، وإختلاف الطبقات الإجتماعية والفئات العمرية، وإختلاف المؤثرات في كل زمان ومكان فيها، وما واكب التنشئة من ظروف متباينة بين فرد وآخر وجماعة وأخرى.
إن الأمم التي استطاعت أن تنهض وتتقدم، هي تلك التي أدركت شروط البناء والتقدم، وتجاوبت مع فطرة التنوع والتعدد، وأتقنت صياغة قوانين التفاعل بين مكوناتها المختلفة، كي تبني مجتمعات متماسكة وموحدة وتنشيء دولاً ناجحة لتحقيق الغاية من وجود الدولة في توفير الأمن والتنمية والرفاه لمواطنيها.
المجتمعات العربية والإسلامية متوفرة على ميزة قد لا توجد لدى غيرها من الأمم والمجتمعات التي نهضت وتقدمت، وهي ترسيخ مبادئ الحوار والشورى في ثقافتها الدينية والمجتمعية، من خلال ما جاء فيه الإسلام قبل أربعة عشر قرناً من تكريس لمبدأ الشورى كثقافة (وشاورهم في الأمر) وقد أرسى مبادئ الحوار في قوله تعالي: (وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)، وقوله تعالى (وجادلهم بالتي هي أحسن)، هذا التوجيه الرباني للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يضع القواعد الأساسية لمفاهيم الدعوة والحوار والإنصات للآخر والشورى في أي أمر، ولكن القائمين على الثقافة والفكر لدينا في العديد من المجتمعات العربية والإسلامية، قد تغافلوا عن كل ذلك، وتمسكوا فقط بمبدأ السمع والطاعة الواجبان لولي الأمر، وانسحب هذا على الأسرة والمؤسسة والحزب والدولة ..!
لذلك لم تستطيع مجتمعاتنا أن تتقن ثقافة الحوار، وفن الإنصات للآخر، وكرست ثقافة اللون الواحد، فالزعيم الأوحد، والحزب الأوحد، والمذهب الأوحد، والرأي الأوحد، والإتجاه الأوحد، فأنتجت بناء تسلطياً عمودياً على جميع المستويات، من الأسرة إلى المجتمع وما بينهما من وحدات ومؤسسات إجتماعية وسياسية وإقتصادية .. الخ، وبالتالي إفتقدت هذه البنى إلى أهم شرط من شروط البناء والنهوض والتقدم على كل المستويات، فقد سادت الروح التسلطية من قمة الهرم إلى قاعدته، فصودرت الحريات، وصودر الرأي الآخر، وغابت القوانين الناظمة للتفاعل الإيجابي بين العناصر المتنوعة والمتعددة لمكونات مجتمعاتنا ودولنا.
لذا نعيد طرح السؤال، متى نتعلم الإصغاء للآخر؟، ومتى نتقن ثقافة الحوار؟، ونقبل بتعدد الآراء؟، ونأخذ بالقاعدة الذهبية رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأيك خطأ يحتمل الصواب، ونتيح للجميع حرية التعبير والتفكير، وإطلاق روح الإبداع لدى الجميع في شتى المجالات، ولجميع مكونات مجتمعاتنا ومؤسساتنا، كي تتغلب على عوامل الفرقة والإنقسام والشلل والفشل..!
د. عبدالرحيم محمود جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
22 /1 /2020 م
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف