الأخبار
رئيس هندوراس: نأمل بأن ننقل سفارتنا إلى القدس هذا العاماليمن: ورشة عمل لمناقشة التوجهات الاستراتيجية لجامعة الحكمة وفقاً للرؤية الوطنيةالرجوب: ذاهبون لانتخابات ديمقراطية حرة نزيهة على قاعدة التمثيل النسبيأبوقايدة: التفاف عشائر وقبائل المحافظات الجنوبية حول القيادة الشرعية الفلسطينيةوليد العوض ينتقد صائب عريقات وموسى أبو مرزوق بسبب قطرقوات الاحتلال تعتقل شابين وتمنع مصلين من دخول الأقصىروحي فتوح يُثمن دور الجزائر في دعم القضية الفلسطينيةإسرائيل: تسجيل 3790 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعةالنيابة العامة بغزة: فتحنا تحقيقاً بـ 668 قضية على مستوى محافظات القطاعيحيى غول: الملاعب القطرية ستعود بالفائدة على كل الدول الآسيويةسلفيت: الشرطة تُغلق ثلاثة مسابح وتحرر 83 مخالفةفرنسا تُسجّل أكثر من 10000 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةالجيش الأردني يكشف تفاصيل إحباط محاولة تسلل شخص لسورياالذوادي يلقي كلمة خلال اجتماع الأمم المتحدة لتأمين الأحداث الرياضية الكبرىالخارجية: إصابتان جديدتان بفيروس (كورونا) بين جالياتنا حول العالم
2020/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حروب المُستقبل بقلم:محمود الجاف

تاريخ النشر : 2020-01-22
حروب المُستقبل بقلم:محمود الجاف
بسم الله الرحمن الرحيم
حروب المُستقبل
محمود الجاف
كل شيء في الحياة تطور . ومنها الحُروب وعالم الجَريمة والخداع والحرب النفسية واساليب السيطرة على الافراد والشعوب ولهذا اهتم الخبراء كثيرا في نظريات علم النفس التي كانت الداعم الاساسي لشكل ونوع المعارك الحديثة فقد ساهمت في تحقيق مبدأ الوصول الى الاهداف باقل الخسائر المادية والبشرية وفي وقت قياسي . فحُروب الجيل الأول كانت تستخدم الوسائل البدائية ثم تطورت الى السيوف والرماح . وبعد توقيع مُعاهدة وستفاليا 1648- 1860م استخدمت البنادق والمدافع واعتمدت على شن المعارك بين جيشين مُتناحرين على أرض مُحددة . ثم ظهر الجيل الثاني خلال الحرب العالمية الأولى مع اختراع المُدرعات الثقيلة والطائرات المُقاتلة . ساعد في ذلك القوة الاقتصادية للدول الأوروبية الصناعية بعد انتاج العتاد بكميات كبيرة ...

اما الجيل الثالث فقد اعتمد بشكل أساسي على التطور التكنولوجي بالإضافة إلى عُنصر السُرعة والمُفاجأة والتلاعب العقلي بالخصم لتحطيمه من الداخل كما استخدمتهُ المانيا خلال الحربين العالميتين او المعارك العربية الإسرائيلية عام 1967 . أما الجيل الرابع من الحروب فقد اعتمدت على الجماعات والعصابات الإرهابية ( مثل المليشيات او التنظيمات التي تحركها الايدلوجيا الفكرية او العقائدية بمُختلف انواعها ومَذاهبها ) لشن عمليات نوعية دون الحاجة إلى أرض معركة تقليدية كما في السابق .

لكن حروب الجيل السادس وصلت بنا إلى تصميم مُتكامل للفكرة التي نُريد أن تقع فيها دولة أو فرد مُستخدمين في ذلك وسائل مُتطورة جدًّا . وكان الخُبراء الروس هم أصحاب براءة الاختراع لهذا النوع فهم أول من استخدم حربًا تشتمل على خليط من استعمال الأسلحة الصغيرة والنووية التكتيكية وإدارة الصراع الاقتصادي والمعلوماتي وتسخير الإمكانيات العلمية المُختلفة . وكان أول من أطلق مُصطلح ( حروب الجيل السادس ) هو الجنرال الروسى فلاديمير سليبتشينك حين قال للعالم أجمع إن الحروب التقليدية قد عفا عليها الزمن وستدار بأنظمة ذكية وتعمل على تجنيد كامل لشبكة الإنترنت وتخلق عصابات مُهمتها سرقة الهويات ومُمارسة العمليات الإجرامية وقد جمعت بين الإرهاب والإدارة عن بعد .

لكن اقوى واحدث واخطر انواع الحُروب هي التي يتم فيها احتلال عقلك وليس ارضك . لأنه الجهاز الوحيد المتروك دون وقاية او حماية رغم اهميته . ويمكن لأي كان التسلل اليه ودخوله دون تفتيش وحشوه بالأفكار الهدامة والبرامج المطلوبة وبعدها ستتكفل أنت بالباقي . ستجد نفسك في ميدان معركة لا تعرف فيه خصمك . تطلق النار في كل اتجاه . ومع هذا يصعب عليك اصابة عدوك الحقيقى . حرب يجب على من يخوضها ان يتخذ قرارا بقتل كل شيء يُحبهُ واولهُم ذاته وروحه . وفى النهاية سيجد نفسهُ يُحاربُ بالوكالة لصالح شخص يجلسُ في مكان بعيد كانهُ يشاهد فلما سينمائيا لفنون الانتحار الجماعي . حربٌ ينتصرُ فيها دون ان ينزل الميدان ... قد يستخدم العنف المسلح عبر مجموعات دينية او عصابات التهريب المُنظم او التنظيمات الصغيرة المُدربة الذين يستخدمون العنف بشكل رئيسي مُعتمدين على التكنولوجيا والأسلحة المُتطورة مثل الصواريخ المُضادة للدروع او الاشخاص كما حصل في عملية تصفية سليماني والمُهندس وما سيجري لاحقا لآخرين والعمليات الانتحارية ونصب الكمائن ومُهاجمة المدنيين أو إستنزاف وإرهاق الجيوش وإرغامها علي الانسحاب من مواقع مُعينه كما جرى في الصين مثلاً عندما استخدمت هذه التقنيات في مُظاهرات حاملى السكاكين حيث ارتكب مُهاجمون مجزرة قتل فيها 30 شخصا في محطة للقطارات في عملية إرهابية كما وصفتها الشرطة الصينية نفسها .

ان من أسباب ظُهور هذا النوع من الحُروب هو تطور وسائل الإعلام لأنها من أهم الوسائل المُستخدمة فيها إذ تم استغلالها في إدارة العلاقات بين الدول وصناعة رأيا عاما مُعارضا للسلطة السياسية لإضعاف قدرتها على الضبط والتحكم في العلاقة بينها وبين المُجتمع . ولان تكلفة استخدام القوة العسكرية عالية جدًا وتضعف اقتصاد الدولة لذلك عمدت إلى خلق ما يُسمى الحرب الأقل كلفة من خلال قدرتها على عقد تحالفات مع كيانات وتنظيمات او أفراد لممارسة سلوك عدواني . والاهم ادارة المعركة وتحقيق الانتصار دون ان نرى العدو او نعرفهُ وقد يكون بعيدا عنا الاف الكيلومترات ويدير دفة الموت من خلف اجهزة الكومبيوتر .

ان الحروب الحديثة سيتم فيها استخدام عمليات مركبة تتحالف فيها تقنيات الميليشيات المسلحة والاختراق السياسي وصناعة تكتلات وحروب داخل الدولة المُستهدفة واستنزافها في مُواجهة تهديدات خارجية . وصاحب هذا المخطط لم ينسى أن يصنع لنا العدو السوبر مثل داعش على سبيل المثال حتى تستطيع أمريكا اختراقها والاستيلاء عليها من خلال الاستنزاف الأمني . خاصة وأن محاربة تنظيم ليس له قوام رئيسي أشبه بالدخول في حرب أشباح . ستسعى الى استبدال شعارات الديمقراطية وحقوق الأنسان بحقوق الأقليات وتبدأ مع بريطانيا في انضاج تجاربها بالاعتماد على القبائل في انشاء صراع بينها وبين الدولة بهدف تشتيت تركيزها وفى الوقت نفسه البدء في خلق مُنظمات تستهدف تحويل سلمية التظاهُرات الى عنف في العاصمة أو المدن الكبرى . مع حرب نفسية يتم فيها الإعلان عن سقوط مناطق مُهمة او شركات وآبار نفط او مراقد بهدف التأثير في معنويات الجماهير .

اذا اردنا الخروج مما نحنُ فيه علينا ان نفهم ان الانتصار ثقافة يجب ان يشترك فيها ويفهمها الجميع فهذا الامر يُشبهُ سُؤال عداء المسافات الطويلة عما اذا كانت رئتاهُ او ساقاهُ او راسهُ قد اسهمت اكثر من غيرها في فوزه . ولهذا من المُستحيل ان نُميز بين سلاح وسلاح او انسان واخر في تحقيق الهدف . ومن اجل الخلاص وانقاذ انفسنا من هذه الافكار والرؤى الشيطانية علينا ان نغوص في اعماق تاريخنا ونبحث عن مكامن القُوة والضَعف والخلل فيه ومتى كنا وكانوا وكيف نعود واين الطريق الذي فيه عزنا ومجدنا ومن اجله دانت لنا كل الدنيا . وكنا فيها نقود ولا نُقاد وحَققنا العدلَ والحُب بين العباد ... حتى قال عمر ابن عبد العزيز ( انثروا القمح على رؤوس الجبال . كي لايُقال جاع طيرٌ في بلاد المُسلمين .

انتبهوا لعقولكُم فملايين البشر ضيعتهُم افكارا خاطئة كان يحملها فرد قد تكون مُستشفى الامراض العقلية اولى به من كرسي الحكم ...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف