الأخبار
مصدر "لدنيا الوطن": وصول السفير العمادي لقطاع غزةعشراوي تبحث مع القاصد الرسولي آخر التطورات السياسيةالجنايات الدولية توافق على طلب فلسطيني بتقديم مرافعة قانونية ضد جرائم الاحتلاللبنان: القسم البيولوجي يستنفر الطلاب لتحضير أبحاث حول طرق الوقاية من كوروناالأولمبية تنفذ ورشة العمل الثانية المتخصصةبمحافظة الوسطى بغزةدائرة شؤون اللاجئين بدير البلح توزع منحة الطالب المتفوقفلسطين تحصد الميداليات الذهبية في البطولة العربية لمصارعة الذراعين بالإسكندريةوفد مؤتمر فلسطينيي أوروبا يصل المغرب ويلتقي رئيس الحكومةرام الله: عقد ورشة عمل تحديث الخطة الاستراتيجية لقطاع التعاونالحسيني: ضغوط حثيثة تمارس على "إسرائيل" لإجراء الانتخابات في القدسمحلل فلسطيني: البناء الاستيطاني بالقدس يهدف لفصل المدينة عن محيطهااللجنة الشعبية بالنصيرات تثمن مكرمة الرئيس لطلبة مدارس الأونرواإصابة شاب برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس برام اللهنقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين تعقد مؤتمرها العام لمحافظة سلفيت"التربية" تستلم مشروعي صيانة مدرستين في القدس
2020/2/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حكايتي مع الثلج بقلم :عبد السلام العابد

تاريخ النشر : 2020-01-22
حكايتي مع الثلج بقلم :عبد السلام العابد
حكايتي مع الثلج
****************
بقلم :عبد السلام العابد
________________

 كانت لي حكاية طريفة مع الثلج، في العاصمة الاردنية عمان ، ذات مساء شتوي بارد وعاصف.
   في مكان عملي،  رن جرس  الهاتف ، ليبلغني المتصل بضرورة إغلاق المحل  ، والعودة السريعة إلى البيت ،قبل أن يتراكم الثلج في الشوارع ، ويغلق الطرقات أمام المركبات . قلت: ما زال الوقت مبكرا ، وسقوط الثلج فرصة نادرة لي ؛ للاستمتاع به ، لا سيما وأنني لم أحظَ بمشاهدة نقاء بياضه الناصع عن قرب ،طوال حياتي!!.
    وقفت أمام المحل، ونظرت إلى السماء الملبدة بالغيوم الرمادية ، فرأيت كرات ناعمة من الثلج تتساقط بنعومة ، ومع مرور الوقت تراكمت الثلوج  وغطت الشوارع.
    أغلقت محلي ، وركبت سيارتي ،وانطلقت بحذر  صوب بيتي ،  كانت المركبة تنساب بنعومة وهي تمشي فوق الشارع المنحدر ، وما أن  تجاوزت دوار صويلح ، وصعدت الشارع الموصل إلى منطقة الجامعة الأردنية، حتى بدأت  سيارتي بالانحراف نحو الاتجاه المعاكس . اتجه نحو اليمين،  فتحرن وتتجه صوب اليسار .أحاول التقدم بها نحو الأمام، فترجع نحو الخلف ، ولم تُجدِ محاولات المواطنين الذين كانوا يدفعون بها ، للتقدم والصعود  ومواصلة الطريق ، واستجبت لرأي المواطنين الذين طلبوا مني توقيف سيارتي بالقرب من الرصيف ، ومواصلة طريقي مشيا على الأقدام.
    تابعت طريقي الصاعد ، كانت الثلوج تتساقط فوق رأسي وملابسي التي أمسى لونها أبيض ناصعا، فيما كان قدماي المتعبان  يخبان فوق الثلج المتراكم ، وأنا في حذر شديد؛ خشية الانزلاق،  والتعرض لمخاطر السقوط وما ينجم عنه من كسور.
   وأخيرا، وصلت إلى  بيتي في ساعة متأخرة،  حيث وجدت أفراد أسرتي ينتظرونني بتوتر وقلق ، وبعد أن اطمأنوا على سلامتي، قالوا: ألم نقل لك ؟!.قلت: بلى ...إنه درس قاس ٍ ، وبقدر ما كنت أحب الثلج ،  بت أحذر منه وأخشاه!!.
    استمر تساقط الثلج في عمان ، على فترات متقطعة ، وتراكمت الثلوج ذلك العام،  مدة يومين ، وحينما ذهبت لتفقد أحوال  سيارتي، وجدتها مغمورة بالثلوج ، وأمضيت فترة طويلة من الزمن ،وأنا أناضل بقوة وإصرار ؛ حتى أخلصها من أسر الجليد الذي اعتقلها بقسوة وشراسة!!.
   وسرني أن هذا الاعتقال الجليدي الظالم ، لم يتمكن من تخريبها، وتعطيل مهامها ، فما أن أدرت المفتاح،  حتى هدر صوت محركها ، معلنا انتصاره على برد الجليد الذي حاول كتم أنفاسها،  وتعطيل حركتها الدؤوبة التي تطوي المسافات ؛ لتصل بي إلى كل المواقع التي أريد الوصول إليها  . 
     
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف