الأخبار
كيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدةغنيم: الاتفاق مع البنك الدولي لتجاوز كارثة المياه بقطاع غزةضبط أغذية ومواد تنظيف منتهية الصلاحية في جنينمباحثات سعودية بيلاروسية على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المحصول "أعجر" بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2020-01-21
المحصول "أعجر" بقلم:خالد صادق
المحصول " أعجر "
خالد صادق
القناة الثانية العبرية قالت في خبر رئيسي عبر موقعها الالكتروني أنه تم توجيه المزارعين في بلدات إسرائيلية مقابل غزة، بالتسريع في حصاد المحاصيل الزراعية والقمح قبل موعدها، خوفاً من تزايد ظاهرة البالونات المفخخة والحارقة, والاستعداد لشن عملية عسكرية على قطاع غزة ينذر بها الاحتلال الصهيوني حركة حماس عبر الوسطاء المجندين لنقل رسائل التهديد الاسرائيلية لفصائل المقاومة الفلسطينية, والوسطاء يتحدثون بلسان حالهم فيقولون «احنا بلغناكم وملناش دعوة, اتخلصوا انتو واياهم», المزارعون الصهاينة استقبلوا تعليمات الجيش بتهكم «يعني نجني المحصول وهو اعجر» بالضبط زي سياستكم العرجاء, انتم بتقولوا انكم راح تشنوا عملية عسكرية على غزة لوقف اطلاق الصواريخ, لكنكم توقفون عمليتكم قبل تحقيق الاهداف وتجنون مكاسب عجرة لا تسمن ولا تغني من جوع, عودتونا دايما ان محصولكم اعجر, علشان هيك كل مرة بتفشلوا في تحقيق الاهداف, في 2008 فشلتم, وفي 2012م فشلتم, وفي 2014م فشلتم, والان بدكوا منا نفشل زيكم ونجني المحصول وهو لسه اعجر, وبرضه لو شنيتوا حرب جديدة لن تحققوا الاهداف .

اسرائيل دائما ما تستعجل قطف الثمار, وتحاول ان تثبت للعالم انها قوة لا تقهر, وانها تحقق اهدافها بمنطق القوة الجبرية والتغول والقهر, لكنها تصطدم دائما بالحقيقة الصادمة, وأنها لا تقطف ثمار مستوية على عناقيدها, لكنها تقطف حصاداً مراً, واليوم ترسل «اسرائيل» عبر الوسطاء تهديدات جديدة لغزة لوقف البالونات المفخخة التي تطلق تجاه كيبوتسات وبلدات قرب المنطقة الحدودية المحاذية لقطاع غزة. وكشفت القناة العبرية أول امس الأحد، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية، نقلت رسالة تهديد الى حركة حماس بغزة، بوساطة طرف ثالث، أبلغتها «إذا لم يتم وقف البالونات المفخخة، فإن إسرائيل ستعمل على وقفها حتى لو كلفها ذلك تصعيداً عسكرياً». وقالت القناة العبرية عبر موقعها الإلكتروني، المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تحديداً الشاباك، يعتقدون أن حركة حماس غير مردوعة, وهم يظنون بسذاجتهم المعهودة ان الشعب الفلسطيني ستردعه ضرباتهم العسكرية وسيرفع الراية البيضاء مستسلما وخانعا, وسيرضخ لتنصل الاحتلال من تطبيق بنود التهدئة التي تم التوافق عليها مع الفصائل عبر الوسطاء, وهم يعلمون ان المقاومة أبدا لا تستسلم.

اسرائيل لا تفهم الرسائل احيانا, فرسالة المقاومة تحتاج الى قراءة خاصة وكشف التشفير عنها حتى تعرف محتواها وتدركه جيدا, ولعل توقف مسيرات العودة الكبري شرق القطاع اوهم الاحتلال ان فصائل المقاومة استسلمت لسياسة الامر الواقع, ورضخت لسياسة الاحتلال, ولا تدري ان الزمن لا يعود الى الوراء, والعجلة تتقدم دائما الى الامام, فان عادت مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية للقطاع, فستكون بالية جديدة اكثر قدرة على ايلام الاحتلال وايضا بأساليب سلمية, فاليوم اشتغلت وحدة البالونات المفخخة من قطاع غزة في رسالة واضحة نتمنى ان يفهمها الاحتلال جيدا, وخرجت تصريحات على لسان قادة فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بالعودة الى تشغيل وحدة الارباك الليالي التي كانت ترعب الجنود المتمترسين على الحدود الشرقية خلف الجدران الصناعية وداخل القبب الحديدية المحصنة, وترعب المستوطنين الذين يبيتون في مناطق قريبة ومحاذية لقطاع غزة, وكانوا يضطرون الى الفرار والهروب من اصوات القنابل الصوتية والبالونات المفخخة والاكواع المتفجرة, فلا تستعجلوا قطف الثمار النيئة ايها الصهاينة لان مرارتها «علقم».

نحن لا نبالغ ان قلنا ان أي عملية عسكرية على قطاع غزة ستكبد الاحتلال خسائر كبيرة, ذلك لان المقاومة باتت تدرك ان الاحتلال يراوغ ويماطل ولا يسعى لتهدئة, وهناك قرار فصائلي جمعي بضرورة اجبار الاحتلال على رفع الحصار عن قطاع غزة, ولن تتراجع الفصائل عن مطلبها هذا, فان كان الاحتلال ينوي التصعيد والمواجهة, فالرهان على صمود شعبنا ومقاومته كبير, وان كان يرغب في تأجيل المواجهة والدخول في تهدئة, فعليه ان يلتزم بالتفاهمات التي توافق عليها عبر الوسطاء, اما لغة التهديد والوعيد فستبقى هوجاء لا تؤثر في شعبنا ومقاومته, لان الشعب مل وضجر من سياسة الاحتلال, ولم يبق امامه الا خيار العيش بكرامة, او الموت بكرامة, «فبوركت الحياة, وبورك الاحياء, فوق الارض لا تحت الطغاة, تحيا الحياة, تحيا الحياة».
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف