الأخبار
كيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدةغنيم: الاتفاق مع البنك الدولي لتجاوز كارثة المياه بقطاع غزةضبط أغذية ومواد تنظيف منتهية الصلاحية في جنينمباحثات سعودية بيلاروسية على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المستعمرة تُغذي الانقسام بقلم:حمادة فراعنة

تاريخ النشر : 2020-01-21
المستعمرة تُغذي الانقسام بقلم:حمادة فراعنة
المستعمرة تُغذي الانقسام

حمادة فراعنة

بكل وضوح أدلى عاموس يادلين مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق بتصريح لا يحتاج للتكهن، أو التهرب من الفهم، أو عدم القدرة على قراءة المحتوى، بقوله: «تتخلص استراتيجيتنا في استمرار الانقسام بين غزة والضفة»، وهو يرث تصريح نتنياهو أمام مؤتمر الليكود عشية انتخابات الكنيست يوم 9/4/2019 بقوله : «من منكم ضد إقامة دولة فلسطينية ليقف إلى جانبي في تمرير المال إلى قطاع غزة».

هذا هو خلاصة الموقف والسلوك والسياسة لحكومة المستعمرة، فماذا نقول بحق من لا يقرأ ولا يفهم من قبل الجانب الفلسطيني؟؟ طرفا الانقسام يتحملان المسؤولية إن لم تكن مناصفة، فعلى الأقل الثلث مقابل الثلثين، ذلك لأن حركة حماس نفذت برنامج الحسم العسكري كما وصفته هي في حزيران 2007، ولازالت تسيطر وتهيمن على إدارة قطاع غزة منفردة!!.

السلطة الفلسطينية فشلت في استعادة قطاع غزة إلى حضن الشرعية؟؟ فهل ستأتي حماس صاغرة مستسلمة رافعة الراية البيضاء وتقول نحن كحركة سياسية إخوانية أخطأنا وها نحن نعيد لكم سلطتكم المنهوبة من قبلنا؟؟ هذا لن يحصل فهي تتمتع بمزايا السلطة وامتيازاتها على المستوى الشخصي لقياداتها، وهي كحركة سياسية تعمل من أجل الوصول إلى السلطة وقد حققت ذلك بفعل ثلاثة عوامل: 1- تضحياتها وأفعالها وضرباتها الموجعة نحو العدو، 2- بفعل نتائج الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006، 3- بفعل الانقلاب الذي أعطاها التفرد بالسلطة والهيمنة المطلقة على قطاع غزة منذ 14 حزيران 2007، إذن لن تتراجع لصالح عيون فتح ونزولاً عند مصلحة السلطة الشرعية، فهي جزء من الشرعية بعد انتخابات 2006، فهل تلجأ فتح للعمل المسلح والاغتيالات والعنف؟؟ الجواب بالتأكيد أن خيار العنف ليس وراداً بقاموس فتح وسلوكها، وليس وارداً لدى الرئيس محمود عباس، وليس لديه أي خيار عنفي لا سابقاً ولا لاحقاً، إذن لن تسلم حماس السلطة في غزة لا بمبادرة منها، ولا رغماً عن إرادتها، خاصة وأن ضيق الحصارات بدأت بالتراجع من قبل العدو الإسرائيلي أولاً على قاعدة تفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها بفعل الوساطات المختلفة، وثانياً بفعل التفاهم الأمني مع القاهرة التي نجحت بأبعادها سياسياً وعملياً عن داعش والقاعدة وأدواتهما في سيناء.

ما بين رضوخ حماس ورضاها، ثمة هوامش أخرى يمكن تفعيلها في القطاع بعد فشل الرهان على كل الأدوات والوسائل والاتفاقات السابقة، والخيار الوحيد المتاح هو تصعيد العمل الجماهيري والنقابي والبلديات، عبر القبول والدعوة وتنشيط الوسطاء خاصة المصري والقطري لإجراء الانتخابات البلدية والنقابية والطلابية في الجامعات وخلق شراكة عملية في إدارة المؤسسات وفق نتائج صناديق الاقتراع وهذا يتطلب عاملين: الأول كبح جماح حماس في الهيمنة والسيطرة المنفردة، والثاني دفع الفصائل والأحزاب والشخصيات لتنشيط دورها الانتخابي وإنهاء مقاطعتها لأي انتخابات أو التوقف عن رفض إجرائها، ولذلك المطلوب التوقف عن الحرد تحت حجة لا انتخابات بدون عودة غزة إلى حضن الشرعية.

لن تعود غزة إلى حضن الشرعية عبر الاستسلام والخنوع، مثلما لن تعود بفعل العنف والانقلاب البديل، بل يمكن عودة غزة تدريجياً عبر تنشيط العمل الجماهيري وإجراء الانتخابات بعد فشل مساعي إنهاء الانقسام خلال أكثر من اثني عشر عاماً، وعدم عودة القطاع إلى حضن الشرعية الفلسطينية الموحدة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف