الأخبار
كيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدةغنيم: الاتفاق مع البنك الدولي لتجاوز كارثة المياه بقطاع غزةضبط أغذية ومواد تنظيف منتهية الصلاحية في جنينمباحثات سعودية بيلاروسية على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حدث في مثل هذا المسجد بقلم: محمد شحاته حسين

تاريخ النشر : 2020-01-21
حدث في مثل هذا المسجد بقلم: محمد شحاته حسين
فجأة قرر هذا الرجل حفظ القرآن ليصلي بالناس وقرر حفظ الأحكام الشرعية الشهيرة ليقص على الناس دينهم الحنيف.
لقد كان لفترة طويلة من حياته ظن فيها أن ملة إبراهيم هي مذهب أبي حنيفة النعمان.
ولكن بعد قراءة كتاب الشروح الصواعق في الرد على النواعق علم أن الأمر لا يحتاج إلى اجتهاد كثير.
فهذه حجة الأغبياء أما هو فذكي أريب يعلم من أين تؤكل الكتف وتمص البهاريز.
لقد قررهذا الرجل وبدون أي مقدمات أن يكون إماما بلا رحمة تماما كشعار المصاعين ضاربا عرض الحائط بكل البروتوكولات الدبلوماسية. فهو الأولى بالإمامة وقد كان في غفلة عنها ولكن يأبى الإيمان الموروث الأصلي إلا أن يكون إماما للناس.
في خلوة ما في بيت أحدهم قرر هو ومجموعة من المتعالمين الهجوم على المساجد. وقنص كل صلاة بإمام منهم كان يعتبر غارة إما تنجح أو لا.
كانوا يدرسون المساجد ومن يصلي بها عادة. أوضاعها وأحوالها ومن حولها. صلاة الفجر الغارة الصباحية المحببة لكل مفاجىء.
التسلل في الثياب الملونة صار الموضة لم يعد الثوب الأبيض لازما فهو ملفت للأعداء. وفجأة وبابتسامة عابرة . وبسمت المؤمنين المقربين يقدم أحدهم أحدهم في تفضيل ثانية أو ثانتين ونسمع عبارات التفضيل والعرفان
تفضل يا شيخ. حاشا لله والله لا أصلي إلا خلفك. ويصحب ذلك إيماءات تعجب من المتعرفن وكأنه يعرف لخاتم الأئمة المقرب من القبلة حقه. وبنظرة قولها (جزى الله شيطانك يا إمام أكنت تظن أني أجرؤ على التقدم عليك؟!)
و يتقدم وتبدأ المعركة و بتلاوة سريعة للفاتحة فهذه يستطيعها الكل ولا تحتاج إلى خبرة ولا فائدة من الإهتمام بها فهي سورة عادية يستطيع تلاوتها حتى الولد حمكشة بتاع المولد الساكن إلى جواره لسوء الحظ. فالمعركة قادمة والوطيس بعد آمين.
وتبدأ قراءة آيات لا يقرأها إلا الحافظون المتفلقون في التفاليق. هناك من قبل منتصف القرآن بقليل وعلى مشارف الجزء الرابع عشرحيث منتصف البحر.
وبصوت قراء الكاسيت الخليجي. يصدح المطرب الورع بتلاوة عطرة من سورة الأعراف أو العنكبوت. ولو كان مغيرا مجيدا لاختار آيات العذاب والتقريع. يخفض فيها ويرفع وينسحب ويتقدم. وتكاد الأيات تتشخصن لمعركته و تقول ويل لمن يحاول أن يثنينا عن هذا المكان في أي وقت نشاء وويل لمن لا تعجبه إمامتنا له وويل ثم ويل لمن يظن أنه بعيد عن العذاب الأليم الذي سيجتاح حياته لو فكر للحظة أن يتهمنا بالسطو المقرئن.
وأنت أيها المصلي بالصدفة الواقف رقم 4 على يميني قد رأيتك من قبل وأعرف أنك لا تحب الله ولا رسوله وها قد أتى بك الله أيها المنافق لأعذبك عذابا أليما. كذلك أنت يا رقم 1 و2. كنت تريد أن تتقدمني ولكن تراجعت أعلم أنك كنت تريد .يقولون صداقة.
وفي الركعة الثانية وبعد سورة الزلزلة أو القارعة يسلم الإمام إلى يمينه وكأنه أمسك بلص ويسلم عن يساره وكأنه قد لمح الذي هو هناك في آخر الصف وهو يحاول الهرب.
أرجو أن أكون قد أدبتكم وعرفتم فضلي ومقامكم.استغفر الله است اس س س...
تتعالى أصوات المنافقين بالتكبير والتهليل. يسارعون للتسليم عليه. وبعد التسبيح والتكبير يقوم بعض كبار الرعية المصلين المسؤولين عن إدارة ساحة القتال كأن المسجد بناه أبوهم بسؤال الإمام المتغلب الجديد . وبعد مدحه ومعرفة أصله وفصله يتبادلون الحديث عن هموم المجتمع.
الفقر الذي قتل الجميع. أرحنا بها يا إمام دائما أرحنا بها قد كان قبلك من نسمع منهم القرآن وكأنه كتاب لطيف.أما أنت لقد كدت أتفسخ من فرط الخشوع والخوف .
من الله طبعا
وهناك في جلسة ما في قسم دراسة البلاستيك بكلية العلوم الهوائية
يجلس الإمام الجديد مع بعض أصحابه ليحكي لهم كيف كانت الغارة صباح اليوم كبالون هادىء . لقد كانت مليئة ببعض المشاكل. لكن ثقة بالله كفاءة!
كان الإمام الرسمي سيحضر هكذا شعرنا كما أن بعض المصلين لم يعجبهم دخولنا إلى المسجد أصلا ولكن وفقنا الله
لقد تم الإستيلاء على المحراب في ثواني قليلة. كاد فيها أن يتقدم أحد الفساق القدامى لكن وبحمد الله استطعنا الوصول للمصلاة في الوقت الحاسم .كان أبوالمشدواني يقدمني وقدمي اليمنى على المصلاة لم أحسبها لكن يشاء الله فاليمين بركة. .آه لو ترى كيف وأنا أقرأ سورة الزلزلة كاد المسجد أن يتزلزل بمن فيه .لقد كان مليئا بالرجز.
وكدت أشك أنهم يخبئون بعض الأوثان خلف الباب لكن ابتسمت فلن يصلوا إلى هذا الأمر علانية.
والشيخ المعين من الحكومة هورجل طيب مسكين يمكن مصاحبته بسهولة والتأثيرعليه.
بالفعل وبعد أسبوع كان مع هذا الإمام مفتاحا للمسجد.
لو أرادوا أن يقلبوها جاهلية فليفعلوا فنحن أولو بأس شديد. إن أحسنهم قراءة لا يرقى إلا أن يكون تلميذا عندنا
لقد حفظت القرآن كما تعرف على يد أبي الفيحاء الهندناوي
وإني أدعوكم للصلاة في المسجد لتروا كيف أسيطر هناك.
يقرعه أصحابه بعبارات الإستحقاق مخلوطة بالإنبساطية .لقد فعلتها يا أبا ضلمة...
مرت الأيام وصار لا يعجل في التقدم إلى المحراب فالكل ينتظره ولو تأخر فلا مانع فالوقت ممدود كما أنه اتصل منذ دقيقة بأحد ضباط الإتصال في المسجد الخائفين على دعوة الله ليخبره أن لا يقيم الصلاة حتى يأتي كي لا تكون فتنة في الأرض وأنه قادم فقط كان يبحث عن سواكه .لعن الله الشياطين فهي تكره السواك ويقال أنها تخفيه عن أصحابه.
الله أكبر.
وتستمر المعارك تحت قيادة إمام بلا رحمة تقيد عادة ضد مجهول متهم في ملته.

"العلم دون ضمير ما هو إلا خراب للروح والسياسة دون أخلاق ما هي إلا خراب للأمة"
مالك بن نبي

محمد شحاته حسين العريان
مصر/2020
ارتفع وشاهد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف