الأخبار
مصدر "لدنيا الوطن": وصول السفير العمادي لقطاع غزةعشراوي تبحث مع القاصد الرسولي آخر التطورات السياسيةالجنايات الدولية توافق على طلب فلسطيني بتقديم مرافعة قانونية ضد جرائم الاحتلاللبنان: القسم البيولوجي يستنفر الطلاب لتحضير أبحاث حول طرق الوقاية من كوروناالأولمبية تنفذ ورشة العمل الثانية المتخصصةبمحافظة الوسطى بغزةدائرة شؤون اللاجئين بدير البلح توزع منحة الطالب المتفوقفلسطين تحصد الميداليات الذهبية في البطولة العربية لمصارعة الذراعين بالإسكندريةوفد مؤتمر فلسطينيي أوروبا يصل المغرب ويلتقي رئيس الحكومةرام الله: عقد ورشة عمل تحديث الخطة الاستراتيجية لقطاع التعاونالحسيني: ضغوط حثيثة تمارس على "إسرائيل" لإجراء الانتخابات في القدسمحلل فلسطيني: البناء الاستيطاني بالقدس يهدف لفصل المدينة عن محيطهااللجنة الشعبية بالنصيرات تثمن مكرمة الرئيس لطلبة مدارس الأونرواإصابة شاب برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس برام اللهنقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين تعقد مؤتمرها العام لمحافظة سلفيت"التربية" تستلم مشروعي صيانة مدرستين في القدس
2020/2/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

آسف إنها تونس اليوم أو تونس ما بعد الثورة بقلم:محمد علي القايدي

تاريخ النشر : 2020-01-20
آسف إنها تونس اليوم  أو تونس ما بعد الثورة بقلم:محمد علي القايدي
آسف إنها تونس اليوم أو تونس ما بعد الثورة /

مصطلح الحرابة هو مصطلح غريب عن الجاهلين و يعني قطع الطريق على المارة وسلبهم بقوّة السلاح سواء كان هذا السلاح ابيضا أو ناريّا أو ما نسميه نحن بلغة العصرعمليات السطو بالسلاح الأبيض أو" البراكاجات " التي يقوم بها أناس منحرفون خارجون عن القانون في واضحة النهار داخل وسائل النقل العمومي أو الخاص كالميترو أو الحافلات والتاكسيات وما يصاحبها من ترويع وترهيب و تهديدات وعنف جسدي ولفظي يصل إلى حدّ الطعن بغية القتل أحيانا قصد سلب الراكبين أموالهم وهواتفهم ومجوهراتهم وهو الهدف من العملية في نهاية الأمر . فالبراكاجات أصبحت ظاهرة متفشية في مجتمعنا تهدّد امن المواطنين الذين أصبحوا غير آمنين على أرواحهم وأموالهم وأرزاقهم وسياراتهم . كل هذا ناتج عن غياب الدولة وتقاعس الأمن إن لم نقل تواطئه وعزوفه عن القيام بواجباته وإتباعه سياسة المتفرّج أو ترك الحبل على الغارب لإسقاط الدولة . إنها يا سادة تونس الحريّة المطلقة والانفلات دون قيد ، تونس التسيّب والفوضى العارمة ، تونس النقابات الأمنية المسيّسة ، و حقوق الإنسان والتحلل من القيم الأخلاقية وحرّية الضمير و تجريم التكفير و"يمينة فيمن" وجمعية " شمس" للمثليين ، وتدريس مادة التربية الجنسية لأبنائنا الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة عنوة ودون استشارة الأولياء ، نعم إنها تونس التطاول والازدراء بالمقدّس وتقطيع المصاحف وسبّ الجلالة والشتم والتلفّظ ببذيء الكلام تحت قبّة البرلمان وخارجه ، ومن من ؟ من نواب انتخبهم الشعب المغفّل ، إنها تونس الإضرابات العشوائية وقطع الطرقات وسكك الحديد وتعطيل الإنتاج ومنع تصدير الفسفاط ، إنها تونس إعلام المجاري وقلب الحقائق والتجييش المتعمّد ضد كل ماله علاقة بالدين الذي تقوده مريم بالقاضي مع ثلة من المحلّلين والمعلّقين الإخباريين المارقين مثل لطفي أنفاق وميا قسوري، إنها تونس بلد عشرة ألاف لصّ ومتحيّل (حسب ما اعترف به زعيم نداء التحيّل المقبور) معظمهم رجال أعمال فاسدين ،مرتشين شملهم مع الأسف قانون العفو المالي والإداري ، فلا ديون البنوك سدّدوها ولا الضرائب المتخلدة بذمتهم دفعوها ، تونس أصبحت حقّا بلد المافيا والصفقات المريبة فيها الغنيّ يزداد غنا وثراء والفقير يزداد فقرا و تهميشا، إنها بلد العجائب والغرائب. لكن ما يلفت الانتباه و يؤلمني ويأرّقني أكثر أكداس وأكوام بل قل جبال الفضلات بأنواعها والقمامات التي تملأ الأنهج مثل نهج خير الدين باشا شهر بباب الجنائز والساحات العامة والبطاح جراء الانتصاب الفوضوي الذي صدر فيه عديد القرارات بالإزالة لكن المسؤولين الأمنيين هم المعطّلون والمعرقلون والمتوانون والرافضون تطبيق الأوامر احتراما لعلويّة القانون وهو نوع من التمرّد المبطّن الذي يعاقب عليه القانون ، مما زاد الوضع سوء وتعفّنا كما تريده الدولة العميقة وأعوانها النافذين وهو وضع زاد من منسوب الغضب الجماهيري و الاحتقان الشعبي الذي يسبق كل انفجار. لا أظن أن سيادة وزير الداخلية ورئيس الحكومة ليسا على علم بالحالة المزرية التي عليها البلد ؟ من انتشار ظاهرة العنف بأنواعه والانتصاب الفوضوي واحتلال الأرصفة من طرف الباعة و الاختناق المروري ؟ أين وزير الداخلية النائم في العسل وفرقه المختصة لضبط الأمن ؟ ماذا يفعل أعوانه ؟؟؟ هل على أعينهم غشاوة لا يرون ما نرى ولا يسمعون ما نسمعه من همس ولمز وكفر بالنظام القائم ؟ متى ينتبهون لخطورة واستمرار مثل هكذا وضع مزر ومخجل مقرف غرقت فيه البلاد ولن تخرج ، مسّ بسمعة تونس بل أساء إليها ولشعبها كثيرا ؟ فحذار الأمر جدّ خطيرو يتطلب حلولا عاجلة وناجعة . فتونس تضيع بين أيادينا ونحن غافلون غير مبالين وكأن الأمر لا يعنينا ، ألا تستحون ، قد تضحكون اليوم وغدا لضياع تونس ستبكون . فمتي يستفيق فينا الضمير ؟ أكيد سوف تندمون ويومها لا ينفعنا بكاء ولا نحيب ولا لطم ولا ندم ؟ لك الله يا بلدي . الأستاذ : محمد علي القايدي باجة : في 20 جانفي 2020 تونس
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف