الأخبار
الحكومة الإسرائيلية تناقش اليوم مقترحاً بخفض رواتب الوزراء وأعضاء (كنيست)رئيس هندوراس: نأمل بأن ننقل سفارتنا إلى القدس هذا العاماليمن: ورشة عمل لمناقشة التوجهات الاستراتيجية لجامعة الحكمة وفقاً للرؤية الوطنيةالرجوب: ذاهبون لانتخابات ديمقراطية حرة نزيهة على قاعدة التمثيل النسبيأبو قايدة: عشائر وقبائل المحافظات الجنوبية تلتف حول القيادة الشرعية الفلسطينيةوليد العوض ينتقد صائب عريقات وموسى أبو مرزوق بسبب قطرقوات الاحتلال تعتقل شابين وتمنع مصلين من دخول الأقصىروحي فتوح يُثمن دور الجزائر في دعم القضية الفلسطينيةإسرائيل: تسجيل 3790 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعةالنيابة العامة بغزة: فتحنا تحقيقاً بـ 668 قضية على مستوى محافظات القطاعيحيى غول: الملاعب القطرية ستعود بالفائدة على كل الدول الآسيويةسلفيت: الشرطة تُغلق ثلاثة مسابح وتحرر 83 مخالفةفرنسا تُسجّل أكثر من 10000 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةالجيش الأردني يكشف تفاصيل إحباط محاولة تسلل شخص لسورياالذوادي يلقي كلمة خلال اجتماع الأمم المتحدة لتأمين الأحداث الرياضية الكبرى
2020/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لنسقط مشروع بينت بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2020-01-20
لنسقط مشروع بينت بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

لنسقط مشروع بينت

عمر حلمي الغول 

نفتالي بينت المستعمر، وزير الموت الإسرائيلي الجديد يسعى بخطى حثيثة لتكريس بصمته الإستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967 قبل فوات الآوان. لا سيما وأن موقعه في الحكومة جاء في الوقت الضائع نتيجة إفلاس الكنيست ال22، وعدم تمكنه من تشكيل حكومة جديدة. مما دعا الكنيست لحل نفسها، والذهاب لإنتخابات الكنيست ال23 في 2/3/2020 القادم.

المهم ان زعيم حزب اليمين الجديد قرر يوم الأربعاء الماضي (14/1/202) إقامة سبع "محميات طبيعية" جديدة تبلغ مساحتها 130 الف دونما، معظمها أراضي أملاك دولة (110 الآف دونم) وما تبقى (20 الف دونما) هي املاك خاصة. ويعتبر القرار البنتي الأول منذ التوقيع على  إتفاقيات أوسلو. بالإضافة لذلك شمل القرار الإستعماري الجديد، توسيع 12 محمية طبيعية قائمة. وتم نقل مسؤولية المحميات الجديدة من الإدارة الإستعمارية في مستعمرة "بيت إيل" إلى مسؤولية " ما يسمى "سلطة الطبيعة والحدائق" من اجل فتحها أمام المستعمرين الإسرائيليين. وتقع المحميات الجديدة، التي شملها المشروع الإستعماري الجديد في : 1- مغارة سوريك، وتعرف بكهف الحليمات العليا، أو مغارة الشموع القريبة من قرية بيت سوريك في القدس العاصمة؛ 2- وادي المقلك، عند المنحدرات الشرقية لجبل الزيتون في القدس العاصمة؛ 3- وادي الملح في غور الأردن؛ 4- وادي ملحة، عند مجرى نهر الأردن الجنوبي؛ 5- "بترونوت" في جنوب الضفة الفلسطينية؛ 6- وادي الفارعة، بوابة الأغوار الشمالية .. إلخ 

ومن المحميات ال12 التي قرر توسيعها: 1- قمم الجبال الواقعة غربي البحر الميت؛ 2- قرطبة الإسكندرون؛ 3- فصائل في غور نهر الأردن؛ 4- أم زوكا في الأغوار؛ 5- عين الفشخة، المشاطئة للبحر الميت؛ 6- قرية خروبة المهجرة، شرقي الرملة، وداخل حدود الأراضي المحتلة عام 1967؛ 7- وادي سيلفادورا، شمال البحر الميت؛ 8- جبل غادير، شرق طوباس في الأغوار؛ 9- عيون كانا، شمال البحر الميت؛ 10-  قمران، في منطقة أريحا؛ 11- وادي مالحة، وسط الأغوار. وبذلك تكون دولة الإستعمار الإسرائيلية وضعت يدها عمليا على 20% من مساحة الأغوار الفلسطينية حسب منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية.  

 وفي اعقاب قراره الإستعماري، اعلن وزير الحرب، إننا "نمنح اليوم تعزيزا كبيرا لإرض إسرائيل "الإستعمارية"، ونواصل تطوير الإستيطان اليهودي "الصهيوني" في المناطق (C) بالأفعال، وليس بالأقوال. توجد في منطقة يهودا والسامرة ( الضفة الفلسطينية) مواقع طبيعية مدهشة، وسنوسع المواقع القائمة، ونطور أماكن جديدة ايضا، وادعو جميع مواطني إسرائيل "الإستعمارية" إلى النهوض والسير في البلاد، والقدوم إلى الضفة للتنزة، والإكتشاف، ومواصلة المشروع الصهيوني." وبالتالي كشف بينت لوحده عن خلفية وهدف القرار الإستعماري الجديد، وهو دحرجة عملية التمدد الإستعماري في الأغوار الفلسطينية خصوصا والضفة عموما، كمقدمة لعملية الضم الشاملة للضفة الفلسطينية كلها، وليس للإغوار فقط

وبالإضافة لما اورده وزير الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم، فإن المشروع يشير بوضوح إلى: إغلاق الباب أمام عملية السلام كليا؛ والمنع الفعلي لإقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء من أرض فلسطين التاريخية؛ وفي السياق إعلان الحرب المشتركة مع إدارة الرئيس ترامب على مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني؛ وبالمعنى التفصيلي يتمثل المشروع في: حرمان المواطنين الفلسطينيين من إستثمار أراضيهم على اكثر من مستوى: الزراعي الإقتصادي، والسياحي الإستثماري، والعمراني الديمغرافي، وتقطيع أوصال المناطق والمدن والقرى الفلسطينية، وفي الوقت ذاته فتح الأبواب أمام المستعمرين الصهاينة لإستباحة الأرض الفلسطينية دون ادنى حق تاريخي أو سياسي او قانوني، ويتنافى مع ابسط ما تضمنته الإتفاقيات الموقعة بين م.ت. ف ودولة الإستعمار الإسرائيلية في اوسلو وباريس وواي ريفر. 

لإسقاط المشروع الإستعماري الجديد تتطلب المواجهة، أولا وقبل التوجه لمحكمة الجنائية الدولية، تصعيد المقاومة الشعبية في كل الأرض الفلسطينية؛ حرمان قطعان المستعمرين من الوصول إلى المحميات الفلسطينية الجديدة والقديمة؛ والبناء في الأراضي المسماة (C)، وفرض الوجود الفلسطيني خطوة خطوة وبدعم من الأشقاء والأصدقاء الأمميين الداعمين لخيار حل الدولتين عبر مشاريع متعددة سياحية وعمرانية وتعاونية وإقتصادية .. إلخ، وملاحقة قرار بينت في المحاكم الإسرائيلية، رغم المعرفة بخلفيتها الإستعمارية وبهدف فضحها وتعريتها ايضا امام العالم، وفي السياق يتم التوجه لمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ومطالبة الأشقاء العرب ومنظمة التعاون الإسلامي والوحدة الأفريقية ومجموعة ال77+ الصين وعدم الإنحياز والأمم المتحدة بإتخاذ ما يلزم من القرارات الداعمة للحق الوطني الفلسطيني، ولتكن المعركة مفتوحة على وسعها حتى تتراجع دولة الإستعمار الإسرائيلية عن جريمة حربها الجديدة، وتذعن لخيار السلام. هذا إن وجدت آذان صهيونية تود السماع.

[email protected]

[email protected] 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف