الأخبار
عشراوي تبحث مع القاصد الرسولي آخر التطورات السياسيةالجنايات الدولية توافق على طلب فلسطيني بتقديم مرافعة قانونية ضد جرائم الاحتلاللبنان: القسم البيولوجي يستنفر الطلاب لتحضير أبحاث حول طرق الوقاية من كوروناالأولمبية تنفذ ورشة العمل الثانية المتخصصةبمحافظة الوسطى بغزةدائرة شؤون اللاجئين بدير البلح توزع منحة الطالب المتفوقفلسطين تحصد الميداليات الذهبية في البطولة العربية لمصارعة الذراعين بالإسكندريةوفد مؤتمر فلسطينيي أوروبا يصل المغرب ويلتقي رئيس الحكومةرام الله: عقد ورشة عمل تحديث الخطة الاستراتيجية لقطاع التعاونالحسيني: ضغوط حثيثة تمارس على "إسرائيل" لإجراء الانتخابات في القدسمحلل فلسطيني: البناء الاستيطاني بالقدس يهدف لفصل المدينة عن محيطهااللجنة الشعبية بالنصيرات تثمن مكرمة الرئيس لطلبة مدارس الأونرواإصابة شاب برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس برام اللهنقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين تعقد مؤتمرها العام لمحافظة سلفيت"التربية" تستلم مشروعي صيانة مدرستين في القدس"التربية" تناقش تطوير بيئة التواصل الإلكتروني المدرسي
2020/2/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دور القطـاع المصـرفي في تمويـل المشاريع الريادية بقلم: د.عادل عامر

تاريخ النشر : 2020-01-20
دور القطـاع المصـرفي في تمويـل المشاريع الريادية بقلم: د.عادل عامر
دور القطـاع المصـرفي في تمويـل المشاريع الريادية.

الدكتور عادل عامر

إنَّ الإصلاح الاقتصادي بدأ بالجهاز المصرفي في 2004 بمعالجة التعسر، وتفويض والاشراف والرقابة لإدارة الحوكمة، مما يثبت قوة الجهاز المصرفي الذي ساهم في استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.

أنَّ معدلات النمو ارتفعت إلى 5.6%، كما اتخذ البنك المركزي طريق خفض الفائدة وهو أكبر دليل على بداية استعادة الاقتصاد للاستقرار والنمو، وبالتالي بعد انتهاء برنامج البنك الدولي من المتوقع أنَّ يصبح 2020 عامًا للانطلاق الاقتصادي مع تزايد فرص القطاع الخاص في المساهمة في النهضة الاقتصادية الشاملة.

هناك نوعان أساسيان من التمويل توفرهما البنوك؛ النوع الأول هو التمويل قصير الأجل وفيه تقدم البنوك تسهيلات للعملاء ومثال لذلك السحب على المكشوف لعميل البنك (توفير الأموال لصاحب الحساب حتى لو لم يكن لديه رصيد كاف بشرط تغطية حسابه في فترة زمنية معينة) وكذلك من أمثلة التمويل قصير الأجل إصدار خطابات الضمان والاعتمادات المستندية وهي عبارة عن أوراق يكون البنك بموجبها ضامن للعميل تجاه الغير في اتمام صفقات معينة.

أما النوع الثاني فهو التمويل طويل الأجل ويكون عادة في شكل قرض يرد في مدة تزيد عن عام وقد تصل إلى خمسة أعوام أو أكثر حسب نوع المشروع واحتياجاته، ولكي تحصل على تمويل طويل الأجل، لا بد وأن تمر بإجراءات أكثر تعقيداً فعليك الدخول في نقاشات ومفاوضات حول مبلغ القرض وطرق وكيفية السداد وسعر الفائدة

وأيضاً تقديم مستندات خاصة بالمشروع وميزانياته وكذلك تقديم ضمانات تجعل البنك مطمئناً على أمواله مثل خطابات ضمان وملكيتك لأصول ثابتة وعادة ما يرهن البنك هذه الضمانات لصالحه. وقد يطلب البنك ضمانات إضافية لزيادة الاطمئنان وعدم المخاطرة وتقليل الخسارة المحتملة إلى أقل ما يمكن في حالة تعثر العميل أي عدم قدرته على سداد القرض أو التأخر في السداد.

والسؤال هنا، هل تعمل البنوك وفق قواعدها الخاصة ودون رقابة عليها؟ بالطبع لا، فجميعنا يسمع عن البنك المركزي المصري ودوره في الاقتصاد. ومن أهم الأدوار التي يقوم بها البنك المركزي هو تنظيم القطاع المصرفي والرقابة عليه، فيضع قواعد تشغيل البنوك ويشرف على أدائها ويهدف إلى تشجيع البنوك على زيادة حجم تعاملاتها مع الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونتيجة لذلك؛ فقد قامت العديد من البنوك بإنشاء إدارة متخصصة للتعامل مع عملائها من الشركات الصغيرة والمتوسطة

ويتميز موظفو هذه الإدارة بأنهم متخصصون في التعامل مع هذا القطاع ويفهمون احتياجاتهم، ومدربون للتعامل معهم واستيعاب وفهم المشاكل والعقبات التي تواجههم وكيفية معالجتها.

وتشير التوقعات إلى أن هذه الإدارات سوف تخضع لمعايير مختلفة عند تقييم الشركة التي تطلب القرض واتخاذ القرار الخاص بالموافقة على منحها القرض. لذلك، يجب على أي من الشركات الصغيرة والمتوسطة عند تقدمها بطلب قرض أو تسهيل ائتماني التوجه مباشرة إلى إدارة خدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في البنك الذي تختار وليس إلى أي إدارة أخرى.

تُعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى المحركات الرئيسية لعجلة النمو الاقتصادي في الدول، وأصبح هدف تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للدول بشكل عام والدول النامية بشكل خاص، لاسيما في ظل الحاجة المتزايدة لخلق فرص العمل ومواجهة مشكلة البطالة ورفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما يُعد التمويل من أهم المتطلبات الأساسية لتنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تواجه معظم تلك المشروعات صعوبة في الحصول على التمويل من المصارف، نظراً لارتفاع درجة المخاطر الائتمانية للعديد منها وصعوبة توفيرها الضمانات المطلوبة من قبل المصارف لتخفيف حدة تلك المخاطر.

ومن هذا المنطلق فقد اهتم البنك المركزي المصري بوضع تعريف موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وقدم عدداً من المبادرات التحفيزية للبنوك التي تساهم في تيسير حصول تلك المشروعات على التمويل، إلا أن الأمر يتطلب تهيئة البيئة المصرفية المناسبة اللازمة للتعامل مع هذه المشروعات من منظور إقراض مصرفي يختلف في محتواه عن إقراض المشروعات الكبيرة Large Corporate،

وذلك من خلال وضع استراتيجية متكاملة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بخلق برامج تمويلية موجهة لتمويل تلك المشروعات وإنشاء وحدات متخصصة داخل المصرف لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

يرى الداعون إلى التمويل الموازي لمشاريع التنمية وشركاتها، ان قنوات الائتمان المصرفي التقليدي تعاني اختناقات وانسدادات كثيرة ومعيقة لتمويل القطاع الخاص عموماً وتمويل المقاولين والمشاريع الإنشائية على وجه الخصوص.

وقد عقدت غرفة تجارة وصناعة الكويت عدة ورشات عمل مع المصارف المحلية والعديد من شركات المقاولات، تم خلالها تحليل هذه الظاهرة بشمول وعمق، وتبيّن للغرفة من خلاله أن الحديث عن انسدادات ومعيقات ائتمانية فيه كثير من الصحة. كما تبيّن للغرفة – بالمقابل –

ان هذه الانسدادات تلحق ضرراً كبيراً بمؤسسات وشركات القطاع الخاص وبالمصارف المحلية معاً. وان العدد الأكبر والأخطر منها لا يتعلق بالعجز عن التمويل، بل يعود إلى قصور في الإدارة بمعناها الواسع وفي القطاعين العام والخاص على حدٍ سواء.

وبالتالي، ان معالجة هذه المعيقات والاختناقات الائتمانية لا تكون باللجوء إلى التمويل الموازي بكل ما يحمله من مخاطر وما يتجاوزه من أصول وقواعد، بل لا بد لهذه المعالجة من تعاون وتضافر جهود كافة الجهات المعنية، لتحقيق خطوات تشريعية وتنظيمية وإجرائية عديدة، نذكر منهـا:

آ-سبق لمحافظ بنك المركزي المصري أن أعلن "أن سياسة البنك تسمح بمنح استثناءات من الضوابط المقررة في مجال منح الائتمان بالنسبة للمشاريع الكبيرة ذات الطابع الاستراتيجي. وأن هذا ما تم تنفيذه بالفعل في العديد من المشروعات ذات الطابع الوطني في السابق."

وهنا يمكن أن نذكر بعض الاستثناءات التي نأمل أن تساهم في معالجة الاختناقات في خطوط الائتمان مثل: اعتبار حوالات الحق ضمن الضمانات التي يقبلها المركزي. وكذلك رفع سقف المبالغ الممكن إقراضها لمدين واحد أو لقطاع واحد.

ب-المصارف المحلية مدعوة بدورها إلى اتخاذ خطوات عديده لتسهيل فتح خطوط الائتمان للقطاع الخاص، مثل: زيادة رؤوس أموالها لتزداد قدرتها على الإقراض عموماً وعلى الإقراض بآجال متوسطة على وجه الخصوص. وكذلك العمل على تشكيل تحالفات أو شركات فيما بينها، وبالتعاون مع مصارف خارجية لتستطيع تمويل المشاريع الكبيرة بقروض مجمّعة. إلى جانب العمل على إصدار سندات ذات آجال طويلة نسبياً.

ج -تعديل قانون البناء والتشغيل والتحويل B.O.T ليكون أكثر واقعية وتجاوباً مع الاحتياجات الفعلية، وبالتالي، تسهيل إقراض هذه المشاريع. وهذا ما ينطبق أيضاً على قانون الخصخصة لمعالجة ما اعتراه من شروط مرهقة نتيجة الضغوط السياسية وتسويات اللحظة الأخيرة.

‌د- تيسير وتقصير الدورة المستندية لترسيه المشاريع، بما في ذلك صرف الدفعات وتحصيلها، مما يسهل تمويل هذه المشاريع، ويخفض حجم احتياجاتها للتمويل النقدي.

‌ه-إيجاد معايير واضحة تسمح بإعطاء أولويات محسوبة للمقاولين الذين تؤكد وثائقهم وسجلات مشاريعهم السابقة التزامهم بشروط العقد. والذين يتقدمون بما يثبت حصولهم على موافقات مصرفية مسبقة على تمويلهم.

‌و-إيجاد نظام يسمح، ضمن معايير واضحة، بتعويض المقاولين عن ارتفاع أسعار المواد الإنشائية بأكثر من نسبة محدده، وخاصة عندما تمتد الفترة الفاصلة بين طرح المناقصة وإرسائها أكثر من مدة محدده.

‌ز-ضمان حقوق المصارف المقرضة، إذا ما سحبت الجهات الرسمية المعنية المشروع من المقاول. مع حق هذه الجهات بالعودة على المقاول في ذلك، إذا كان سحب المشروع منسجماً مع نصوص عقد المقاولة.

ح-تشجيع شركات المقاولات على التحالف أو الاندماج لزيادة عدد المقاولين المؤهلين لتنفيذ مشاريع التنمية.

تسعى خطة التنمية خلال سنواتها الأربع إلى إقامة مشاريع تنموية استراتيجية في مجالات بناء المدن، المستودعات، الخدمات التعليمية والصحية والإعلامية والسياحية، الاتصالات، العمالة، مترو الأنفاق، وإنتاج الكهرباء. على أن تقوم بتنفيذ وإدارة هذه المشاريع شركات مساهمة عامة تؤسسها الحكومة، وتحتفظ بما لا يزيد عن 24% من رأسمالها، ويطرح نسبة 26% للشركاء الاستراتيجيين بالمزاد العلني، ويُطرح الباقي (50%) للاكتتاب العام بالتساوي بين جميع المواطنين.

ومع التقدير الكامل لدوافع فكرة هذه الشركات والمتمثلة بتعزيز دور القطاع الخاص، ومشاركة كافة المواطنين في مشاريع التنمية وثمارها، فإننا نعتقد أن عدد هذه الشركات وحجمها وأهميتها تفرض علينا وقفة مراجعة تجاه هذه الفكرة، تكون أكثر تأنياً، وأبعد رؤية، وأقل تسييساً، وتأخذ في الاعتبار الحقائق التاليـه:

- إن مشاركة "جميع المواطنين" في هذه الشركات لن تزيد عن مبلغ زهيد جداً لكل مواطن، ولن نستغرب أن تسدده الدولة نيابة عنه. ولكن الأهم من ذلك أن هذه المشاركة لن تستمر إلا عاماً وبعض عام، حيث لابد من إدراج هذه الشركات في سوق الكويت للأوراق المالية بعد سنة من إنشائها. وعندئذ ستنتقل ملكية أغلبية هذه الأسهم إلى مجموعات استثمارية متخصصة. ومع أن هذا الانتقال يمثل تطوراً إيجابياً لمصلحة الشركة ونجاحها، إلا أنه يأخذ منها هالة "الشعبية" التي أحيطت بها وكانت من أسباب وجودها.

- لا تملك هذه الشركات احتياطات من سنوات سابقة، ولن يكون لديها تدفقات نقديه لسنوات عديده قادمه. وليس لديها خبرات في تنفيذ المشاريع وإدارتها يحكم على كفاءتها من خلالها، مما يجعل حصولها على تسهيلات ائتمانية وقروض نقدية كافية أمراً صعباً ما لم تحظ بضمانة المال العام.

- ستوزع مشاريع التنمية الاستراتيجية على هذه الشركات، بالتجاوز لكل اعتبارات المنافسة العادله والفرص المتكافئة، وبالتجاوز للكثير من التشريعات والإجراءات المرعية وفي طليعتها قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار.

-النسبة المخصصة للشركاء الاستراتيجيين في ملكية الشركة (26%) نسبة غير مشجعة على الإطلاق لاجتذاب شركاء أصحاب خبره وتقنية واستثمارات أجنبية، خاصة إذا تم تقسيم هذه النسبة إلى شرائح أصغر.

وباختصــار، إن الوقفة التي ندعو إليها لإعادة دراسة مفهوم وعمل هذه الشركات إنما يقصد منها أن نعود بها إلى أصول العمل التنموي والاستثماري، إذ يصعب تعزيز دور القطاع الخاص من خلال تجاوز أصول عمل هذا القطاع القائمة على المبادرة والمنافسة وتكافؤ الفرص.

"تحسين الوضع التنظيمي للاستثمار المالي في الكويت، والتحول إلى صناعة إدارة الثروات، والترويج للكويت كمركز إقليمي لإدارة الثروات وإدارة الأنشطة المالية المختلفة. بالإضافة إلى زيادة وتحديث قدرات القائمين بعمليات إدارة الثروات والاستثمارات المالية وتطوير أسواق الرهن العقاري وتمويل المشاريع الكبرى والسندات والصكوك والتوريق. وتستهدف هذه السياسة أن ينمو القطاع المالي بمعدل نمو قدرة 7% سنوياً خلال سنوات الخطة".

"تعزيز دور البنك المركزي كجهة رقابية وإشرافية على الجهاز المالي والمصرفي، واستخدام أدوات السياسة النقدية بما يسهم في دعم وتطوير السوق المالي المحلي."

" تعزيز مبادئ الإدارة السليمة في العمل المصرفي، وذلك بتشجيع إدارات المؤسسات المصرفية على اتباع أفضل الممارسات في العمل المصرفي من خلال توجيه تلك المؤسسات نحو تطبيق معايير العمل المصرفي الدولي... وتهدف هذه السياسة إلى حصول المصارف الكويتية على أعلى التصنيفات من مؤسسات التقييم الدولية."

فإذا أضفنا لهذا كله ما سبق ذكره عن تأكيد البنك المركزي على أن الجهاز المصرفي يملك من الخبرات والكوادر، ويملك من السيولة، ما يجعله الأقدر على توفير مصادر التمويل اللازمة لمشروعات الخطة التنموية، يمكننا الدعوة بكل ثقة وموضوعيه إلى أن يكون تمويل شركات المشاريع التنموية الاستراتيجية من خلال الجهاز المصرفي، وتحت رقابة وإشراف بنك الكويت المركزي. لأن في ذلك تحقيق الفوائد والمزايا التالية:

- تطوير القطاع المصرفي وتحقيق النسبة المستهدفة في الخطة لنموه، وهي 7% سنوياً.

- الاستفادة من خبرات البنوك في إدارة المشاريع وتمويلها بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية الخارجية.

- الاستفادة من خبرة البنوك في إدارة وتقييم المخاطر.

- تمكين البنك المركزي من أداء دوره الأساسي في رسم وتطبيق السياسات الائتمانية والسياسات النقدية.

- تفادي الانعكاسات التضخمية الخطيرة التي يمكن أن يؤدي إليها تقديم الائتمان خارج النظام المصرفي ورقابة المركزي.

-إن قيام الدولة بتقديم التمويل للمشاريع الخاصة بصورة مباشرة، وخارج الجهاز المصرفي ورقابة البنك المركزي، سيفتح الباب على مصراعيه للتدخلات والتأثيرات السياسية، وسيخلق نظاماً تمويلياً موازياً غير منظم وغير منضبط بفعل انكشافه أمام المساومات السياسية.

لقد نجحت مصرفي تمويل جهود ومشاريع إعادة الإعمار، بعد 30 يونية رغم أن احتياطات الدولة وصلت ذاك الوقت إلى أدنى مستوياتها، ورغم أن المصارف الوطنية كانت تعاني أوضاعاً مالية وإدارية وفنية بالغة الصعوبة. ونحن على ثقة بأن التجربة التنموية الجديدة ستكرر هذا النجاح، إذا ما نأت عن كثير من الريبة والشك، والتزمت المعايير الاقتصادية الصحيحة.

وأخيـــرا؛

إن الحوار حول الخطة ليس ظاهرة صحية فحسب، بل هو -أيضاً -ظاهرة ضرورية يجب أن تستمر، لكي تسمح بالتطوير في ضوء التنفيذ، وتعمل على تصحيح الخطأ قبل أن يتحول إلى انحراف. غير أن مثل هذا الحوار يجب أن يبقى في إطاره الاقتصادي والاجتماعي، ويجب أن يحافظ على نهجه الموضوعي المتفهم للرأي الآخر، والمتقبل للصواب فيه.

أما إذا تسيس هذا الحوار، فخرج عن إطاره وأفلت من نهجه، فسيأخذ الخطة إلى جوار سابقاتها، وستكون التنمية ومشاريعها، ومصر ومستقبل أجيالها هي الضحية.

"إن التعاون لا يعني عدم وجود اختلاف في الرأي، ولكن اختلاف المجتهدين في البحث عن الحقيقة تتعدد فيه الاجتهادات وتتباين فيه المواقف بحوار يتسم بالموضوعية والتجرد، يترفع عن النوازع الشخصية والمصالح الفردية، ويغلب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فترسخ به ومن خلاله ثقة المواطن في النظام الدستوري الذي ارتضيناه منهج حكم وأسلوب حياة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف