الأخبار
كيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدةغنيم: الاتفاق مع البنك الدولي لتجاوز كارثة المياه بقطاع غزةضبط أغذية ومواد تنظيف منتهية الصلاحية في جنينمباحثات سعودية بيلاروسية على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مواقف في رحلة العمر - 69 بقلم:ياسين عبد الله السعدي

تاريخ النشر : 2020-01-19
مواقف في رحلة العمر - 69 بقلم:ياسين عبد الله السعدي
هدير الضمير
مواقف في رحلة العمر - 69
من ذكريات التعلم والتعليم !!
ياسين عبد الله السعدي
ولدت في 2781940م ودخلت الصف الأول في مدرسة قرية نورِس (بالنون المهملة والراء المكسورة) المغتصبة والمدمرة إلى الشمال من قريتنا الأم المزار بالقرب من موقع معركة عين جالوت ولم أكمل الدراسة بسبب حدوث الهجرة
كان اسم معلمنا المرحوم أبو أحمد المنصور، من آل منصور الكرام في جنين ولا تزال صورته محفورة في ذاكرتي فقد كان طويل القامة نحيفا يلبس الطربوش وكان معلما منفرداً. استقر بنا المقام في بلدة الجديدة شرق ميثلون وسكنا دار المرحوم قعدان أبو مريم، أبو أحمد، في غرفة متواضعة على يمين مدخل الدار، ولم ندخل المدرسة أنا وشقيقي عبد الكريم وكنا نذهب إلى المدرسة ونتفرج على الطلاب من شباك غرفة المدرسة الوحيدة في حينه وعندما استقرت بنا الأوضاع بعد الهدنة سنة 1949م رجعنا إلى قرية عَرَبُّونَة وقام والدي، رحمه الله، بمساعدة أبناء عمي، الحاج عبد الرحمن والحاج يوسف، رحمهما الله، بإصلاح قطعة الأرض التي أفلتها لنا خط الهدنة من أراضي قريتنا المزار. وفي عَرَبُّونَة تتلمذت على أيدي مشايخ كان أولهم فضيلة الشيخ أحمد حمادة من برقين وهو عالم أزهري جليل، ثم الشيخ فضل من بلدة بلعا.
وفي سنة 1952م افتتحت وكالة غوث اللاجئين مدرسة في دار العطاري في جنين فأخذني الوالد، رحمه الله، للدراسة فيها ولكن المدير في حينه، قال لأبي كلمة لا تزال ترن في أذني: (أغلقتْ المدرسةُ أبوابَها) تعبيراً عن عدم وجود مكان لي بسبب الاكتظاظ. وفي السنة التالية 1953م دخلت الصف الثالث الابتدائي بعد امتحان المستوى.
كنت أتقن قراءة القرآن والتجويد ولذلك كان فضيلة الشيخ ناصر الخالدي، رحمه الله، يستدعيني لكي أقرأ أمام طلاب الصف الثاني الإعدادي (الثامن اليوم) عندما كنت في الصف الخامس ابتدائي، وكنت متفوقا بسبب التأسيس منذ أيام الكُتَّاب على أيدي المشايخ الكرام؛ لأننا لم نكن نتعلم غير القراءة والكتابة والنشيد والقرآن الكريم والحساب.
عندما كنت في الصف الثاني إعدادي (الثامن اليوم) كان المرحوم الأستاذ عمر عارف جرار يطلب مني أن أقرأ موضوع الإنشاء أحياناً أمام زملائي في الصف عندما يستحسن الموضوع ولا تزال كلماته ترن في أذني عندما كان يقول معلقا على موضوع: (ياسين كالخيول الأصيلة كلما طال الشوط أجاد) فكان لتشجيعه أكبر الأثر في حب اللغة العربية إلى درجة أنني غيرت موضوع دراستي بعد أن سجلت للانتساب في الجامعة من دراسة القانون إلى دراسة اللغة العربية.
من الذكريات التي لا تنسى أننا كنا نحضر من القرية والقرى المجاورة مشيا على الأقدام صيفا وشتاء لقلة المواصلات. وتبعد عَرَبُّونَة عن جنين حوالي ثمانية كيلومترات تقريبا، وفي فصل الشتاء كنا نحضر حفاة لأن الطريق كان ترابياً يصير موحلاً في فصل الشتاء، وعندما كنا نصل إلى الشارع المعبد في أول جنين أول المنطقة الصناعية اليوم شمال جنين كنا نغسل أقدامنا من قناة الماء الجاري ونلبس الأحذية ونذهب إلى المدرسة فنجد المرحوم، الأستاذ أحمد عيسى مرزوق في انتظار المتأخرين وبيده عصاه المكون من قضيب من شجر الرمان على ما أذكر ولكنه كان يسمح لنا ولا يعاقبنا لأنه كان يعرفنا ويقدر وضعنا، وخصوصا عندما يكون الجو ماطرا؛ بل كان يدخلنا إلى غرفة المعلمين ونجفف ملابسنا على نيران كانون الحطب.
كانت عطلة الغداء ساعة ونصف وكنا نحمل طعامنا في صرة من القماش. كان المرحوم أبو محمد الغزال يحضر إلى المدرسة يوميا ويحلق لنا على الصفر لمن يستحق أثناء فرصة الغداء وكانت الأجرة عشر فلسات (قرش) لأن المرحوم الأستاذ أحمد عيسى كان يتابع موضوع النظافة ويفتش على النظافة وحلاقة الشعر وتقليم الأظافر
بعد الثاني الإعدادي نقل الصف الثاني إعدادي إلى مدرسة حيفا وكان صفنا أول دفعة تتقدم لامتحان مترك الثالث الإعدادي، ثم انتقلنا إلى مدرسة جنين الثانوية وكانت محل مدرسة الخنساء اليوم وكنا الدفعة الثانية التي تتقدم لامتحان التوجيهي، وفي ذلك العام كان ترتيب الخمسة الأوائل في امتحان التوجيهي من جنين الثانوية على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية,
بعد نجاحنا في التوجيهي تم اختيار تسعة من الطلاب لحضور دورة في دار المعلمين في عمان لنكون معلمين بدلاء بدل المعلمين الذين صاروا يحضرون دورات تأهيل من الذين يحملون شهادات دون المترك ولذلك عملت في عدة مدارس كانت مدرسة النزلة الغربية في محافظة طولكرم أولها وبعد سنتين تم تصنيفنا ونقلنا إلى لواء رام الله وكان مركزي في مدرسة المزرعة الغربية، وفي نهاية الفصل الأول وفي مطلع سنة 1968م عملت تبادل مع معلم من دورا القرع اسمه كمال عوض الله كان يعلم في مدرسة كفر قود غرب جنين وكنت أول زملائي الذين رجعوا إلى محافظة جنين.
وحصلت على التقاعد في 18121995م عندما كنت معلماً في مدرسة عز الدين الإعدادية في جنين.
نشر في جريدة القدس يوم الأحد بتاريخ 1912020م؛ صفحة 13
[email protected]
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف