الأخبار
كيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدةغنيم: الاتفاق مع البنك الدولي لتجاوز كارثة المياه بقطاع غزةضبط أغذية ومواد تنظيف منتهية الصلاحية في جنينمباحثات سعودية بيلاروسية على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفضيلة بقلم: م . نواف الحاج علي

تاريخ النشر : 2020-01-19
الفضيلة بقلم: م . نواف الحاج علي
الفضيله
كلمة الفضيله مشتقه من الفضل وهو الزياده ، ومعناها العام هو الخلق الطيب . اختلفت آراء الفلاسفه في معنى الفضيله ، فبينما رأى " سقراط " ان الفضيله هي المعرفة ، فالانسان جبل فطريا على الخير ، ولا يقدم على الشر الا عن جهل بنتائجه . اما " فلاطون " فيرى ان اصول الفضيله هما الحكمة والشجاعة والعفة والعدل ، بينما يرى " ارسطو" ان أساس الفضيله هي خضوع الشهوات لحكم العقل ، ويرى انها تكمن في الاعتدال ، فهي وسط ما بين رذيلتين : فالشجاعة وسط بين التهور والجبن ، والكرم وسط بين التبذير والبخل , وهكذا -- الا ان ذلك لا ينطبق على كل الحالات كالصدق والعدل مثلا . اما " ابن رشد " فقد قسم الفضيلة الى اقسام اربعه : العفه والشجاعه والعدل والسخاء - وهو بذلك يتفق مع " افلاطون " في كثير من المعاني ، بينما يرى الشيخ " الشعراوي " ان الفضيلة تعني طاعة الله عز وجل وهي تقود الى الجنه ، بينما الرذيلة هي المعصيه والتي تقود الى جهنم .
هناك فضائل شخصية كضبط النفس وتهذيبها ، وهناك فضائل عامه ، كالتعامل مع الناس بميزان العدل والصدق والامانه ، والفضيلة العامة ناجمة عن الفضيلة الشخصية للفرد . تختلف قيمة الفضائل ما بين امة واخرى : فالفضيلة في الامة المهددة بالحروب والمستعمره تعتبر الشجاعة في مقدمة الفضائل ، والامه التي تعيش في امن واستقرار ترى الفضيلة في العدل والمساواه ، كما تختلف الفضيلة بحسب العصور والازمنه والظروف ، فبينما كان يعتبر الاحسان للفرد في العصور الوسطى وفي الدول المتخلفه فضيله ، الا انه اصبح حاليا في الدول المتقدمه غير مرغوب فيه ، بل غير مشروع ، فهو يقعد الافراد عن العمل ، ويميت ما في نفوسهم من شرف واباء ، وقد استبدل ذلك بالجمعيات الخيريه التي تركز على تدريب العاطلين عن العمل ، وايجاد المشاريع التي توفر لهم فرص العمل ، وتنقذ البائسين واصحاب العاهات والامراض ، كذلك تختلف الفضيلة من شخص لآخر ، حسب ظروف كل واحد منهم، ففضيلة الكرم كمثال بالنسبة للفقير، ليست باهميتها بالنسبة للغني ---
لا بد للمجتمعات من غرس الفضائل في نفوس الافراد اولا ، فيجب غرس العادات التي تكرس الفضيلة في نفوس الاطفال منذ الصغر ، فللوالدين دور اساسي في ذلك ، كما ان للمدارس وخاصه في المراحل الاولى دور كبير في تنشأه الاجيال على الفضيله - ثم للقراءة دور كبير في غرس الفضيله خاصه قراءة سير الابطال والمصلحين ، فالقدوة الصالحة تحيي الضمير وتحفز الشخص على الفضيله .
ان الفضيلة في الاسلام تكمن في (( التقوى )) ، فالتقوى تحمل في طياتها كل معاني الفضائل الخلقيه ، وهي اتباع منهج الله عز وجل : ( افعل او لا تفعل ) ، وقد تراوح ترتيب الفضيلة ايضا في الاسلام حسب الظروف والاماكن ، ففي بداية الفتوحات الاسلاميه كانت اولوية الفضيلة تكمن في الشجاعة وبذل النفس في سبيل نشر الاسلام ، ولما استقرت احوال المسلمين في فترة من فترات الدولة الاموية ، كانت اولوية الفضيلة تكمن في العدل ، كما حدث في زمن الخليفة " عمر بن عبد العزيز" ، ولا يعني ذلك اهمال الفضائل الأخرى . وتعتبر العبادات من اهل الاركان في تثبيت وترسيخ الفضيلة في النفوس ، على اية حال فان الناس جميعا مطالبون بفضائل عامه من صدق وعدل وعفة وشجاعة وكرم وامانة وحسن تعامل مع الغير، والابتعاد عن كل ما يعكر صفو المجتمع من الرذائل ، فالفضيلة تمثل الخير بكل جوانبه ---
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف