الأخبار
أبو مرزوق: التسوية السياسية لم يعد لها مكان بالصراع مع إسرائيلاستقرار على أسعار صرف العملات مقابل الشيكلآخر تطورات الحالة الجوية حتى الخميسكيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدة
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإقتصاد.. وسياسة القطب الواحد بقلم:محمد جواد الميالي

تاريخ النشر : 2020-01-18
الإقتصاد.. وسياسة القطب الواحد بقلم:محمد جواد الميالي
الإقتصاد.. وسياسة القطب الواحد

محمد جواد الميالي

دول العالم العظمى تعتمد في سياساتها على مبدأ المصالح، لذلك نجدها محترفة في إتخاذ القرارات في الظروف الإنفعالية الآنية، ولا تنجر وراء أهواء شعوبها.

أمريكا دائماً ما يحدث بها العكس، حيث عند أنتهاء كل فترة ولاية لأحد رؤسائها، يعمل بجهد عالي التهور.. ليحصد الولاية الثانية، فيصبح هو المحرك للكونغرس الأمريكي، بعد أن كان الأخير هو المتحكم بالقرارات.

أبرز مثال لهذه القرارات هو ما قام به ترامب، عندما أغتال القائدين المهندس وسليماني، فأدخل واشنطن في عنق زجاجة، وأضاع كل نقاط قوته، ووحد الشعبين العراقي والأيراني.. ضد الوجود الأمريكي في المنطقة،

إيران وكما تعودنا مناه أنها صاحبة النفس الطويل في السياسة، لا تنجر خلف أنفعالاتها، قراراتها دائما ما تؤخذ ضمن حسابات وخطط وأفعال محسوبة، تؤدي الغرض وتوصل الرسائل، تحقق الأهداف ضمن  نطاق محدد، وبكلف معقولة.

الرد الإيراني مدروس بعناية فائقة، حيث أن قصف القاعدة الأمريكية، أثبت للعالم أن أمريكا اليوم لم تعد القوة الأعظم.. كما يصفها أبناء العم سام.. والدليل الآتي:

البنتاغون يصرح "سفينة حربية روسية، أقتربت بشكل عدائي من مدمرة أمريكية في بحر العرب" هذه المضايقات، كانت تفعلها السفن الأمريكية، مع سفن الأتحاد السوفيتي سابقاً أيام الحرب الباردة..

إذاً ما يحدث اليوم في الأزمة الدولية الراهنة، هو أكبر منا ومن المنطقة، لكن يجب أن نعلم أنه هناك فرق بين التصريحات الأعلامية، من تهديدات والمساجلات بين أطراف الأزمة، وبين أفعالهم على أرض الواقع.

ما يحدث هو أن الأعلام أداة لشن الحروب النفسية، وتحريك أجنداتهم في الشعوب الأخرى، ومجارات أنفعالات مواطنيهم، أما الواقع فيسير حسب مصالح الدول الإقتصادية وكالتالي..

واشنطن تراقب النمو الإقتصادي للجانب الصيني، الذي يعتبر التهديد الحقيقي للدولار الأمريكي، لذلك لا يمكنها أن تدخل حرب لا يربح بها سوى اليوان الصيني، مهما كان رد طهران، وستعمل على مفاوضات عديدة لتهدئة الوضع مع أيران..

فيلق القدس من جانبه رد الصفعة إلى ترامب، وروجها إعلامياً لجعلها إنتصار يهدئ الشارع الثائر لسليماني، ولكنها في حقيقة الأمر تتبع خطى واضحة، للعمل على كسب العديد من المصالح والتنازلات النووية لصالحها، جراء إغتيال رئيس فيلق القدس..

أيران أنتصرت استراتيجيا.. وأثبتت للعالم أن أمريكا اليوم ليست كسابقتها، ولذلك علينا كعراقيين، أن نستثمر الصراع لنخرج من كنف الإهانة الأمريكية، التي لم تجلب لنا سوى الدمار، بسياسة القطب الواحد.

الصين هي من يقود العالم قريباً بلا منافس، ومن المنطقي أن نذهب حيث مصلحة العراق، مع الأقوى إقتصادياً.. فالإقتصاد هو محور الصراع.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف