الأخبار
شاهد: ضابط روسي يطلب يد حبيبته بـ16 دبابةشاهد: ضابط روسي يطلب يد حبيبته بـ16 دبابةهذه الفوائد يكتسبها الجسم عند الابتعاد عن الشاي والقهوةبسمة بوسيل بإطلالة جذابة وتتفوق على نجمات أسبوع الموضة في لندنالسعودية: شابان يتعاطيان "الحشيش" بالقرب من دورية الشرطة.. ونُشطاء يُحددون مصيرهملماذا لا نصب الكحول على الجرح؟خمس مراحل يمر بها قبل التحلل.. ماذا يحدث للجسم بعد الوفاة؟أبو الغيط: الإسرائيليون قد يكررون تجربة ياسر عرفات مع أبو مازنالذوادي يشارك في فعاليات مؤتمر ميونخ للأمنمنها تقشير البشرة.. عشرة استخدامات غريبة للأسبيرينمدير تعليم شمال غزة يتفقد سير العمل بمدرستي زينب الوزير وكمال العهودالثعابين يفرض حظر تجوال في ولاية أمريكية وتحتفل بموسم تزاوجها بطريقتها الخاصة"عمر بن الخطاب" ترسم لوحة فنية إبداعية عبر استراتيجية "التعلم الممتع"11 ألف ضحية.. إعدام جماعي للببغاوات في هذه المدينة الأوروبيةمسؤول بمجلس الوزراء يكشف تفاصيل لقاء اشتية والمدعية العامة لـ "الجنائية"
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

السياسة والاقتصاد والتظاهرات في العراق بقلم:حامد عبد الحسين الجبوري

تاريخ النشر : 2020-01-18
تختلف التظاهرات الأخيرة في العراق عن التظاهرات السابقة بشكل كبير، حيث كانت أغلب التظاهرات السابقة تظاهرات ذات مطالب خدمية في حين التظاهرات الأخيرة هي تظاهرات ذات مطالب سياسية.

الفشل سبب تصاعد المطالبإن ما دفع لرفع سقف المطالب من الخدمات كالماء والكهرباء وفرص العمل وغيرها، إلى المطالب السياسية التي تمثلت في إسقاط النظام السياسي برمته تارة وإقالة الحكومة تارة أخرى وإجراء الإصلاحات السياسية على أقل تقدير تارة ثالثة،  هو الفشل المتوالي للحكومات المتعاقبة في تلبية المطالب الخدمية مما يعني استمرار معاناة الشعب وارتفاع سخطه على الحكومة.

تكلل السخط الجماهيري بثلاثة أحداث دفعت بالجماهير النزول للشارع، وهي ما تعرض له حملة الشهادات العليا من إساءة مُهينة قامت بها قوات مكافحة الشغب، وحملة إزالة العشوائيات، وإقالة رئيس جهاز مكافحة الإرهاب.

ثم إن قيام الحكومة العراقية بقمع التظاهرات التي حصلت في 1/10/2019 بشكل وحشي، دفع لتعاطف الجماهير بشكل أكبر وأوسع ضد الحكومة، حتى نزلت الجماهير في 25/10/2019 بشكل واسع وكبير من قبل أغلب شرائح المجتمع دينية وعشائرية وأكاديمية وغيرها.  

غياب الاستقرار السياسي سبب الفشل الحكوميإن الفشل المتوالي للحكومات المتعاقبة في تلبية مطالب الجماهير، كان نتيجة لغياب الاستقرار السياسي، فكل حزب وطائفة كانت تدفع بالاتجاه الذي يحقق مصالحها ومصالح الدول التي تدعمها، هذا ما تسبب في غياب وحدة القرار الوطني وغياب الاستقرار السياسي. 

ترتب على غياب الاستقرار السياسي غياب الاستقرار الأمني ابتداءً من الحرب الطائفية عام 2006/2007، ومروراً بالتفجيرات الإرهابية المتكررة، وانتهاءاً بعصابات داعش الإرهابية التي احتلت ثلث مساحة العراق، وعلى الرغم إعلان تحرير العراق من داعش في 2017 إلا إنها لاتزال تمارس دورها بين مدة وأخرى في مناطق معينة.  

يمثل غياب الاستقرار الأمني التحدي الأكبر أمام المستثمر، حيث ظل المستثمر الوطني فضلاً عن الأجنبي متوجساً من الإقدام على الاستثمار في البلد الهش أمنياً، لأنه في لحظة من اللحظات سيفقد كل أمواله، فيحجم عن الاستثمار في هكذا بلد كالعراق.

تفاقم الفساد أضعف بيئة الأعمالوحتى في ظل تحقق الاستقرار النسبي سياسياً وامنياً، لم يُقدم المستثمر على الاستثمار في العراق، وذلك بفعل الإهمال الحكومي لبيئة الأعمال كنتيجة لعدم مكافحة الفساد بل وتفاقمه بشكل كبير جداً، فجمود بيئة الأعمال واستمرار الفساد يعني ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض الأرباح وانخفاض الأرباح غير مرغوب من قبل المستثمر، وهذا ما يعني ضعف بيئة الأعمال بسبب الفساد.

فغياب الاستقرار السياسي وتفاقم الفساد تسبب في فشل أداء الاقتصاد وأصبح الاقتصاد أسير لمصالح الأحزاب والطوائف والدول التي تدعمها، فكان الاقتصاد غير عادل في توزيع ثماره، حيث كانت الأقلية تعيش على الفتات في حين تتمتع الأقلية بالثروة الهائلة التي يتمتع بها العراق، هذا ما يعني عدم استيعاب الاقتصاد للشباب بصورة خاصة والمجتمع بشكل عام.

انتفاض الجماهير وتصاعدهاوحينما شعرت الجماهير بالظلم والحيف لمدة 16 سنة مضت، من قبل الحكومة العراقية، مع إنها تملك ثروات كبيرة، خصوصاً النفط والغاز، حسب ما نص عليه الدستور في المادة 111 " النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات" انتفضت، الجماهير، ضد الحكومة لإسقاطها كونها تغاضت عن تلبية طموح الجماهير وتطلعاتها ولم تسهم في التخفيف من معاناتها.

وعلى الرغم من استمرار التظاهرات وتزايد إعدادها والشهداء والجرحى، لأكثر من10 أيام  لاتزال الحكومة لم تستجب لمطالب الجماهير وتمارس المراوغة في أمل أن تخف وطأة حِدة الجماهير وتلاشها، لكن يبدو من خلال الواقع إن حجم الجماهير آخذٌ بالتزايد وانضمام النقابات لصف الجماهير ليس هذا فحسب بل التصعيد يبدو واضحاً من خلال إعلان العصيان المدني وإغلاق بعض الطرق والمؤدية للموانئ والحقوق النفطية.

إن استمرار الإهمال الحكومي، والمراهنة على الوقت، لمطالب الجماهير لا يخفف من زخم الجماهير بل يعطيه دافعاً اكبر للإصرار في الضغط على الحكومة لتحقيق مطالبه، وربما يدفع الإهمال، فضلاً عن القمع، إلى خروج التظاهرات عن سلميتها باتجاه العنف، وهذا ما لايصب في صالح البلد.

الاستجابة للجماهير هي الحلوعليه لابُد أن تعمل الحكومة في الوقت الحاضر وبشكل سريع، بحكمة وتعقل بعيداً عن القمع والإصغاء لصوت الجماهير والحفاظ على صورتها في سجل الشعب، وفي خلاف ذلك، وهذا ما حصل وللأسف، قد دفعت بنفسها للورقة السوداء في سجل الشعب.   

هذا إن دلّ على شيء إنما يدل على عدم وجود إرادة وطنية للحاكم السياسي في العراق، لبناء البلد واقتصاده لاستيعاب الشعب، وإن المصالح الضيقة الخاصة والحزبية والطائفية هي التي تسيطر على عقله وإدارته، فطفت الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية على السطح وانتفض الشعب لقلع من لايسعى لتلبية حاجاته وطموحه وتطلعاته.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف