الأخبار
الحكومة الإسرائيلية تناقش اليوم مقترحاً بخفض رواتب الوزراء وأعضاء (كنيست)رئيس هندوراس: نأمل بأن ننقل سفارتنا إلى القدس هذا العاماليمن: ورشة عمل لمناقشة التوجهات الاستراتيجية لجامعة الحكمة وفقاً للرؤية الوطنيةالرجوب: ذاهبون لانتخابات ديمقراطية حرة نزيهة على قاعدة التمثيل النسبيأبو قايدة: عشائر وقبائل المحافظات الجنوبية تلتف حول القيادة الشرعية الفلسطينيةوليد العوض ينتقد صائب عريقات وموسى أبو مرزوق بسبب قطرقوات الاحتلال تعتقل شابين وتمنع مصلين من دخول الأقصىروحي فتوح يُثمن دور الجزائر في دعم القضية الفلسطينيةإسرائيل: تسجيل 3790 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعةالنيابة العامة بغزة: فتحنا تحقيقاً بـ 668 قضية على مستوى محافظات القطاعيحيى غول: الملاعب القطرية ستعود بالفائدة على كل الدول الآسيويةسلفيت: الشرطة تُغلق ثلاثة مسابح وتحرر 83 مخالفةفرنسا تُسجّل أكثر من 10000 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةالجيش الأردني يكشف تفاصيل إحباط محاولة تسلل شخص لسورياالذوادي يلقي كلمة خلال اجتماع الأمم المتحدة لتأمين الأحداث الرياضية الكبرى
2020/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مرحلة ما بعد اغتيال سليماني تختلف عن سابقتها بقلم:د. نزيه خطاطبه

تاريخ النشر : 2020-01-18
مرحلة ما بعد اغتيال سليماني تختلف عن سابقتها بقلم:د. نزيه خطاطبه
مرحلة ما بعد اغتيال سليماني تختلف عن سابقتها
د. نزيه خطاطبه

اعلامي مقيم في كندا

قد تكون عملية اغتيال الجنرال الايراني قاسم سليماني بالصيد الثمين للرئيس الامريكي ووزير خارجيته او لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو نظرا لدوره الخطير وخططه الهادفة الى تنظيم وتطوير فصائل المقاومة التي امتدت على طول الحدود مع دولة الاحتلال الاسرائيلي من الشمال والجنوب وفي العراق اليمن وغيرهما وتزويدها بصواريخ وطائرات بدون طيار متطورة جدا شكلت تهديدا مباشرا واستراتيجيا لدولة الاحتلال والمصالح الامريكية وقواعدها وودورها وخططها في المنطقة . قد يكون من الصعب على الحكومة الايرانية ايجاد البديل للعقيد سليماني لما اتسم به من ذكاء حنكة ودهاء عسكري ومرونة في العمل وعلاقات وثيقة مع قادة قوى المقاومة وقواعدها التي كانت تكن له الاحترام والمحبة , ولكن التجارب التاريخية علمتنا ان عمليات الاغتيال قد تضعف الطرف الاخر ولكنها لا تنهي المقاومة ولا تجلب الامن والسلام للجانب المنفذ.

رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، علقت على عملية الاغتيال بقولها: إنها لا تعتقد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، جعلت البلاد أكثر أمنًا واصفة اياها “بالاستفزازية” و”غير المناسبة” والتصعيدية.

اغتيال سليماني أصاب الأمة الإيرانية في الصميم، ووحدها بشكل لم يحدث من قبل, ومشاركة الملايين في تشييع جنازته حولته الى رمز وطني فيما انقسم العالم العربي والاسلامي بين مؤيد ومتشفي وبين رافض لعملية الاغتيال واختلف اخرون فيما كان سليماني شهيدا أم لا ومصيره الجنة ام جهنم. حركة حماس الوحيدة التي غردت خارج سرب الاخوان والحركات الاسلامية حيث اعطت الجنرال حقه من خلال مشاركة قادتها وقادة الجهاد الاسلامي في تقديم العزاء والمشاركة في التشييع وتاكيد رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية بان المقاومة ما وصلت إلى ما وصلت اليه من القوة والصمود والعطاء، إلّا بوجود قاسم سليماني. مضيفا إنّ الشهيد القائد سليماني الذي امضى حياته من اجل دعم المقاومة واسنادها هو شهيد القدس شهيد القدس شهيد القدس.

من المؤسف ان يكون اولى ضحايا تهور ترامب وعنجهيته هي اسقاط الطائرة الاوكرانية وعلى متنها اكثر من 190 شخصا منهم 57 يحملون الجنسية الكندية والتي اقرت الحكومة الايرانية باسقاطها بالخطأ بعد اقل من ساعة على استهداف القاعدة الامريكية في العراق والتي يعتبر سقوطها في المحصلة نتيجة التصعيد الذي تسبب به اغتيال سليماني.

اغتيال سليماني فتح مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة بدأت بالرد الايراني الصاروخي الذي استهدف القواعد الامريكية بالقرب من بغداد واربيل والذي يعتبر صفعة وسابقة من التحدي لم تشهدها الولايات المتحدة في المنطقة ولم تتمكن من الرد عليها خوفا من الانجرار الى حرب مدمرة لقواعدها ومصالحها وخطرا على دولة الاحتلال . فالمعركة الان فتحت على مصراعيها ضد القواعد الامريكية وشرعيتها في المنطقة عنوانها المطالبة باخراجها وانهاء الخدمات الامريكية ان لم يكن بالوسائل السلمية كما طالب برلمان العراق وحكومته بذلك او بالمقاومة .

لن يكون من السهل على ترامب القبول بذلك وهو الذي اقدم على عملية الاغتيال لتحقيق نصر انتخابي ولمنع اي تقارب بين ايران والسعودية خاصة ان الجنرال سليماني كان يحمل رسالة جواب من حكومة بلاده ردا على رسالة سعودية وقت اغتياله بهدف تحقيق انفراج في الأوضاع بالمنطقة, ورد ترامب على مطلب الحكومة العراقية بالخروج من العراق بقوله عليهم ان يدفعوا مهددا بمصادرة حوالي 30 مليار دولار تعود للعراق في حساب امريكي,فيما شرع بالضغط على الدول الاوروبية للخروج من الاتفاق النووي وتشديد الحصار على ايران حيث اعلنت الدول الثلاث بريطانيا وألمانيا وفرنسا الأسبوع الماضي تفعيل آلية فض النزاع الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني بعدما أعلنت طهران خفض التزاماتها . وفي مواجهة المقاومة الشيعية والجيش العراقي والسوري بدأ ترامب وخبراؤه باعادة النفخ بتنظيم داعش الارهابي واعادته الى الحياة بعدما تفاخر بان بلاده حققت انتصارات على التنظيم الارهابي الذي صنعته واستخدمته ذريعة لتواجدها في المنطقة. لو ان ايران والمقاومة والجيش السوري اشتبك مع الامريكان والاحتلال الاسرائيلي وردوا بشكل جدي على اعتداءاتهم المتكررة لما تجرأت امريكا واسرائيل على اغتيال سليماني او مواصلة هجماتها العدوانية على اهداف في سوريا تتذرع انها ايرانية او شاحنات اسلحة متجهة لحزب الله .

ما قاله عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء العراقي المؤقت كان عين الصواب والحقيقة : لا مخرج إلا بانسحاب القوات الأميركية من العراق. هذا هو المخرج الوحيد لمنع حرب أمريكية- إيرانية انطلاقا من العراق وعلى أرضه. القواعد الامريكية هي احتلال امريكي مباشر ليس للعراق وحده وانما لكل دول المنطقة وتهديد دائم لعدم استقرارها و تقاربها ويشكل وسيلة لابتزاها وسرقة ثرواتها. أخرج القوات الأميركية من العراق أولا ثم طالب بعد ذلك إيران بعدم التدخل في شؤونك الداخلية. بقاء القوات الأميركية في العراق سيؤدي حتما إلى اشتباكها مع القسم الذي يؤيد إيران من الشعب العراقي المنقسم على نفسه بشأن أمريكا وبشأن إيران. نتفهم مواقف البعض من العراقيين الذين يرفعون شعار العراق اولا ويطلقون سهامهم على كل العرب ومن يقف في مواجهة امريكا ولا يخفون اهدافهم بان يكون العراق محاييدا يلبي مصالح العراقيين اولا . فقط نذكرهم بان هذه العصابة الفاسدة التي تجثم على صدورهم وتسرق ثرواتهم جلبها الاحتلال الامريكي بعد ان دمر العراق وقسمه على اساس طائفي, كما نقول لهم لا تنسوا ان العراق كباقي دول المنطقة مستهدف من قبل الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي ونذكرهم باقوال الرئيس المصري انور السادات منذ اكثر من 40 عاما عندما برر خطواته الخيانية بالخروج من الصراع والتفاهم مع دولة الاحتلال الاسرائيلي بقوله مصر اولا وان 99% من الحل بيد امريكا. فاين هي مصر الان ؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف