الأخبار
عشراوي تبحث مع القاصد الرسولي آخر التطورات السياسيةالجنايات الدولية توافق على طلب فلسطيني بتقديم مرافعة قانونية ضد جرائم الاحتلاللبنان: القسم البيولوجي يستنفر الطلاب لتحضير أبحاث حول طرق الوقاية من كوروناالأولمبية تنفذ ورشة العمل الثانية المتخصصةبمحافظة الوسطى بغزةدائرة شؤون اللاجئين بدير البلح توزع منحة الطالب المتفوقفلسطين تحصد الميداليات الذهبية في البطولة العربية لمصارعة الذراعين بالإسكندريةوفد مؤتمر فلسطينيي أوروبا يصل المغرب ويلتقي رئيس الحكومةرام الله: عقد ورشة عمل تحديث الخطة الاستراتيجية لقطاع التعاونالحسيني: ضغوط حثيثة تمارس على "إسرائيل" لإجراء الانتخابات في القدسمحلل فلسطيني: البناء الاستيطاني بالقدس يهدف لفصل المدينة عن محيطهااللجنة الشعبية بالنصيرات تثمن مكرمة الرئيس لطلبة مدارس الأونرواإصابة شاب برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس برام اللهنقابة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين تعقد مؤتمرها العام لمحافظة سلفيت"التربية" تستلم مشروعي صيانة مدرستين في القدس"التربية" تناقش تطوير بيئة التواصل الإلكتروني المدرسي
2020/2/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ماذا أيقظت الطائرة الأوكرانية في نفوس الناس

تاريخ النشر : 2020-01-17
ماذا أيقظت الطائرة الأوكرانية في نفوس الناس
ماذا ايقظت الطائرة الاوكرانية في نفوس الناس 17-1-2020
بقلم : حمدي فراج
كادت حادثة اسقاط الطائرة الاوكرانية بصاروخين ايرانيين في وقت قصف القاعدتين الامريكيتين في العراق انتقاما لإغتيال قاسم سليماني ، كادت ان تبدد حالة "الانتصار" التي شكلتها القيادة الايرانية مع جموع الشعب الذين خرجوا بالملايين احتراما للفقيد وغضبا على امريكا وافعالها الاعتدائية في المنطقة والعالم ، بل ان الحادثة فعلت فعلا اقترب كثيرا من الاعجاز ، حين قلبت الامور رأسا على عقب ، وكأنها ايقظت شيئا كان نائما في نفوس الناس ، وقرعت في رؤوسهم ان أفيقوا من أفيون الحكومات ، فها هي حكومتنا التي كادت ان تنجح في تمرير مسرحيتها بقصف محدود لقواعد العدو على ارض غيرنا ، شقيقنا وجارنا وامتداد عمقنا ، وضمن اتفاق شبه مجمع عليه ، اسقطت طائرة ركاب مدنية بصاروخين قضت بهما على جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 انسانا ، الاغبياء فقط والمؤفينون – بفتح الفاء – هم من سألوا عن دينهم ولونهم وطائفتهم وجنسيتهم ، ووفق الجواب الذين يتلقونه يحددوا موقفهم ، ولهذا خرجت جماهير غفيرة الى الشوارع تندد حزنا وغضبا على ارواح هؤلاء الضحايا . 176 شخصا قتلوا بالخطأ والصدفة والاهمال بصاروخين ، ولم يقتل جندي امريكي واحد بالتصويب و الترصد والاعداد بثلاثين صاروخ بعضها بالستي من طراز فاتح وقيام وذو الفقار.
وكذبت الحكومة ، كعادة كل الحكومات ، حين قالت انها قتلت 80 جنديا ، ثم كذبت حين اخفت حقيقة اسقاط الطائرة الاوكرانية ، ثم كذبت حين قالت بصاروخ واحد بعد اعتقاد الحرس الثوري ان الطائرة عبارة عن صاروخ معاد موجه نحوهم ، وكأن الطائرة كانت في حالة هبوط لا اقلاع ، ثم تبين انها اسقطت بصاروخين ، ثم كذبت حين اعتمدت الضحايا شهداء ، ماذا لو لم يكونوا مسلمين ولا يؤمنون بالشهادة ؟ ثم كذبت حين ادعت اشياء عن الصندوقين الاسودين الذي لم نعرف حتى اليوم خباياهما ولم يتم تسليمهما لأصحابهما الاوكران .
لقد فتّح اسقاط الطائرة المدنية اذهان الكثيرين ، على امتلاك السلاح النووي الذي لا يحتمل خطأ قتل عشرات الناس الابرياء ، بل ابادة الحياة بأكملها انسانا وحيوانا ونبات ، من غير المعقول ان يمتلك من لا يستطيع التفريق بين الطائرة المدنية والصاروخ سلاحا نوويا ، ولحسن الطالع ان رأس الجمهورية صرح اكثر من مرة ان الدين الاسلامي يحرم علينا استخدام مثل هذا السلاح ، فهل يحلل علينا اسقاط طائرة مدنية ؟ وهل يحلل الدين المسيحي الذي تدين به امريكا استخدامه في هيروشيما التي لم ينبت فيه نبتة منذ تلك اللحظة التي جللت وجه امريكا بالعار ومعها وجه الانسانية كلها . ويقال انه عندما تم ضرب المدينة الثانية ناكازاكي ، كانت اليابان قد اعلنت استسلامها . هناك اخطاء نخطؤها تستغرقنا ثلاثين سنة لمحو آثارها ، كتوقيعنا نحن الفلسطينيين اتفاقية اوسلو على سبيل المثال .
نشرت نيويروك تايمز مؤخرا شريط فيديو عن صاروخين يضربان جسم الطائرة الاوكرانية بتاريخ يعود الى الوراء شهرين ، حتى ان صح ذلك كمؤامرة امريكية فإنه لا يعفي الحكومة الايرانية من مسؤولية ان الطائرة اسقطت على ارضها .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف