الأخبار
ترامب: سبع أو ثماني دول عربية تسعى لإبرام اتفاقيات السلام ويمكن للكويت الانضمام إليهاالعراق: وقفة احتجاجية لاتفاقيات التطبيع وتضامنا مع الشعب الفلسطيني بالفلوجةالاحتلال يقتحم عرابة جنوب غرب جنينالبطش: خيار المقاومة يعني البدء بالقتال من الحجر للبالون المتفجر للصاروخهزّة أرضية بقوة 5.8 تضرب السواحل المصرية الشماليةرسميًا.. الأهلى بطلا للدورى الـ 42 بعد خسارة الزمالك أمام أسوانترامب يزف "أخبارا سعيدة" بشأن لقاح (كورونا)محافظ طولكرم: إغلاق بلدة دير الغصون 48 ساعة بدءاً من الغدالدفاع المدني السوداني: مصرع 121 شخصا جراء الفيضانات والسيولجنين: تشييع جثمان الشهيد الطبيب نضال جبارينجونسون: لا مفر من موجة ثانية لـ (كورونا ) وندرس كل السيناريوهاتإصابة رئيس غواتيمالا بفيروس (كورونا)إصابة جندي عراقي بانفجار عبوة استهدفت التحالف الدولي بمحافظة صلاح الدينصحيفة: إسرائيل ستصنع أجنحة (F-35) للإماراتالصحة المغربية تسجل ارتفاعا قياسيا جديدا للإصابات اليومية بـ(كورونا)
2020/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مصرف اليرموك بقلم:مهدي العامري

تاريخ النشر : 2020-01-16
مصرف اليرموك بقلم:مهدي العامري
للسنة السادسة عشر ما زلت مصمما على قراري,,لاطلعة خارج البلد,,ولاكعدة بالكهوة ,,,ولاكاس على الطاولة ,,,ولااصدقاء ولاصديقات ,,ولاحتى اتصال بالموبايل,,ولاحتى مواعيد ليلية ,,رافعا شعار الباب اللي تجيك منه الريح سده واستريح ,,,والحجرة اللي متعجبك ربما يجي يوم وتطلع دمك ,,,بس ما ادري ليش حظي فاين والمصايب تجيني من جوه الكاع ,,,والمشاكل تطلعلي صفح ,,,
يعني اليوم من رحت لبغداد علمود شغلة خاصة بمصرف اليرموك ,,اللي يقع بشارع المنصور,,وللي كل الموظفين بيه من النساء حصرا,,,وكعت بمشكلة جبيرة ,,,
كولش جبيرة ,,,,بس ما راح اسولفها الكم الا تصفون نياتكم وتفهموني صح ,,متفهموني بالغلط ,,,

كان المصرف عبارة عن بيت قديم ,,,,في جانبه الايمن مطعم مشويات ,,,وفي جانبه الايسر دكان لبيع المشروبات الروحية ,,,
في باب المصرف يقف شرطي بعمر الخامسة والعشرين ,,بيده اليمنى بندقية رشاشة كرواتية ,,,وبيده اليسرى سيجارة من ماركة "بن انجيليزي ""كانت وظيفته تفتيش المراجعين من الرجال الداخلين الى المصرف,,,وقد اوكلت مهمة تفتيش النساء الى امراة اربعينية سمينة جدا وقصيرة جدا وسوداء جدا ,,,ترتدي بنطال كابوي ازرق ,,,وتشيرت ازرق يظهر كرشها وصدرها بشكل مثير للاشمئزاز ,,,,

حين تدخل الى المصرف ,,,تجد صالة كبيرة فيها اكثر من عشرون شباك ,,,خلف كل شباك تجلس موظفة ,,,تستقبل معاملات المراجعين ,,,وفي نهاية الصالة تجد غرفة المديرة "منى ابراهيم حسن ",,عمرها اكثر من ستين عاما ,,ترتدي بنطال رصاصي وجاكيت اصفر ,,,وتضع وردة حمراء فوق نهدها الايسر ,,وقد بدا شعرها مصبوغ بالحناء الهندية ,,وتضع نظارات طبية ,,,وهي تدقق في معاملات المراجعين الداخلة والخارجة ,,,
في وسط هذه الزحمة من النساء يجلس رجل واحد,,,يضع حقيبة سوداء على كتفه الايمن ,,,عرفت فيما بعد انه ساعي البريد ,,,الذي ينقل الكتب الصادرة والواردة من والى المصرف,,,

في منتصف الساحة ,,توجد كراسي خشبية يجلس عليها المراجعين والمراجعات ,,,,في هذا اليوم ,,,كان جميع المراجعين من النساء ,,,يتجاوز عددهن الخمسة عشر امراة ,,,واغلبهن من العجائز ,,,بستثناء ثلاثة او اربعة بعمر الثلاثين ,,,,كن يحدقن بي وانا ادخن سيجارتي بالقرب من الصراف الالي الذي وقف منتصبا في منتصف الصالة ,,,وتجلس بالقرب منه امراة بعمر السبعين ,,,سمعتها تشتم الدولة والحكومة ورجال الدين ومديرة المصرف لانهم لم يساعدوها في انجاز معاملة التقاعد الخاصة بزوجها المتوفي قبل خمسة اشهر بسبب تعاطيه حبة او حبتان من المقوي الجنسي "فيكارا",,,مما ادى الى اصابته بجلطة دماغية اودت بحياته ,,,

قدمت معاملتي الى موظفة اسمها "ام زيدون",,تبدو عليها امارات السهر,,,وبابتسامة خبيثة طلبت مني الانتظار ,,,,

نظرت,,,واذا باحد الكراسي الفارغة بالقرب من الامرأة السبعينية ,,,جلست قربها ,,,فقدمت لي سيجارة ,,,وبدات تتحدث لي عن خصوصيات كثيرة ,,,لعائلتها ,,,,وعن زوجها الذي مات بسبب تناول العقاقير الجنسية ,,,وهي تبكي ,,,وتولول كنائحة المجالس,,,وتجتر الدخان ,,,بشراهة ,,,,

بعدها ,,,,استأذنت مني للذهاب الى الحمام ,,,
حينها دخلت المصرف امرأة بعمر الاربعين يحملها شابين يبدو انهما ولديها,,,وعندما اقتربت مني للجلوس,,,,قمت من مكاني على الفور ,,,ذهبت قرب الحمامات ,,,,لارى المرأة السبعينية واقعة على الارض,,,وهي في حالة اغماء,,,وكان جسمها يرتعش,,,والعرق يتصبب من جبينها,,,,

اسرعت الى مديرة المصرف,,,,واخبرتها بالامر,,,وما هي الا عشرة دقائق حتى توقفت سيارة الاسعاف قرب المصرف ,,,,

اقتربت مني المديرة ,,,,والحت على ذهابي معها للمشفى ,,,مقابل ان تنجز لي معاملة التقاعد باسرع وقت ,,,,
وما هي الا دقائق,,,حتى وصلنا المشفى ,,,مشفى اليرموك ,,,

وكانت المرأة السبعينية بحالة يرثى اليها ,,,,
اجتمع الاطباء حولها,,,,,وحاولوا بكل جهدهم ,,,,حتى اضطروا لصعقها عدة مرات ,,,,لتعود الحياة اليها من جديد ,,,,واستعادت وعيها ,,,

اخبرتني احدى الطبيبات ,,,,بانها تعرضت لجلطة دماغية ,,,,

وقفت الى جانبها ,,,,فاخرجت لي جهاز الهاتف,,,,

بحثت في قائمة الاسماء,,,ووجدت اسم "بنتي مها ",,,,وبالاشارة عرفت انها تريد مني الاتصال بها ,,,,وطلب حضورها الى المشفى ,,,,

-الو
-نعم
-عفوا ,,,,انت مها
-نعم,,,اين امي,,,,ومن انت؟؟؟؟؟؟

-انا هنا بمستشفى اليرموك ,,,,ووالدت................
-ما بها والدتي؟؟؟؟؟هل ماتت ؟؟؟؟؟؟تكلم

-لا,,,,اصيبت بوعكة صحية مفاجئة وهي الان بحالة جيدة ,,,وتريد منك الحضور,,,,

بعد نصف ساعة ,,,,حضرت "مها ",,,,

في الثلاثين من عمرها ,,,,ترتدي بنطال اسود ,,,,وبلوزة صوف رمانية ,,,وفوقها قمصلة جلدية باللون القهوائي,,,,وتنتعل بوتا اسود يشبه بوت الضباط ايام حرب الكويت ,,,

قبلت والدتها ,,,في جبينها ,,,,وفي فمها ,,,,وفي يديها ,,,,,والتفت الي وشكرتني على المساعدة ,,,
وطلبت مني الجلوس ,,,

واخبرتني,,,,انها مدرسة انكليزي,,,وارملة ,,,,وتسكن في البياع مع امها ,,,,وان زوجها كان مقدم في الشرطة ,,,,وقد قتل في حادث سير قبل سنة من الان ,,,
وان شقيقها"بسام "صاحب معرض كبير للسيارات ,,,وانه قادم الينا على عجل ,,,

هنا,,,,شعرت بضيق الوقت ,,,فاستاذنت منها لغرض العودة الى المصرف لانجاز معاملتي,,,
فطلبت مني رقم هاتفي ,,,وعنواني,,,,من اجل ان يتصل بي شقيقها "بسام "ويشكرني على المساعدة ,,,,,

لكنني ,,,,رفضت بشدة ,,,,,بعد ان شعرت بوجود نوايا طيبة تجاهي من قبلها ,,,
وغادرت المشفى مسرعا ,,,,,بعد ان اطمأننت على والدتها ,,,,

استقليت سيارة كيا ,,,متوجهة الى منطقة العامرية ,,,,لغرض الوصول للمصرف ,,,,وانجاز معاملتي,,,,

في السيارة ,,,دار حديث متشنج عن التظاهرات والدوام وامريكا وايران ,,,بين رجل دين معممم وبين آخر يبدو انه معلم او مدرس تاريخ ,,,,,

كان المعمم ,,,,يتهجم على المتظاهرين ,,,وامريكا,,,,ويشتم اولئك الذين يمنعون ابنائهم من الدوام في المدارس والجامعات ,,,,,

بينما كان مدرس التاريخ ,,,,يلعن الذين يتهجمون على المتظاهرين ,,,,ويطالب بالاعتصام ,,,,ويشتم ايران واتباع ايران ,,,,مثلما يشتم امريكا واتباع امريكا ,,,
وكانت هناك امرأة عجوز,,,,ما فتات تصلي على محمد وال محمد ,,,,وتدعوا الطرفين الى التهدئة ,,,,
وكان هناك ثلاثة طلاب يجلسون في المقاعد الاخيرة ,,,وهم يهزاون من رجل الدين ,,,هاتفين "بسم الدين باكونا الحرامية ",,,,
بالكاد امسكت نفسي عن المشاركة في النزاع ,,,وانا النحرير الفذ في السياسة ودهاليزها وخفاياها ,,,,,متبعا نصيحة الكبار "ياغريب صير اديب",,,

بعدها,,طلبت من السائق التوقف امام المصرف,,,,

كانت المديرة ,,,وبعض الموظفات في استقبالي ,,,,امتنانا وشكرا على مساعدة المرأة السبعينية "ام مها",,,,
وتصوروا ان المديرة بنفسها ,,,,,اجلستني في غرفتها الخاصة ,,,وقدمت لي عصير البرتقال ,,,,

وبعدها طلبت مني استنساخ بعض الاوراق الرسمية في الخارج ,,,,لاكمال معاملتي,,,

خرجت مسرعا ,,,,لغرض الاستنساخ ,,,,وياليتني ما خرجت ؟؟؟

فقد وجدت مجموعة من الرجال والنساء يتفرجون على رجل اربعيني يضرب امراة ضربا مبرحا,,دون ان يحركوا ساكنا,,
كان الرجل بدينا,,ويرتدي بنطال عمل ازرق وبلوزة سوداء من الكتان,,وكانت المرأة تبدو وكانها زوجته او ربما طليقته,,
التفت الى شرطي المصرف,,,ومن خلال حركة واحدة استطعنا فكاك المرأة من الضرب ,,,
اخذنا الرجل جانبا ,,وقدم له الشرطي سيجارة,,اخذ يدخنها بشراهة وهو يلعن اليوم الذي تزوج فيه من هذه المرأة ,,
ذهبت الى المرأة,,وسالتها عدة اسئلة فاجابت-
-لقد طلقني منذ خمس سنوات,,وانا الان بذمة رجل آخر,,ولدي منه طفلان,,ولد وبنت,,,وهذا الرجل يحاول اغوائي,,بالذهاب معه الى شقته ليمارس معي الخطيئة ,,
هنا,,انفعلت ,,ولم اتمالك اعصابي,,فذهبت الى الرجل الذي كان مخمورا,,وضربته ضربا مبرحا حتى سقط في الارض,,
سحبني شرطي المصرف,,الى الخلف,,,
ولم اكاد ادخن سيجارتي,,حتى وجدت نفسي امام دورية الشرطة ,,,المكلفة بحراسة شارع المصرف,,
صعدت سيارة الدورية ,,وبجانبي الرجل المخمور ,,وبعد هنيهة من الوقت ,,وجدت نفس امام ضابط مركز المنصور ,,,
كان برتبة رائد,,طويل,,وعريض المنكبين,,وذو شارب اسود كثيف,,وقد حلق لحيته بعناية ,,تفوح منه رائحة الكونياك,,
سالني,,,
-لماذا ضربت هذا الرجل,,
-لقد اعتدى على طليقته,,بالضرب المبرح,,بعد ان رفضت الذهاب معه الى شقته ليمارس معها الخطيئة ,,
-واين هي طليقته ,,لتشهد لك بذلك ,,
-لااعرف,,ربما هربت,,
-انا مضطر لحبسك ,,بتهمة الاعتداء على احد المواطنين ,,واثارة الفوضى في شارع المنصور,,
-افعل ما يبدو لك حسنا ,,
وقبل ان اوقع على افادتي,,دخلت علينا طليقة الرجل ,,,كالنمرة الثكلى ,,
وهي تصرخ –
-سيدي الرائد ,,هذا الرجل دافع عن شرفي,,ولايمكن ان تقوم باعتقاله,,,اذا شئت فخذني مكانه,,واطلق سراحي,,
وما هي الاثواني,,وقد رن جهاز الهاتف,,الخاص بضابط المركز ,,
وقف على كلتا قدميه,,
وامر باطلاق سراحي فورا,,بعد ان اخبرني بان مديرة المصرف"منى ابراهيم حسن"قد توسطت لي,,عند آمر نجدة المنصور,,بعد ان عرفت بحادثة المشاجرة مع الرجل المخمور,,
وامر,,بايصالي الى المصرف معززا مكرما بسيارته الخاصة ,,
قبل ان اخرج,,حاولت طليقة الرجل المخمور ,,ان تطلب مني رقم هاتفي,,ولكنني رفضت بشدة ,,لانني شعرت بنواياها الطيبة معي,,
نزلت ,,امام المصرف,,,واستنسخت بعض اوراقي الرسمية ,,,
ما ان دخلت المصرف,,حتى هرعت المديرة الى استقبالي,,,واخذت اوراقي المستنسخة ,,وبعد هنيهة من الوقت,,اعطتني كتابا رسميا معنونا الى دائرة التقاعد العامة الواقعة في منطقة الشواكة ,,
وايضا,,طلبت مني رقم هاتفي,,لكنني رفضت بشدة,,لانني شعرت بنواياها الطيبة ,,

وما ان خرجت من المصرف ,,حتى شاهدت "مها",,ابنة المرأة السبعينية التي نقلتها لمشفى اليرموك ,,,امامي بسيارتها البيضاء-لاندروفر-وهي تطلب مني الجلوس الى جانبها,,في المقعد الامامي,,
سالتها –
-هل بالامكان ايصالي الى مديرية التقاعد الوطنية في الشواكة؟؟
-نعم,,لكن هناك مطعم في حديقة الزوراء,,لنصف ساعة ناكل ونشرب الشاي ,,ثم نذهب الى هناك
-لابأس,,,نصف ساعة فقط,,
كان المطعم عبارة عن كوخ خشبي يقع في منتصف البحيرة ,,
هنا,,اخذتني ذاكرتي الى سبعينات القرن الماضي,,وبالذات عام 1978,,كان عمري انذاك ثماني سنوات ,,حيث ذهبنا الى حديقة الزوراء انا واخوتي واولاد عمومتي|صادق وصلاح وسعد ابن عمي عبيد وسعد ابن العلوية وفاضل ابن جدي بريهي وكاظم ابن عمي حسين ورعد وعامر ابن خالي داخل ونجم ابن خالي عبد الحر وسليم وعامر اولاد جدي عمران ورسول ومحسن ومصطفى وعادل اولاد جدي عليوي اضافة الى ماهر ابن ا م سعدون ووليد ابن ام وليد |بذريعة المطالعة للامتحانات النهائية حيث كنت في الصف الخامس,,
كانت الدنيا ربيع,,والجو بديع,,
وكنا نعرف اماكن الاشجار التي تحمل النبق والتكي,,وبدأنا نتسلق تلك الاشجار ونلتهم كل مافيها ,,وكنا قد ملأنا جيوبنا من تلك الثمار,,
بعدما شبعنا ,,وجدنا مجموعة من الصبية وهم يلعبون الكرة ,,
طلبنا منهم المشاركة في اللعب معهم,,ففرحوا بذلك ,,
وكانوا اشد منا قوة ومهارة فغلبونا بخمسة اهداف مقابل لاشيء ,,وكنت انا حارس المرمى ,,
بعدها جلسنا قرب البحيرة ,,واقنعنا انفسنا باننا بدأنا نقرأ كتبنا من اجل التحضير للامتحانات ,,,
بعد نصف ساعة قرر كبار القوم العودة الى الديار في منطقة الفلاحات ,,
اثناء المسير الى باب الخروج,,لمحت شجرة سدر "معشعشة تعشعش",,اختلست خطواتي,,ودون ان ينتبه احد ,,تسلقت الشجرة واخذت اعبيء جيوبي الثلاثة بالنبق,,
ولما اردت النزول,,واذا بحراس الحديقة ,,يقفون تحت الشجرة ,,وهم يحملون العصي الخشبية,,بانتظار نزولي,,وضربي ,,
اصابني الذعر,,ولكنني فكرت وبطريقة خاطفة القفز الى الارض,,والهروب بسرعة,,من امامهم,,وقد نجحت في ذلك,,رغم ان احدهم قد استطاع من ضربي على اردافي,,,بقوة,,
يالها من ذكريات حلوة,,
وفجأة رأيت ماعون الكباب امامي,,و"مها"تحدق في وجهي,,متسائلة –
_اين سرحت؟؟؟
رويت لها الحادثة ,,فسرت لمعرفتها انني من ابناء مدينة الفلاحات ,,
واخبرتني,,انها كانت تعيش في تلك المناطق,,مع اهلها ,,وبالذات بالقرب من مقام الخضر عليه السلام تحت جسر مدينة الطب,,
وهنا,,قالت-
-اخبرني عن نفسك؟؟
-انا متزوج,,ولدي بنتان وولدان,,واحدة متزوجة ,,وواحدة في الصف الثاني,,,وواحد في الصف الثالث متوسط ,,والآخر في الصف الرابع الابتدائي,,
-انا اخبرتك ,,بان زوجي قد قتل في حادث سير,,ولدي ولد وبنت منه,,الولد في الصف الرابع الاعدادي,,والبنت في الصف الثاني متوسط,,واسكن مع والدتي,,ولدي اخ طيب وحنون اسمه "بسام",,يمتلك معارض لبيع السيارات في منطقة البياع,,
ثم اردفت قائلة-
-انا لااخفيك ,,ان اخي يبحث لي عن زوج آخر,,لكنني ارفض بشدة ,,
سالتها-
-لماذا؟؟
فاجابت-
-لم اجد الرجل المناسب لحد الان
فقلت-
-الله كريم ,,
هنا ,,,اسرعت بالقول-
-وانت الاتفكر بالارتباط الشرعي بزوجة ثانية
فاجبتها-
-انا اعيش حياتي مع عائلتي,,بصورة طيبة,,ولايمكن ان افكر بهذا الامر اطلاقا,,
فقالت-
-حتى لو وجدت امراة ارملة غنية ,,ومدرسة انكليزي,,ومثقفة ,,,وتمتلك من العقارات والاموال الشيء الكثير,,
فاجبتها,,,
-ولو ؟؟؟
هنا ,,ابتسمت ابتسامة حزن ,,,وقامت وهي تقول-
-انا آسفة علي الذهاب الى البيت ,,امي بحالة حرجة,,,
دفعت الحساب,,ومضت الى سيارتها,,دون ان تلقي تحية الوداع,,ودون ان تلتفت,,,
اما انا,,,المتعود كثيرا على مثل تلك الامور,,سارعت الى الخروج من حديقة الزوراء,,وركبت سيارات باب المعظم,,
ولما دخلت مديرية التقاعد العامة في الشواكة ,,قدمت كتاب مصرف اليرموك الى احدى الموظفات ,,,وطلبت مني الانتظار ,,,؟؟؟

|للقصة بقية شيقة –انتظروني|
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف