الأخبار
الإعلام الإسرائيلي: الجيش سيرد بحدة على إطلاق البالونات الحارقة من غزةالفتياني: إسرائيل تسعى لاغتيال وتشويه الحركة الوطنية الفلسطينيةشؤون الأسرى: مطالبات أعضاء كنيست باعتبار الهيئة "منظمة إرهابية" تطور خطيركولمبيا تفتتح ممثلية لها في القدس ونتنياهو يُعلّقشاهد: "دنيا الوطن" بجولة ميدانية مع مُطلقي البالونات الحارقةمجهولون يحطمون حجر الأساس الخاص بمجمع رفح الطبيوفاة جديدة بفيروس (كورونا) لفلسطيني من الخليلمجلس الوزراء يُصدر سلسلة قرارات مهمة خلال اجتماعه الأسبوعيالرئيس الإسرائيلي: مستعدون لمواجهة جميع الاحتمالات مع لبنانوزارة الثقافة تنعى الكاتب نافذ أبو حسنةمنظمة الصحة العالمية تحذر من عودة جديدة لفيروس (كورونا)الاحتلال يستولي على مضخات مياه ويستدعي مواطنًا من بيت أمرأردوغان: لن نقبل حبسنا في سواحلنا من بضع جزر صغيرةالحكم المحلي تطلق برنامج "التوجيه" المحلي الثانيمدير دائرة مكافحة العدوى بغزة يتحدث لـ"دنيا الوطن" عن اجراءات استقبال العائدين
2020/8/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رحلةُ الليل بقلم: دانيا صابر أبو حليمة

تاريخ النشر : 2020-01-09
رحلةُ الليل بقلم: دانيا صابر أبو حليمة
رحلةُ الليل...

بدأت رحلة الليل الآن ، الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل ، أفكارٌ تنهش عقلي و قلبي ، أرقد هنا بجانب المدفأة لنحترق معاً ، يشِّعُ من كلانا لهيب ، لكن تختلف أسبابه.
أركان قلبي مشتتةٌ و فارغة ، يُسمع منها صدى الفقد و الخذلان ، أظُنُ ليلتنا لن تنتهي بخيرٍ و سلام حتماً ستقضي عليَّ تماماً ، أصوات عقارب الساعة تدق بقوة داخل رأسي ؛ لتربك جميع حواسي...كل ما يعبر بداخلي يترك أثراً لا شفاء منه ، يصفعني القدر بكل قواه و يسقطني بالهاوية لا أبس ببنت شفة ، و أجدني
محطمة لا أقدر على فعل أي شيء فأجلس أحتضن خيباتي و أنثر دموعي المحترقة في أرجاء غرفتي لتغرقني بلا قدرة على إنقاذ نفسي أو طلب النجدة ، رَباه كم هذه الحياة قاسية .
بدأت السماء بنثر دموعها أيضاً ، صوت المطر يعلو و يسرق هدوء الليل ، و أنا ألتف بغطائي الثقيل و أمسك كوب قهوتي و ارتشف القليل منها ،أصوات البرق تخيفني ، تخيفني بقدر خوفي من هذا الظلام الذي يسكن قلبي قبل كل شيء .
أدور بين متاهاتي التي لا هروب منها معلنةً استسلامي تارةً و قدرتي على تحمل الصبر تارةً أخرى...أتجرع علقم العجز كل ليلة بلا أي موافقة مني ، ليصدمني نفاد كأس القدرة و المكافحة ، لأركض حينها في كل مكان أبحث عن ذرة أمل أتمسك
بها بكلتا يداي و بكل ما أملك من قوة...
أسمع أصواتاً لا أعلم أين مصدرها ، فأركض من جدارٍ إلى آخر أطرق رأسي بقوة لامتناهية ، لعلي أتخلص من كل تلك الأصوات التي تثقب رأسي لكن بلا فائدة ، فما يكون عليّ بعدها إلا أن ألوذ داخل سريري و أدفن رأسي تحت الأغطية المتكومة فوق جسدي ، و أشد بيداي على آذاني ليذهب هذا الصوت بعيداً عني ، و يمر طيفك بلا أية مقدمات ، فأحس بشعور قاتلٍ باللجوء إليك ، و السكون بين يديك الحنونتين فوق كتفك الثابت دائماً ولا يمنعني من ذلك إلا أنك اليوم طيفاً لست حقيقة ، فيمسسني الخوف بكلتا يديه لأفقد القدرة على النجاة بنفسي ، ثم يبدأ صوتك يعلو داخل رأسي ، و يمر لون العسل بعينيك أمامي ليذكرني بنظراتك تلك التي كنت أخشاها ، و يمسس عطرك عمق أنفي و يستقر هناك كأنه يقول لي : ( لن تنجي منه ) .
فأقف أؤيده في هذا كله ، فينتصر عليَّ ، و أُهزم برائحة..!

الليلة أفقدتني صبري و لم يعد لي قدرة على المقاومة أكثر ، بُتُ كجثة في غرفة فارغة يملأ أركانها البرد ، ولا أحد يعلم بوجودها .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف