الأخبار
"نقابة مربي الدواجن": نصف المزارعين في السجون والبقية تنظر دورهاالمالكي يتسلم نسخة من اوراق اعتماد ممثل الاتحاد الأوربي لدى دولة فلسطينمجلس الوزراء: نستغرب إصرار نقابة الأطباء على الإضراب ومطالبتهم بعلاوة 200%حقوق المواطن: ما يحدث في العيسوية يُلحق بالأذى النفسي العميق لدى الأطفالالأمم المتحدة تدعو السلطات العراقية إلى منع استخدام القوة ضد المتظاهرينعشرون قتيلا في تدافع خلال توزيع مواد غذائية على نازحين في النيجرفلسطينيو 48: جبهة سخنين تنطلق لنصرة المشتركة بمشاركة النائب جبارين"القوى" و"لجنة المتابعة" تؤكدان الإجماع الفلسطيني الرافض لــ"صفقة القرن"محافظة سلفيت ومؤسساتها تكرم مدير جهاز الامن الوقائي العقيد موسى جراداتدبور يلتقي الامين العام المساعد للجبهة الشعبية طلال ناجياستئناف تشغيل مطار حلب الدولي وبرمجة رحلات منه إلى القاهرةعشراوي: المجتمع الدولي مطالب بتشكيل تجمع مضاد للقوى المناهضة للقانون الدولي والسلاموزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يناقشون عملية السلام في الشرق الاوسطمحافظ سلطة النقد يلتقي مجلس إدارة بيتا لبحث التعاون المشترك وتطوير التكنولوجيامنتدى الفنون البصرية وجامعة فلسطين التقنية يوقّعان مذكرة تفاهم
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فنجان قهوة بقلم:أمير المقوسي

تاريخ النشر : 2019-12-22
ذهبت إلى المقهى الذي اعتدت على ارتياده نهاراً، وجلست على طاولتي المفضلة أفتش عن "علبة سجائري" ناسياً أنني قد أقلعت عن التدخين منذ أمس، لا لا عفواً، لم أقلع، ولكنني توقفت عن التدخين كعادتي كُلما مللت منه، وضع النادل فنجان القهوة على الطاولة وابتسم كعادته ينتظر مني ابتسامتي ومُزاحي معه كعادتي "حازم حازم كيفك؟"، ولكنني لم اعيره انتباهي لإنشغالي بالبحث عن تلك الملعونة، وأثناء ذلك كنت أيضاً انظر ناحية الطاولات المحيطة وشد انتباهي مراهقين صغار بسراويل ممزقة وشعر طويل يصورون بهواتفهم النقالة بعضهم البعض ويمزحون كإبني تماماً وأصدقائه.
وبجوارهم تجمع شبابي آخر أكبر سناً يُفاضل بين الهجرة إلى بلجيكا وقبرص وإلى أي منهما فرصة الموت أبعد!!
وآخر يُهاتف بعيداً بصوت مهزوز مهزوم، أريد مالاً فزوجتي في المشفى تضع مولودنا الأول، وأنا كما تعرف يا صديق لا عمل لدي منذ أشهر، وبيع علب التبغ والمناديل الورقية على مفترقات الطرق وإشارات المرور بالكاد يكفي قوت يومي وزوجتي.
وهناك زوجة تدخن النرجيلة كطاووس، وإبنتها تلعب حولها، وزوجها عبوس على غير عادته مع صديقته التي طالما أراه وإياها هنا سوياً، وينظر تجاه الباب كل حين بعصبية وكأنه يخاف حضورها على غفلة منه.
وفي الركن هناك فتيات يتهامسن عن حبيب إحداهن ويسألن أهو كمن سبقه لن يستمر بسبب ضيق الحال وطلبات أهلها؟!
وفجأة اسمع صوت استغاثة من داخل الفنجان فأحدق، فإذا بعقلي على وجه قهوتي يلوح لي ويزعق لاهثاً، ويسبح بيد واحدة، فرفعت فنجاني وحاولت أن أنتشله برشفة قبل أن يغرق فتتحقق نبوءة تلك العرافة التي حدثتني ذات يوم بأنني سأفقد عقلي غرقاً في قلب من أحب.
عذراً يا صديقي النادل لقد نسيت إبتسامتي في المنزل قبل حضوري، ربما سأبتسم في وجهك غداً.

بقلم/ أمير المقوسي
فلسطين
[email protected]
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف