الأخبار
الهيئة الخيرية الفلسطينية العالمية: توفير تذاكر سفر للطلبة الفلسطينيين في الصينبلدية رفح تكرم أطفال المدينة الموهوبين"التربية" توقع سلسلة اتفاقيات تعاون مع شركائها الوطنيين لدعم التعليمبرنامج غزة يعقد دورة "الصحة النفسية للطفلالزعنون: نُشيد بموقف أندونيسيا من (صفقة القرن)الاستقلال تعقد دورة بحث إجرائي بالتعاون مع وزارة الثقافةفعاليات رسمية تؤكد رفضها لصفقة القرن ووقوفها خلف الرئيسبرنامج غزة يبتدا دورة تدريبية حول الإسعاف النفسي وإدمان الألعاب الإلكترونيةزهرات طوباس ينسجن 51 رسالة افتراضية لنظيراتهن الأمريكياتمكافحة الفساد وبرنامج سواسية يبحثان سبل التعاون المشتركمنتدى المنظمات الأهلية يعقد ورشة عمل حول أي قانون حماية أسرة نريدالمجلس الأعلى للابداع يفتتح المخيم التدريبي "نقل التكنولوجيا"فلسطينيو 48: انطلاق مشروع "نكسر السقف الزجاجي معًا"المركز الفلسطيني وGone West Global يوقعان مشروع "إعادة تأهيل الغابات والمحميات الطبيعية"1.86 دقيقة متوسط انقطاع الكهرباء لكل مشترك سنوياً في دبي
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صهيل القلم خاطرة بقلم: ميساء البشيتي

تاريخ النشر : 2019-12-21
صهيل القلم خاطرة بقلم: ميساء البشيتي
صهيل القلم
لا صوت يعلو على صوت الألم، لا الصداح بحناجر البلابل، أو النفخ بقلب الناي الحزين، أو الترنم على أنغام الجاز؛ صوت الألم يبقى مدويًا، مجلجلًا، مزمجرًا، ترتعد من زئيره قمم الجبال وبواطن الكهوف، وكل ما فوق الأرض وما تحت الثرى.
قبل أن يعلو صوت الألم على صوت القلم كان هذا القلم خيمة كبيرة تأوي إليها القلوب اللاجئة... كان بيمينه يهزَّ الغيمة الحبلى فتمطر، وبيساره يهزُّ الشجرة الممتلئة نعمة فيتساقط الثمر، وفي ساعات المساء كان يداعب الموج حتى تخرج عرائس البحر تتمايل وتتراقص على ضوء القمر... كان هو السماء والأرض والوطن!
هذا الألم علا صوته، وطغى، وزمجر كالرعد في الأرض الجَدْب، وتفجر قنابلَ من اللهب تناثرت سهامها وأصابت صدرالقلم فسقط طريح الصمت! أُوصد قلبه بوجه الفارين من إشعاعات الغضب، سكن كطير ذبيح يلعق جراحه، ثم انكمش كغيمة فارغة في جيوب السماء الملآى بالسحب.
لم يكن يخيفني كل هذا الدمار المنتشر كالنار في الحطب، ولا امتلاء الأرصفة بالخطوات العابرة، ولا طول الليل وقِصَر الأحلام، ولا لفظ البحر لأسماكه حين تزاحمت عليه أقدام الهالكين من بني البشر!
تملكني الخوف فقط حين أصبح هذا القلم لاجئًا برسم الشتات... لا رصيف ترسو أقدامه عليه، لا غيمة عاشقة تمطره زيتونًا وعنبًا، لا نخلة يهزُّ جذعها فتُساقط عليه رطبًا جَنِيًا، ولا عرائس البحر ترقص على أغنياته وتثمل.
لم أشعر بالذعر عند هجري لوسائد الطفولة، أو لحظة هروبي من أيام الصبا، أو حين غرقي في بحر الصمت والعوم فيه فيه كسمكة عوراء، ولا من ذلك الثقب في سماء الوطن الذي يجرنا مكبلين إلى دائرة العدم... لم أكن أعرف معنى الذعر إلى أن رأيته يتملك هذا القلم، وينال منه، ويسقطه طريح الصمت... فزئير الألم أعلى بكثير من صهيل القلم.

ميساء البشيتي
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف