الأخبار
أبوقايدة: التفاف عشائر وقبائل المحافظات الجنوبية حول القيادة الشرعية الفلسطينيةقوات الاحتلال تعتقل شابين وتمنع مصلين من دخول الأقصىروحي فتوح يُثمن دور الجزائر في دعم القضية الفلسطينيةإسرائيل: تسجيل 3790 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعةالنيابة العامة بغزة: فتحنا تحقيقاً بـ 668 قضية على مستوى محافظات القطاعيحيى غول: الملاعب القطرية ستعود بالفائدة على كل الدول الآسيويةسلفيت: الشرطة تُغلق ثلاثة مسابح وتحرر 83 مخالفةفرنسا تُسجّل أكثر من 10000 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةالجيش الأردني يكشف تفاصيل إحباط محاولة تسلل شخص لسورياالذوادي يلقي كلمة خلال اجتماع الأمم المتحدة لتأمين الأحداث الرياضية الكبرىالخارجية: إصابتان جديدتان بفيروس (كورونا) في صفوف جالياتنا حول العالمبريطانيا: تسجيل 3899 إصابة و18 وفاة جديدة بفيروس (كورونا)مصر: وزارة الأوقاف تصدر قراراً جديداً بشأن صلاة الجنازةالاغتراب والتلاعب العقلياشتية يتسلم تقرير "الوطنية للتربية والثقافة والعلوم 2019" وتقرير مساهماتها بظل (كورونا)
2020/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صهيل القلم خاطرة بقلم: ميساء البشيتي

تاريخ النشر : 2019-12-21
صهيل القلم خاطرة بقلم: ميساء البشيتي
صهيل القلم
لا صوت يعلو على صوت الألم، لا الصداح بحناجر البلابل، أو النفخ بقلب الناي الحزين، أو الترنم على أنغام الجاز؛ صوت الألم يبقى مدويًا، مجلجلًا، مزمجرًا، ترتعد من زئيره قمم الجبال وبواطن الكهوف، وكل ما فوق الأرض وما تحت الثرى.
قبل أن يعلو صوت الألم على صوت القلم كان هذا القلم خيمة كبيرة تأوي إليها القلوب اللاجئة... كان بيمينه يهزَّ الغيمة الحبلى فتمطر، وبيساره يهزُّ الشجرة الممتلئة نعمة فيتساقط الثمر، وفي ساعات المساء كان يداعب الموج حتى تخرج عرائس البحر تتمايل وتتراقص على ضوء القمر... كان هو السماء والأرض والوطن!
هذا الألم علا صوته، وطغى، وزمجر كالرعد في الأرض الجَدْب، وتفجر قنابلَ من اللهب تناثرت سهامها وأصابت صدرالقلم فسقط طريح الصمت! أُوصد قلبه بوجه الفارين من إشعاعات الغضب، سكن كطير ذبيح يلعق جراحه، ثم انكمش كغيمة فارغة في جيوب السماء الملآى بالسحب.
لم يكن يخيفني كل هذا الدمار المنتشر كالنار في الحطب، ولا امتلاء الأرصفة بالخطوات العابرة، ولا طول الليل وقِصَر الأحلام، ولا لفظ البحر لأسماكه حين تزاحمت عليه أقدام الهالكين من بني البشر!
تملكني الخوف فقط حين أصبح هذا القلم لاجئًا برسم الشتات... لا رصيف ترسو أقدامه عليه، لا غيمة عاشقة تمطره زيتونًا وعنبًا، لا نخلة يهزُّ جذعها فتُساقط عليه رطبًا جَنِيًا، ولا عرائس البحر ترقص على أغنياته وتثمل.
لم أشعر بالذعر عند هجري لوسائد الطفولة، أو لحظة هروبي من أيام الصبا، أو حين غرقي في بحر الصمت والعوم فيه فيه كسمكة عوراء، ولا من ذلك الثقب في سماء الوطن الذي يجرنا مكبلين إلى دائرة العدم... لم أكن أعرف معنى الذعر إلى أن رأيته يتملك هذا القلم، وينال منه، ويسقطه طريح الصمت... فزئير الألم أعلى بكثير من صهيل القلم.

ميساء البشيتي
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف