الأخبار
الحكومة الفلسطينية تعلق على تلويح الأحزاب الإسرائيلية بضم الأغوارالدكتور أسامة الصغير يحظى بتكريم تاريخي بمدينة سيدي يحيى الغربالدورة السابعة لمهرجان دبي للمأكولات تنطلق في فبراير المقبلمعركة "الجراد" بالسعودية.. 30 فرقة ميدانية وطائرة للرش الجويزينة عكر عدرا.. أول إمرأة تتولى حقيبة الدفاع في لبنان والوطن العربياللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات: زيارة بوتين لفلسطين تأكيد على شرعية منظمة التحريرلبنان: فياض: الجميع في لبنان ينتظر ولادة الحكومة العتيدةوصول نائب السفير القطري إلى القطاع عبر معبر بيت حانوناعتماد مؤسستي الفلاح الخيرية والهيئة الفلسطينية للإغاثة من الجمعيات الرائدة والمميزةالبرنامج الثقافي للخزانة الوسائطية خريبكة في بداية السنة الجديدة"هوت فوركس" تحتفل ب 10 سنوات من التميز بالتداولاشتية: هدفنا خلق فرص عمل تساهم بتعزيز تمسك الشباب بالأرض والبقاء عليهاالاحتلال يحول أمين سر حركة فتح بإقليم شمال الخليل للاعتقال الإداريكوريا الشمالية تعلن إنهاء التزامها بوقف التجارب النوويةشاهد: لحظة استهداف الجيش الإسرائيلي لثلاثة فلسطينيين بزعم عبور السياج جنوب القطاع
2020/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

القتل والحاضر والمستقبل مجهول بقلم:صادق غانم الاسدي

تاريخ النشر : 2019-12-15
القتل والحاضر والمستقبل مجهول !
صادق غانم الاسدي

لا أعرف متى تنتهي مأساتنا وتضميد جراحنا فهي تنزف منذ زمن الا ان حفرت عمقاَ واسعاَ في نفوسنا,منذ اكثر من خمسين عاما والعراق مكبل ومنزوع الارادة ولغة الدم والقتل والخطف والجوع  والتهجير تتوسع يوما بعد يوم حتى كان لها وقعا واثرا على الحياة العامة وانعكست بتدهور وانحلال المجتمع ونسف العلاقات الانسانية , الماضي جميل في كل طياته يحمل صور الحب والفطرة والتعامل السليم لم يكن مجهولا على احد ولم يغيب فيه القدر الا ما اراد الله ان يحصد زرعه وهذه سنة الحياة ,رغم فقر السنين الماضية الا ان الوجوه مستبشرة بخير قادم فيه التقاء الاحبة ولم يغيب منه الوفاء الذي كان عنوان سائد في اوساط المجتمع حتى دخلت التكلنوجيا فرحل ذلك الوفاء اسوة بغيره , يقول الدكتور علي الوردي رحمه الله ( نحن لانعود الى الماضي لجماله بل لبشاعة المستقبل ) , ايضا قال الفيلسوف الفيزائي باسكال ( الحاضر ليس هدفا , فالماضي والحاضر مجرد وسائل, اما المستقبل فهو الهدف ) , في الماضي كان المثل الشعبي  الشائع ( صفي النية  ونام بالثنية ) هذا يدل على ان الانسان في ذلك الزمن صافي من المشاكل والتهديدات فحينما ينام على حافة البئر او في باحة البيت الامامية التي تخلوا من الجدران والسقوف يجد الامن والامان , لايسمع فيها رمي لاطلاق النار العشوائي ولن تصل اليك التهديدات العشائرية بمايسمى ( الاكوامة ) ولايختلف الامر بأن فكرك مشغول لسبب تعرضك الى خسارة في العمل نتيجة الغش والمكيدة والربا الذي اخذ مكانة كبيرة في  المجتمع الماضي شئت ام ابيت جميل , اليوم لا اجد الا قتل ممنهج والفاعل مجهول هذا مقتول لانه كان يمجد وهذا قتل لانه كان ناشط وهذا اغتيلَ لانه استاذ جامعي والحديث يطول والقضية لها ابعاد لان الحوادث القادمة اكثر عنفا وتدميرا ,وكل يوم نرى القتل امام مرأى من اعين الناس لما تسجله الكاميرات وتعرضه حتى اصبح الكثير من الناس يلتذذون بهذه المقاطع الوحشية ,  لقد قال الله في محكم كتابه العزيز ) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً )) [ النساء : 93, ناهيك عن الكثير من اقول الرسول والائمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام عن النهي بقتل النفس الانسانية دون تحديد ذلك بهوية او عنوان , اما حاضرنا فلانعلم اين تحط اقدامنا من طريق نتجه فيه , كل مااعرفه نحن نسير وعين الله ترعانا , البلد يحترق من كل جهة, تتصاعد المشاكل يقل فيه احترام بعض الناس والطلبة  للهيئات التدريسية ومحاربة العلم والتمرد عليه والوقوف امام اساتذة الجامعات منكلين بهم من بعض الطلبة  والاسرة بدأت تتفكك ولاتجتمع على رأي واحد وتنحدر العلاقات الانسانية  والتهجم على رجال الدين  التي لايميز فيها من لبس العمامة وقاتل داعش واستشهد من اجل المبادىء والحفاظ على الثوابت الاسلامية وأن لاننكر حقهم ونبخس ما قاموا به من افعال لله وحده خوفا من عقوبة الله يوم التلاقي , ومن سرق العمامة وفسد فيها ودمر المجتمع بمضمونها , كل شيىء اصبح في منزلق لايمكن السيطرة عليه لغياب القانون وانتشار التظاهر في كل مكان مع ان التظاهر حالة صحية ورقابة اجتماعية كبيرة وان بعضا منهم من سرق وقتل وحرق وهذا لايمثل التظاهر الحضاري والسلمي والمطالب الحقيقية بالتغير , البلد يتجه في خط بياني منحدر مالم يتدارك مابقى من الحكومة الى تنفيذ مطالب الشعب لتكون الصورة واضحة والحاضر معلوم بعد غياب قسري طويل وحقوق انتهكت , اما مستقبلنا فأنه مجهول لسبب بسيط ان معظم شبابنا قد اجهدوا انفسهم بالعلم والمعرفة وتسابقوا للحصول على الشهادة ليكونوا رجال يحتلون مكانة مرموقة في الدولة وتحقيق احلامهم في بلدهم وهذا حق وليس أمنية صعب الحصول عليها , لكننا ننظر بعين العطف ان الكثير من الذين حصلوا على الشهادات العليا والشهادة الجامعية لم يعينوا في دوائر الدولة حتى ضاعت احلامهم ومستقبلهم فالتجأوا الى اعمال حرة لاتسد رمقهم ولاتتناسب مع ماضحوا واجهدوا انفسهم من اجله ,بسب غياب سياسة الدولة باستيعاب الخريجين او توفير فرص تتناسب مع شريحة واسعة لهم ان لم يكن جميعهم لتخفيف المعاناة على العائلة العراقيىة وايجاد العدالة بين اوساط المجتمع , بين فترة واخرى نسمع باقامة ندوات اقتصادية لمعالجة الوضع الحالي واستيعاب الشباب والخريجين وايجاد منافذ لهم وعقد عدة مؤتمرات وتقديم بحوث بهذا الشأن لكنها كانت بمثابة تهدئة اعصاب او عملية استعراض من بحوث يدفع لها الثمن اعلانيا , اما فيما يخص الاستثمار في العراق فهو شبه معدوم حسب ما ادل به مختصون بهذا الشأن لعدم وجود التخطيط الصحيح والهمة الوطنية بهذا الخصوص , في السابق كانت الحجة هو تردي الوضع الامني اليوم نحن نعيش حالة من الاستقرار, لكننا بقينا نعاني من قلة الاستثمار وتشغيل الايدى العاملة وتحسين الوضع الاقتصادي والسياحي في العراق , مع توفر كل المقومات الاساسية للنهوض في الوقت الذي كان العراق يعاني فيه من بطالة وركود في النهضة العمرانية , لا اضن ان المستقبل ستنجلي منه الغبرة في الايام القادمة كما ينجلي سواد الليل ليبشر بفجر صادق , 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف