الأخبار
الحكومة الفلسطينية تعلق على تلويح الأحزاب الإسرائيلية بضم الأغوارالدكتور أسامة الصغير يحظى بتكريم تاريخي بمدينة سيدي يحيى الغربالدورة السابعة لمهرجان دبي للمأكولات تنطلق في فبراير المقبلمعركة "الجراد" بالسعودية.. 30 فرقة ميدانية وطائرة للرش الجويزينة عكر عدرا.. أول إمرأة تتولى حقيبة الدفاع في لبنان والوطن العربياللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات: زيارة بوتين لفلسطين تأكيد على شرعية منظمة التحريرلبنان: فياض: الجميع في لبنان ينتظر ولادة الحكومة العتيدةوصول نائب السفير القطري إلى القطاع عبر معبر بيت حانوناعتماد مؤسستي الفلاح الخيرية والهيئة الفلسطينية للإغاثة من الجمعيات الرائدة والمميزةالبرنامج الثقافي للخزانة الوسائطية خريبكة في بداية السنة الجديدة"هوت فوركس" تحتفل ب 10 سنوات من التميز بالتداولاشتية: هدفنا خلق فرص عمل تساهم بتعزيز تمسك الشباب بالأرض والبقاء عليهاالاحتلال يحول أمين سر حركة فتح بإقليم شمال الخليل للاعتقال الإداريكوريا الشمالية تعلن إنهاء التزامها بوقف التجارب النوويةشاهد: لحظة استهداف الجيش الإسرائيلي لثلاثة فلسطينيين بزعم عبور السياج جنوب القطاع
2020/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كيف يمكن تعزيز الثقة في العملات الرقمية؟ بقلم: عمر دغوغي

تاريخ النشر : 2019-12-15
كيف يمكن تعزيز الثقة في العملات الرقمية؟ بقلم: عمر دغوغي
كيف يمكن تعزيز الثقة في العملات الرقمية؟

بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية.                               [email protected]                                                                                                                  
خلال الأزمة المالية التي اجتاحت العالم في العام 2008، ظهرت العملات المشفرة لأول مرة على الإنترنت وفي الأسواق المالية العالمية. وتتمتع العملات المشفرة بقيمة نقدية افتراضية، وهي تعتمد على تقنية التشفير التي تسعى إلى التحقق من صحة التحويلات المالية.

 ويعود للمستخدمين الفضل في تحديد قيمة العملات المشفرة، بينما يجري تداول المبادلات المالية بشكل لا مركزي باستخدام برمجيات مصادر مفتوحة ومتاحة يمكن تحميلها على أي جهاز كمبيوتر. وتعد عملات البيتكوين والإيثيريوم المشفرة الأكثر شهرة ومعرفة، على الرغم من أن العالم يعرف حاليًا أكثر من 600,1 نوع من العملات الافتراضية.

يعود ابتكار البيت كوين إلى ساتوشي ناكاموتو، وهو اسم مستعار للرجل الذي ابتكرها برؤية تسعى لإنشاء عملة يمكنها تجاوز البنوك وغيرها من الوسطاء الماليين.

 إلا أن تجاوز الأطراف الثالثة التي تتسم بالموثوقية المعهودة يُثير العديد من المخاطر التقنية والاقتصادية الكبيرة والدقيقة، مثل التهديدات التي تواجه المستهلكين، الذين لا يألفون مخاطر تقلب أوضاع الأصول المالية المشفرة، واحتمالات تعرضها للهجمات السيبرانية، وعدم الاستقرار النقدي والمالي المحتمل لبعض الاقتصاديات الوطنية، والفقدان المستتر للثقة الاجتماعية في المال. علاوة على ذلك، كانت هناك حالات استخدمت فيها العملات المشفرة لأغراض التهرب الضريبي غير المشروع، وقد أدى ذلك إلى ردود فعل تشريعية من قبل العديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم.

وعلى الجانب الآخر، بدأت العديد من الدول الأخرى، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا، في وضع قوانين وتشريعات لتعزيز عملية تطوير واستخدام التكنولوجيا الأساسية التي تخدم العملات المشفرة، مثل: تقنية سلاسل البيانات، وهي عبارة عن تسلسل آمن ("سلسلة") من مجموعات البيانات، التي يمكنها تسجيل المعاملات بين الأطراف بطريقة محمية ودائمة باستخدام تكنولوجيا الدفاتر الموزعة، وتوفر تكنولوجيا سلاسل البيانات وسيلة آمنة لرقمنة هذه الدفاتر، وتسهيل إدارتها بطريقة لامركزية.

 وقد استخدم المشرعون طريقتين هما الأكثر شيوعًا؛ لتسهيل تطوير التكنولوجيا ذات الصلة، وهما مراكز الابتكار والصناديق التنظيمية، وكلاهما يسمح ببعض التجاوز للاشتراطات التنظيمية المالية الرئيسية لشركات التقنيات المالية.

تتجاوز استخدامات تكنولوجيا سلاسل البيانات مجرد دعم العملات المشفرة، حيث أنها تتيح العديد من التطبيقات المستحدثة، التي لها تأثير ضار ومحتمل على الحياة الاجتماعية، والتي يشمل بعضها العقود الذكية، وإدارة سجلات الأصول، وتشغيل بعض المنتجات ذاتية التشغيل، مثل المركبات بدون سائق. وقد أسست بعض الدول مثل استونيا بالفعل لعمليات حكومية أساسية بناء على تكنولوجيا سلاسل البيانات.

 وحتى لو فشلت البيت كوين بصفتها عملة افتراضية، يتوقع البعض أن المنهاج الإلكتروني الأساسي والتكنولوجية ذات الصلة سوف يستمران؛ لتسهيل المعاملات الرقمية للعملات التقليدية. وفي مناطق أخرى حول العالم، درست البنوك المركزية في السويد والصين سُبل تطوير العملات الرقمية في البنوك المركزية، وهي العملات الورقية الرقمية ذات الوضع القانوني.

و يتضمن النظام الأوروبي العام لحماية البيانات أيضًا تطبيقًا يُنفذ خارج الحدود الإقليمية، ويجري استخدامه في ظل ظروف معينة حتى على شركات تقع خارج نطاق الاتحاد الأوروبي. وبينما تتضمن هذه الجهود التشريعية تطورات مهمة للغاية، فيما يتعلق بحق الخصوصية وحماية البيانات، فإنها تفرض أيضًا تحديات تتعلق بتطوير التكنولوجيات الجديدة واستخداماتها على نطاق واسع، مثل تكنولوجيا سلاسل البيانات، والمعالجة القانونية للبيانات ضمن هذه السلاسل. وقد جرى سن معظم قوانين حماية البيانات لتأمين الأفراد من عمليات التجميع والتخزين ومعالجة البيانات المركزية من قبل الشركات الكبرى، مثل الشركات التي تدير محركات البحث. وبالتالي يصعب التوفيق بين أنظمة حماية البيانات والدفاتر الرقمية اللامركزية. وقد يعني تطبيقها الصارم أن تكنولوجي سلاسل البيانات يمكن اعتبارها غير قانونية عندما يتعلق الأمر بأغراض حماية البيانات.

تكمن القضية الكبرى التي ستواجه الحكومات على مدار الأعوام القادمة في إيجاد سُبل لحماية الاقتصاديات الوطنية ومواطني هذه الدول، دون عرقلة موجة التطوير والابتكار التكنولوجي التي تصل إلينا وتتاح لنا. قد تكون إحدى الطرق لتحقيق ذلك هي التدخل في الأسواق الوسيطة التي بدأ تطويرها في وجود العملات المشفرة وتكنولوجيا سلاسل البيانات.

 وربما تكون هناك طريقة أخرى لإنشاء أدوات تشريعية منفصلة وخاصة بالتقنيات الجديدة، مثل قانون سلاسل البيانات كمثال على وجه التحديد. جدير بالذكر أن التوفيق بين الحماية الفردية والاجتماعية من ناحية، ومساعي الابتكار من ناحية أخرى، هو أحد أعظم التحديات التي تواجه الحكومات في عصرنا الحالي.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف