الأخبار
الحكومة الإسرائيلية تناقش اليوم مقترحاً بخفض رواتب الوزراء وأعضاء (كنيست)رئيس هندوراس: نأمل بأن ننقل سفارتنا إلى القدس هذا العاماليمن: ورشة عمل لمناقشة التوجهات الاستراتيجية لجامعة الحكمة وفقاً للرؤية الوطنيةالرجوب: ذاهبون لانتخابات ديمقراطية حرة نزيهة على قاعدة التمثيل النسبيأبو قايدة: عشائر وقبائل المحافظات الجنوبية تلتف حول القيادة الشرعية الفلسطينيةوليد العوض ينتقد صائب عريقات وموسى أبو مرزوق بسبب قطرقوات الاحتلال تعتقل شابين وتمنع مصلين من دخول الأقصىروحي فتوح يُثمن دور الجزائر في دعم القضية الفلسطينيةإسرائيل: تسجيل 3790 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعةالنيابة العامة بغزة: فتحنا تحقيقاً بـ 668 قضية على مستوى محافظات القطاعيحيى غول: الملاعب القطرية ستعود بالفائدة على كل الدول الآسيويةسلفيت: الشرطة تُغلق ثلاثة مسابح وتحرر 83 مخالفةفرنسا تُسجّل أكثر من 10000 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةالجيش الأردني يكشف تفاصيل إحباط محاولة تسلل شخص لسورياالذوادي يلقي كلمة خلال اجتماع الأمم المتحدة لتأمين الأحداث الرياضية الكبرى
2020/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مسار مستقيم بقلم: جميلة شحادة

تاريخ النشر : 2019-12-15
مسار مستقيم بقلم: جميلة شحادة
مسار مستقيم

*****************

كلما قالوا لها: اتركي مركبتكِ وسيري على قدميكِ نحو هدفك، تتخلصين بذلك من أرطال الشحوم التي غزت جسمك، وتزاحمت على تشويه ملامحكِ، وأدت الى توطين الخبائث في بدنك ونفسك؛ كان جوابها:

- لا أستطيع.

كان ادعاؤها في ذلك؛ أن مركبتها تختزل الوقت، وتجنبها عناء المسير على الأقدام. الى أن استفاقت ذات صباح على عطلٍ في مركبتها. غلت الدماء في عروقها، وزاد هرمون الأدرينالين افرازاته في جسمها، وكأنه لا يكفيها تعطل مركبتها، حتى تكتشف أن الجميع قد سبقها، كلٌ الى غايته، وبقيت هي لوحدها أمام كتلة معدن بكماء، صماء، جامدة، تأبى الحركة. ما العمل؟ ما العمل الآن؟ سألت نفسها. لا بد لي ان أختار، وليس عندي الا خياران اثنان لا ثالث لهما؛  إما أن أظل واقفة مكاني أنتظر رأفة الله بي علَّه يرسل لي مَن يقلني الى هدفي؛ وإما ان أحث الخطى، باتجاه هدفي. قالت في ذاتها.

 واختارت الخيار الثاني، لا لسهولته؛ وانما لأنها كانت تمقت الانتظار؛ ولأنها كانت مجبرة على الوصول الى هدفها.

 وبدأت المسير في مسار طويل، وعسير، لكن؛ مستقيم. وما أن قطعت الأمتار الأولى من مشوارها وندى جبينها بقطرات عرق غزيرة؛ حتى توقفت، وانحنت لتلتقط عن الأرض حبة شوكولاطة أنيقة التغليف، اعترضت طريقها. سعدت بلُقيتِها هذه، وتابعت سيرها وهي تتأمل حبة الشوكولاطة أنيقة التغليف، مداعبة اياها بأصابعها الرشيقة، والأمل والتفاؤل يملآن روحها وقلبها؛  لقد اعتبرت عثورها على حبة الشوكولاطة  اشارة خير، وحافزا لمتابعة سيرها. حثّت خطاها أكثر وأكثر، وتابعت مسيرها في دربها المستقيم؛ ولما لم يبق على وصولها الى غايتها الا مسافة امتار قليلة، تراءى لناظريْها جسم يلمع بفعل اشعة شمس الصباح الباسمة، ينتظرها في نهاية طريقها. أسرعت الخطى متلهفة، متشجعة؛  لتصل الى البريق الذي انعكس امام عينيها؛ فزادهما بريقا، وغازل خيالها؛ فتوردت وجنتاها وقفزت روحها فرحا بما ينتظرها.

 ومدت يدها الى الجسم البراق، اللامع تحت أشعة الشمس، والتقطته. كانت تلك سلسلة ذهبية رائعة. توقفت تتأملها  قليلا، ثم تابعت سيرها في مسارها المستقيم وقد اتخذت قرارا لا رجوع عنه؛ لقد قررت التخلي عن مركبتها، غير آبهة  بإصلاح عطلها. 

***************************
من المجموعة القصصية، " لا تحالف مع الشيطان" للكاتبة، جميلة شحادة
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف