الأخبار
المدرسة الإسلامية الأساسية للذكور تفوز بالمركز الاول في بطولة الجمبازاشتية: الخريطة الواردة بخطة ترامب كارثية وتعكس دولة فلسطينية مقطعة الأوصال"نقابة مربي الدواجن": نصف المزارعين في السجون والبقية تنظر دورهاالمالكي يتسلم نسخة من اوراق اعتماد ممثل الاتحاد الأوربي لدى دولة فلسطينمجلس الوزراء: نستغرب إصرار نقابة الأطباء على الإضراب ومطالبتهم بعلاوة 200%حقوق المواطن: ما يحدث في العيسوية يُلحق بالأذى النفسي العميق لدى الأطفالالأمم المتحدة تدعو السلطات العراقية إلى منع استخدام القوة ضد المتظاهرينعشرون قتيلا في تدافع خلال توزيع مواد غذائية على نازحين في النيجرفلسطينيو 48: جبهة سخنين تنطلق لنصرة المشتركة بمشاركة النائب جبارين"القوى" و"لجنة المتابعة" تؤكدان الإجماع الفلسطيني الرافض لــ"صفقة القرن"محافظة سلفيت ومؤسساتها تكرم مدير جهاز الامن الوقائي العقيد موسى جراداتدبور يلتقي الامين العام المساعد للجبهة الشعبية طلال ناجياستئناف تشغيل مطار حلب الدولي وبرمجة رحلات منه إلى القاهرةعشراوي: المجتمع الدولي مطالب بتشكيل تجمع مضاد للقوى المناهضة للقانون الدولي والسلاموزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يناقشون عملية السلام في الشرق الاوسط
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مسار مستقيم بقلم: جميلة شحادة

تاريخ النشر : 2019-12-15
مسار مستقيم بقلم: جميلة شحادة
مسار مستقيم

*****************

كلما قالوا لها: اتركي مركبتكِ وسيري على قدميكِ نحو هدفك، تتخلصين بذلك من أرطال الشحوم التي غزت جسمك، وتزاحمت على تشويه ملامحكِ، وأدت الى توطين الخبائث في بدنك ونفسك؛ كان جوابها:

- لا أستطيع.

كان ادعاؤها في ذلك؛ أن مركبتها تختزل الوقت، وتجنبها عناء المسير على الأقدام. الى أن استفاقت ذات صباح على عطلٍ في مركبتها. غلت الدماء في عروقها، وزاد هرمون الأدرينالين افرازاته في جسمها، وكأنه لا يكفيها تعطل مركبتها، حتى تكتشف أن الجميع قد سبقها، كلٌ الى غايته، وبقيت هي لوحدها أمام كتلة معدن بكماء، صماء، جامدة، تأبى الحركة. ما العمل؟ ما العمل الآن؟ سألت نفسها. لا بد لي ان أختار، وليس عندي الا خياران اثنان لا ثالث لهما؛  إما أن أظل واقفة مكاني أنتظر رأفة الله بي علَّه يرسل لي مَن يقلني الى هدفي؛ وإما ان أحث الخطى، باتجاه هدفي. قالت في ذاتها.

 واختارت الخيار الثاني، لا لسهولته؛ وانما لأنها كانت تمقت الانتظار؛ ولأنها كانت مجبرة على الوصول الى هدفها.

 وبدأت المسير في مسار طويل، وعسير، لكن؛ مستقيم. وما أن قطعت الأمتار الأولى من مشوارها وندى جبينها بقطرات عرق غزيرة؛ حتى توقفت، وانحنت لتلتقط عن الأرض حبة شوكولاطة أنيقة التغليف، اعترضت طريقها. سعدت بلُقيتِها هذه، وتابعت سيرها وهي تتأمل حبة الشوكولاطة أنيقة التغليف، مداعبة اياها بأصابعها الرشيقة، والأمل والتفاؤل يملآن روحها وقلبها؛  لقد اعتبرت عثورها على حبة الشوكولاطة  اشارة خير، وحافزا لمتابعة سيرها. حثّت خطاها أكثر وأكثر، وتابعت مسيرها في دربها المستقيم؛ ولما لم يبق على وصولها الى غايتها الا مسافة امتار قليلة، تراءى لناظريْها جسم يلمع بفعل اشعة شمس الصباح الباسمة، ينتظرها في نهاية طريقها. أسرعت الخطى متلهفة، متشجعة؛  لتصل الى البريق الذي انعكس امام عينيها؛ فزادهما بريقا، وغازل خيالها؛ فتوردت وجنتاها وقفزت روحها فرحا بما ينتظرها.

 ومدت يدها الى الجسم البراق، اللامع تحت أشعة الشمس، والتقطته. كانت تلك سلسلة ذهبية رائعة. توقفت تتأملها  قليلا، ثم تابعت سيرها في مسارها المستقيم وقد اتخذت قرارا لا رجوع عنه؛ لقد قررت التخلي عن مركبتها، غير آبهة  بإصلاح عطلها. 

***************************
من المجموعة القصصية، " لا تحالف مع الشيطان" للكاتبة، جميلة شحادة
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف