الأخبار
نتنياهو يكشف هوية منسق المحادثات مع الإماراتبومبيو: سنفعل كل ما بوسعنا لضمان تمديد حظر الأسلحة على إيرانالصحة المغربية تجري "الاختبارات السريعة" بعد ارتفاع الاصابات بـ(كورونا)المنظمة الجزائرية للشباب: الاتفاق الإماراتي طعنة لنضال الشعب الفلسطينيروسيا تعقب على تعليق خطط الضم الإسرائيلية بموجب الاتفاق مع الإماراتنزال: حلي بالامارات مد يد العون لشعبنا بدلا من التحالف مع الاحتلالالنيابة العامة المصرية توضح ملابسات وفاة العريان700 جندي فرنسي يتجهون إلى لبنان لتقديم المساعداتالعراق: انفجار يستهدف رتلا يقدم دعما لوجستيا للتحالف الدوليصحيفة: وفد إسرائيلي سيتوجه إلى الإمارات الأسبوع المقبلحسن يوسف: التطبيع الإسرائيلي الإماراتي مكافأة للاحتلال على جرائمهشاهد: تضرر معدات زراعية بغلاف غزة بسبب البالونات الحارقةالقوى السياسية الكويتية: التطبيع خيانة وليس وجهة نظر وجريمة بحق فلسطينمحافظ قلقيلية: تسجيل أربع إصابات جديدة بفيروس (كورونا) من المخالطينالداعية وسيم يوسف يثير الجدل بتغريدات داعمه لإتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي
2020/8/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اللاوعي في الحشد الجماهيري بقلم:محمد جواد الميالي

تاريخ النشر : 2019-12-15
اللاوعي في الحشد الجماهيري بقلم:محمد جواد الميالي
اللاوعي في الحشد الجماهيري

محمد جواد الميالي

أحتجاجات أكتوبر التي أجتاحت مدن وقرى الشيعة في العراق، كانت تعبر عن مدى أستياء الشعب من سلطة الحكم، التي لم تنصف المواطنين، ولم توفر لهم أبسط الخدمات، سواء المجتمعية أو المعيشية.

كل أحتجاجات العالم تتأثر بمستوى تفوق ثقافة العرق البشري، من النخب الأعلى تأثيراً إلى  الأدنى الاقل وعيا، ولكن مستوى الفعل واحد.. عندما يذوب الإثنان في نظرية العقل الجمعي.

أنطلقت سلمية جداً، بمطالب مشروعة، إيماناً بأن التظاهرات هي أهم سمات العملية الديمقراطية، فكان الهدف واحد، وطناً سالماً منعماً كما نردد في النشيد الوطني عندما نرفع العلم.. فكانت الأيام الأولى سلمية يحتذى بها، وكان العراق عالياً في عيون الجماهير المتظاهرة، والكل كان يترقب موقف الحكومة، لكن  كلنا تفاجئنا بما يحصل داخل تظاهراتنا..

رقصٌ وغناء لا يتردد به حرف من الوطن، وشعارات لا تنتمي للسلمية بشيء، هدفها هدم الوطن لا بنائه، فبدأت مجموعة تنادي بإسقاط النظام، وأخرى تصرخ بإقتحام المؤسسات وحرقها، وصدى صوت كان يأمر بأرتداء اللثام وتغطية الوجوه، وبدأت تتصاعد هذه الهتافات، حتى خرجنا بعبارة "ماكو وطن ماكو دوام" كان هدفها ناصع السواد.. لا يرغب سوى بتجهيل طلابنا!

كان هناك صوت ينادي من بعيد "ألتزموا بسلميتكم فأنها تهلك الحكام" كان صوتا ناصع البياض.. لكن للأسف نحن لا نستمع لما تقول المرجعية!

يبقى السؤال المحير، كيف أنحرفت بوصلة الإحتجاجات، من السلمية إلى التخريب والحرق؟

كيف تحولنا من سلمية واعية إلى تخريبية قاتلة، حتى بدأت تتساقط اجساد شبابنا من الطرفين، الأمن والمتظاهرين؟ ثم بدأنا نتراشق التهم بيننا "مابين ذيل و أبناء السفارة" وبدأ البعض ينكل رجل الأمن، الذي كان قبل سنة من التظاهر هو سور الوطن، اليوم بدأنا بالهتاف ضده بأنه عاهة على الوطن!

أصبحنا في قوقعة جاهلة، تسمح للتلميذ بأن يهتف ضد معلمه، الذي كاد أن يكون رسولا..، والحرق لم يقتصر على إطارات قطع الطرق، فقد أنتشر حتى أجتاح التراث الأثري لشارع الرشيد في بغداد..

كل هذا الإنحراف حدث بسبب مجاميع ترتدي قناع الجوكر، توغلت داخل التظاهرات، تحركها أيادي خارجية هدفها هدم العراق، فعندما يسقط المربي الفاضل "المعلم" ونشكك بالقائد العالِمْ "المرجعية" أعلم حينها أننا نسير في الطريق الصحيح.. نحو الهاوية.

كل هذا تحقق حينما أمتزج العالم والجاهل، في بودقة العقل الجمعي، لأن سايكلوجيا الجماهير عندما تحقق تجمعا بهذا العدد، يصبح لهُ ما يسمى باللاوعي العنصري، وهو مايقود موج المواطنين من السلمية إلى العنف، فكلما علا صوت العنف أزداد اللاوعي.. والعكس صحيح.

لقد أصبحت الجماهير مسيرة لا مخيرة، تهتف لتهديم العراق لا بنائه، كل هذا يؤدي إلى مشروع مظلم يحاك في سفارات الخضراء، فمتى سنصحوا من التنويم الممول، لنبني عراق الغد الأجمل؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف